خضرا: معركتنا مفتوحة للشراكة والتوازن دون مواجهات مع شركاء الوطن

  • محليات
خضرا: معركتنا مفتوحة للشراكة والتوازن دون مواجهات مع شركاء الوطن

أقامت مؤسسة "لابورا" عشاءها السنوي في مطعم المختار جنسنايا والذي يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة في لبنان.

حضر العشاء رئيس "لابورا" الأب طوني خضرا، النائب سليم خوري، نائب رئيس اتحاد بلديات منطقة جزين رئيس بلدية لبعا فادي رومانوس وعدد من رؤساء بلديات ومخاتير قضاء جزين.

بداية النشيد الوطني ثم ألقت كلمة المقدمة الاعلامية شيرين حنا.

وتحدث الأب خضرا عن إنجازات مؤسسة "لابورا" في تشجيع الشباب المسيحي في الإنخراط في مؤسسات الدولة وفي الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي.

كما شرح الدورات التدريبية والإرشادات الزراعيةالتي تقوم بها المؤسسة لبقاء أهالي منطقة جزين في أرضهم بالتعاون مع عدد من فعاليات منطقة جزين.

وقال: "من الجنوب رمز الصمود والمقاومة، من صيدا وجزين رمز العيش معا، نقول:مهما عصفت الرياح وتعرضنا لشتى أنواع الضغوطات سنقاوم بشراسة ومعكم منتصرون حتما ايها الحضور الكريم يا أبناء الجنوب الأبرار. عشر سنوات مرت، 3650 يوما عبروا، 55 ألف ساعة عمل متواصلة خدمت لابورا خلالها أكثر من 172,000 ألف شخص، اي أكثر من ثلاثة أشخاص في كل ساعة عمل. كل هذا واكبه تطور للقضية التي حملتها لابورا والتي تحولت من غياب فاضح عن الدولة، الى هاجس يومي للعودة والتوازن".

أضاف: "عشر سنوات من العمل تؤكد لنا ان وحده الاستثمار في الانسان ناجح ومريح، وان قمة العبادة هي خدمة الانسان. نقول هذا لا لنفتخر في ما حققناه من نتائج وإنجازات، بل لنظهر مجد الرب يسوع المسيح ومجانيته في حياتنا وعظمة حبه لنا، وفخرنا الأوحد هو به، فمن دونه لما استطعنا تحقيق ما حققناه. واذا أردنا استخلاص عبرة واحدة من كل هذه النجاحات نقول:وحدتنا دربنا الى القيامة الحقة وقيامة لبنان، لان الفردية والأنانية هي مشكلتنا الكبر. وحدتنا عدالة، ووحدتنا قوة حق، وقوة العدالة والحق هي القوة الحقيقية، وليس حق القوة بالهيمنة والسيطرة على حقوق الآخرين.

نعم تذكروا دائما واعملوا لصورة الوحدة المسيحية هذه التي تضمن ايضا وحدة الوطن بكل طوائفه. ونعلن أنفسنا بكل طاقاتنا وبكل ما نمثل، بأننا لن نقبل بعد اليوم المس بهذه الوحدة، سواء جاء ذلك من الداخل المسيحي او من خارجه".

وتابع: "بعض التحديات المطروحة علينا اليوم بعد عشر سنوات من العمل:

1 - حاجتنا الى خطة إنماء شاملة في قرانا الجنوبية لكي نبقى بقوة والمحافظة على شعبنا في قراه وأرضه.

2 - حاجتنا الى خطة زراعية في مناطقنا تلتزم معنا وزارة الزراعة والمؤسسات المعنية المحلية والدولية.

3 - حاجتنا الى استراتيجية ذكية فيها القضية أولا والوحدة ثانيا وثالثا ورابعا، لان العالم حولنا يتفكك والخطر داهم وعلى الدولة ان تتحول من سلطة فاسدة وقمعية الى سلطة للخدمة والحوار مع شعبنا.

