خاص: قراءة في مستويات المنتخبات بعد الجولة الأولى من دور مجموعات كأس العالم

  • رياضة
خاص: قراءة في مستويات المنتخبات بعد الجولة الأولى من دور مجموعات كأس العالم

المونديال الروسي يبوح بأوّل أسراره... لا منتخبات تقليدية تخوض الدور الأول كحصص تدريبية بعد الآن.
إنتهت الجولة الأولى من دوري المجموعات، وأظهرت الفرق المتنافسة مدى جهوزيتها وفرصها للتتويج بالكأس الحلم. هل يكون مونديال انتهاء السيطرة الأوروبية والأميركية الجنوبية على العالم؟

 المنتخبات العربية ظهرت بالمظهر نفسه تقريباً، باستثناء السعودية التي تلقّت خمسة أهداف دون ردّ من المنتخب الروسي في المباراة الافتتاحية، مما أزال الشكوك عند أصحاب الأرض بعد التعثّر في جميع المباريات الاعدادية عام 2018.
المنتخبان المصري والتونسي قدّما روحاً واندفاعاً ودفاعاً، وصموداً حتى الدقيقة الأخيرة، ليتلقّيا هدف الخسارة في الوقت القاتل. لكن هجومياً، المستوى العربي عموماً بعيد كل البعد عن المستوى العالمي، باستثناء المغرب، التي تعجّ بنجومٍ متألقة في الفرق الأوروبية على رأسهم مهدي بن عطية بطل الكالتشيو وألمانيا، وأشرف حكيمي ظهير ريال مدريد بطل أوروبا. لكن نجومها لم تجنّبها التجرّع من نفس كأس مصر وتونس، والخسارة بهدف في الوقت البدل عن ضائع من مباراة سيطرت عليها بالطول والعرض أمام نظيرتها إيران.

بالإنتقال إلى لمحة عن مباريات أبطال عالم سابقين، فإن الأوروغواي بطلة 1930 و1950، وانكلترا بطلة 1966 ومهد كرة القدم، لم تقدّما الكثير ولم تظهرا أية امكانية للمنافسة على اللقب. لكن المنتخب الانكليزي يمكنه أن يذهب الى أدوار متقدّمة بفعل جهوزيّة خطّه الأمامي بقيادة هاري كين، وسهولة المنافسة في دور الستة عشر، إذ يلتقي مع أحد منتخبات المجموعةالأخيرة الأضعف نسبياً من باقي المجموعات.

حاملة اللقب ألمانيا كانت طرفاً من المفاجأة الأكبر للدور الأول، اذ تلقّت خسارة قاسية من المكسيك التي تقدّمت وهاجمت وسجّلت، كما استبسلت في الدفاع عن فوزها أمام هجوم ألماني وأداء باهت غير مطمئن.

فرنسا بفوزها الخجول على أستراليا  بعد مستوى عادٍ جدّاً لم تظهر بعد مستواها الحقيقي. مدى جهوزيتها سيظهر في المباراة الثانية، لكن الثلاث نقاط تبقى مكسباً من منافس استرالي كان يستحق الخروج بنقطة من المواجهة.

اسبانيا، بطلة 2010، هي حتى الآن المنتخب الأكثر تكاملاً، الأمتع والأوفر حظاً للمنافسة، بالرغم من التعادل مع كريستيانو رونالدو ورفاقه في البرتغال، وتبقى الأكثر إقناعاً بين منتخبات المونديال. أما بالنسبة للبرتغال بطلة أوروبا، فعلى رونالدو أفضل لاعب في العالم أن يبقى في هذه الحالة من اللياقة والتركيز والتوفيق للذهاب ببلده إلى نهائي أول في تاريخها.

الأرجنتين كعادتها الحديثة هي حبيسة ليونيل ميسي، إذا كان ميسي بحالة جيدّ فالأرجنتين بخير. حتى الآن، ليو في مستوى متذبذب، وآمال الأرجنتينيين معلّقة بالمجهول.

أخيراً، البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، انقسم أداؤها إلى قسمين متناقضين. ففي الـ 20 دقيقة الأولى، ظهر راقصو السامبا بأبهى الصور الهجومية والرقصات الفنية، حتى تمكّن كوتينيو من تسجيل هدف جميل من خارج منطقة الجزاء. بعدها، بهت المستوى وتلقى البرازيليون هدف التعادل بعد فرصة يتيمة للمنافس السويسري، واستمرّ المستوى الباهت حتى الربع ساعة الأخير من عمر اللقاء، حيث عاد الضغط والكرة الشاملة الممتعة، لكن دون التمكّن من تسجيل هدف يعطي البرازيل الفوز، لتصبح سلسلة مبارياتها "الموندياليّة" دون فوز ثلاثا. وفي حال عدم فوزها أمام كوستا ريكا الجمعة، فإن أبناء المدرّب تيتي سيعادلون الرقم القياسي لعدد المباريات في كأس العالم دون فوز وهو أربع.
لكن البرازيل أظهرت قدرة على السيطرة واللعب الهجومي الجميل، وتبقى منافسة جديّة على  لقب غاب عنها منذ ستة عشر عاما.

إذاً، بعد جولة أولى هجومية بامتياز، جارت فيها المنتخبات "الصغيرة" أبطالاً وعمالقة عالميين، تبقى اسبانيا بطلة العالم في مناسبة وحيدة الأكثر إقناعاً وتكاملاً، لكنّ البطولة لا تزال طويلة، ومعدن الفرق الحقيقي لم يتجلّ بعد، والأيام القادمة كفيلة بإظهاره.
فهل تتوّج بلاد القياصرة قيصراً كروياً جديداً على العالم؟  

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre