خاص- 1/2/2017 تاريخ لا يُنسى...ومانويل الى أمين: يمكن كان لازم تمرض تترجّع الاشخاص الاحياء الاموات!

  • خاص

سنة على غياب أمين عوّاد...وكأنها البارحة!!!

منذ عام قرعت باب السماء ولم ترحل عنا...ففي كل مكان من بلدتك دير القمر أنت تارك ذكرى لا بل بسمة...في كل صديق وقريب وربما غريب انت تارك لمسة...صحيح انك رحلت الى عالم آخر أجمل من عالمنا الموقت الا أنّك في الوقت عينه أنت هنا توزّع علينا من ساكن السماء وربّها "رشّة" فرح وحبّ وسلام...

وفي الذكرى، كلمة من شقيقك مانويل الذي ما انفكّ عن التواصل معك، هو وامك وابوك، تواصل غير جسدي انما روحي لا يمنعه الا المرض ولا الألم ولا يوقفه الفراق!

ويقول مانويل:

"ومرّت سنة على وفاتك بالتوقيت الأرضي...ومن يعرف كم مرّ عليك بالتوقيت السماوي...قد تكون السنة على الأرض هي لحظة في السماء!...

سنة من الاشتياق...سنة من البكاء...سنة من الحزن...ولكن عندما يكشف الله ذاته لك تنسى معنى "الموت الأرضي" وتكتشف فجأة ان هنالك الكثير من البشر على قيد الحياة وإن كانوا أمواتا أحياء؟

مقابل الاشتياق والبكاء والحزن سنة زادت معرفتي بالله، أصبحت أقرب وأقرب اليه بوجود قديسي لديه الا وهو أخي "أمين".ضحكته ما فارقت مسمعي ثانية وهي أصبحت مصدر فرح وراحة بحيث أسمع ضحكة بريئة غير "مزيّفة". زاد ايماني بحمل هذا "الصليب"، بحمل "خشبة الراحة الأبديّة"، مفتاح السماء كما حمله يسوع المسيح الذي سيق للذبح ولم يفتح فاه ...

أكثر كلمة عزّتني هي "لتكن مشيئتك"...كلمة زغيرة بس نهار ورا نهار صرت اكتشف هالسر اللي مخبّيتو وراها...

معظم الناس وهم يقولونها لسبب ما ، يقولونها بحزن وانا كنت أوّلهم ولكن "لتكن مشيئتك" لا تعني فقط ان أحمل صليبي معك كل حياتي، انما وجدت فيها الفرح الحقيقي، وجدت بها مكانا لي الى جانبك في ملكوتك، حدّ خيي، وجدت فيها عدلك يا الله ، وجدت فيها لحظة من مجيئك الثاني...

بهالسنة فهمتك أكتر، فهمت تفكير السما اكتر، تفكيرك!

اختبرتك...حسيت بعطفك وحنانك، وحسيت انك معي بكل خطوة عم قوم فيا، بكل نفس عم بتنفّسو، حسيت فيك بالعالم اللي وقفت حدّي...

اشتهيت صير حدّك، بعالم مش مزيّف مش مخبّا ورا اصبعو...مطرح ما الخي بيحبّ خيّو، مطرح ما الحبّ لا محدود ومن دون شروط، مطرح ما موجودة القلوب الطاهرة والبيضا...

بس انت قلتلنا اتبعوني وتبعناك الى أن تأتي "الساعة"! لحظة موتنا الجسدي...

يمكن كان لازم أمين ينصاب بهيدا المرض تيرجّع الاشخاص "الاحياء الاموات" الى "أحياء أحياء" بالمسيح بالوقت اللي نحنا عنا الحرية الكافية انو نختار نكون منن او لأ، لأننا مخيّرين مش مسيّرين، نحنا علينا بس انو نفتح ايدينا ونقول الصلاة اللي عطانا ياها بينا السماوي بابنو يسوع: أبانا الذي في السماوات، ليتقدّس اسمك، ليأتِ ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض...

تذكّروا امواتكم بفرح، بفرح، بفرح...! فلتكن مشيئتك! آمين.

1/2/2017 تاريخ لا ينتسى!" يختم مانويل رسالته الى شقيقه أمين.

أمين...سلام لك من أرضنا يا من ملأتها في حضورك ولم تزل في غيابك...شفيعنا عند الله أنت...حلّق في سمائه فلأمثالك خلقت الجنّة!

أنطوان أنطون

 

المصدر: Kataeb.org