خاص: لاول مرة نقابة الاطباء تعلن...نتيجة التحقيق

  • خاص
خاص: لاول مرة نقابة الاطباء تعلن...نتيجة التحقيق

صُدم اللبنانيون بخبر اجراء نحو مئتي عملية اجهاض لفتيات اجبرن على ممارسة الدعارة بقدر ما صدموا بأخبار تعنيف الفتيات واحتجازهن وارغامهن على ممارسة الجنس بأبشع أشكاله.

وبقدر ما نعتبر كلبنانيين ان الاجهاض جريمة، لا بد ان يكون اجبار فتاة على ممارسة الدعارة ، جريمة ايضا لان فيها قتلا للكرامة في داخلها وقتلا لشعورها الانساني ولحريتها وتدميرا لروحها.

ولكن كون الفتيات ما زلن على قيد الحياة وهن الان بأيد أمينة، فلا بد ان يكون هناك من سبل لاعادة ترميم بعض ما دُمر في ايام احتجازهن ولو ان الشفاء الكامل مما حصل مستحيل.

إلا ان الضحية الاكبر في هذه المأساة هم الاطفال الذين سلخوا من رحم والداتهن فيما لا ذنب لهم بما يحصل في الخارج.

وانطلاقا من خلفيات دينية واجتماعية وانسانية وقانونية الاجهاض هو بمثابة القتل وخصوصا اذا كان عمدا.

هذا وتفسّر المواد 539 حتى 542 من قانون العقوبات، بوضوح ان الاجهاض مخالف للقانون وتنص المادة 542 على التالي: من اقدم باي وسيلة كانت على تطريح امرأة او محاولة  تطريحها برضاها عوقب بالسجن. اما المادة 543 فتقول : من تسبّب عن قصد بتطريح امرأة دون رضاها عوقب بالاشغال الشاقة خمس سنوات على الاقل.

وهذا بالتحديد ما اكده في حديث خاص لـkataeb.org نقيب الاطباء د.انطوان بستاني الذي لفت الى وجود نوعين من الاجهاض: الاول هو الاجهاض العلاجي ، اي لاسباب طبية تتعلق بصحة الام و حياتها، وهو مسموح به في القانون وفي اصول مزاولة مهنة الطب ، وما عدا ذلك يعتبر الاجهاض جرميا.

وفيما لفت بستاني الى ان الاجهاض في بعض الدول الاوروبية مسموح به وقانوني، الا ان في لبنان عقوبته قد تصل الى السجن، وبالتأكيد منع مزاولة المهنة.

وفي ما يتعلق بفضيحة عشرات عمليات الاجهاض في عيادة الطبيب رياض العلم في الدكوانة، شدد د. بستاني على ان عمليات الاجهاض لا يمكن في الاساس إجراؤها في عيادة وذلك طبقا لبروتوكول طبي، ويجب ان تتم داخل مستشفى طبعا في حالات طبية معيّنة.

اما في ما يتعلق بالاجراءات التي ستتخذها النقابة بحق الطبيب المتهم  بالاجهاض، فأكّد النقيب بستاني ان د. علم استدعي للتحقيق يوم الخميس، وسيمثل امام لجنة اخصائيين سيرأسها استثنائيا هو بنفسه وستعلن نتيجة التحقيق مع المتهم، د. علم ، في الليلة نفسها.

واضاف بستاني انه في حال وجد علم مذنبا فسيحال الى المجلس التأديبي خلال 48 ساعة مؤكدا انه سيعلن للرأي العام نتيجة التحقيقات التي عادة ما تكون سرية.

وأعاد النقيب بستاني السرعة والشفافية في التحرك، الى خطورة القضية وبشاعة الجريمة التي حصلت والأثر السلبي الذي تركته في نفوس الجميع.

وفيما قلل د. بستاني من اهمية حصر عدد عمليات الاجهاض التي اجريت في عيادة الدكوانة، اكد انه يعتبر ان عقوبة عملية اجهاض واحدة يجب ان توازي عقوبة اكثر من عملية لان جرم القتل يكون قد وقع بكلتي الحالتين.

د.بستاني تحفظ عن اعطاء معلومات حول سيرة الطبيب المهنية ، واكد ان طبيب البنج المساعد في هذه العمليات لا بد ان يكون مدركا للعمل الذي قام به ، لان طبيب البنج يجب ان يتم ابلاغه بنوع العملية التي ستُجرى لتحديد جرعة البنج المناسبة، و بالتالي اعتبر د. بستاني ان طبيب البنج والممرضة المتهمة سيواجهان التهم نفسها لان من خطط ونفذ وشارك هم  في المرتبة عينها.

النقيب بستاني اكد ان ثقة المواطنين اللبنانيين بالاطباء اللبنانيين لن تتأثر وثقة باقي الدول بالجسم الطبي اللبناني لن تتأثر ايضا لان ما حصل هو حادث فردي لا علاقة للجسم الطبي اللبناني به، وآلية المحاسبة ستؤكد ان الجسم الطبي في لبنان يعمل بضمير كما دائما.

نادين كفوري

 

المصدر: Kataeb.org