4 - حاجتنا الى استعادة الثقة بكافة السلطات والمسؤولين عندنا. ويبقى التحدي الكبير ان لا يخسر الناس ثقتهم بالسلطات السياسية والكنسية والاجتماعية.

5 - حاجتنا للعمل والنهوض ببلدنا حتى لا يأخذه منا الآخرون وقد كنا نقول في بداية عملنا ما في شغل، أكيد في واليوم نقول في عنا وظائف وما بدكن تشتغلوا، ليش؟.

6 - ولان لابورا تحمل كل هذه الهواجس، حاجتنا الى إمكانيات ضخمة وموازنة موسعة والحاجة الى دعم أكبر من المرجعيات السياسية والروحية كلها لنحمي إنجازاتنا وعملنا التقني والمهني".

واردف: "اليوم بمناسبة مرور عشر سنوات هذا ما نريد أن نلتزم به أمامكم:

1 - نجد العهد والإلتزام وتحمل المسؤولية والتوسع في كل مناطق الجنوب وفتح مكاتب لخدمة ناسنا.

2 - سنسنتمر بمهاجمة الفساد بكل أشكاله ومن وراءه مهما كانت طائفته أو لونه السياسي، وهذا ليس موضوعا مسيحيا بل لبنانيا بالصميم.

3 - لن نتوقف عن المطالبة بحقوقنا وبتحقيق التوازن الفعلي، ولكننا لا نستطيع أن نقاتل فقط للمشاركة وعندها نؤمن التوازن لا نتقدم الى الخدمة في الدولة، أو نحارب بعضنا بعضا، ولن نقبل أن يتحدث احد بعد اليوم عن المؤامرة الدائمة.

4 - سنتابع التحفيز على الإستفادة من التعليم الرسمي والجامعي لأننا نشارك في دفع تكاليفها.

5 - ان القانون الجديد للانتخابات مكن المسيحيين من التمثيل الحقيقي في السلطة أفضل بكثير من السابق، وعدد النواب الذي حصلنا عليه في الإنتخابات الأخيرة تكبر قيمته عند تأمين المشاركة الفعالة والتوازن وتحقيق الوحدة في الإستراتيجية وفي العمل. ونحن نعتبر هؤلاء النواب المنتخبين كتلة واحدة مع لابورا لتحقق الشراكة والتوازن.

6 - ستبقى معركتنا مفتوحة للشراكة والتوازن ولكن ليس في أهدافنا الوصول الى مواجهات عنصرية ومذهبية غير إنسانية مع شركائنا في الوطن، وعلينا تحمل مسؤولية دورنا في الشراكة فلا نتخاذل في التقدم والنجاح والمتابعة. وعندها سنكون مستعدين للتسليم بكل النتائج كما هي ولو كان كل الناجحين من طائفة واحدة.

7 - لن نقبل الذوبان في وطننا، حفاظا على التنوع لأن قوتنا في تنوعنا واتفاقنا، وليس في أكل حقوق بعضنا البعض. ونتمنى أن لا يكون عندنا وزراء لا يؤمنون بالتنوع، نعم نحن نحزن عندما نختلف مع أحد على الشراكة والتوازن، ولكننا ندرك بأننا إذا ربحنا العالم كله وخسرنا نفسنا نكون أشقى الناس.

8 - لن نقبل تهجير أولادنا من القرى والأرياف من المدارس الرسمية وغيرها، ليصبح التعليم الرسمي فيها حكرا على اولاد اللاجئين السوريين، ونحن نعاني من أزمة في سلسلة الرتب والرواتب، والأهل يصرخون من الأقساط العالية. فالدولة مسؤولة بالدرجة الأولى عن تعليم أبنائها في مدارسها وجامعاتها، وتأمين التعليم المجاني بالكامل.

9 - نريد أن نرى كل الفاسدين والسارقين في السجون ولو لمرة واحدة (أليست ماليزيا أفضل منا؟).

10 - وان العديد من شبابنا دخلوا السجون لأن الفاسدين سرقوا أموالهم وحياتهم، ونريد أن يخرج الأوادم والشرفاء من مخابئهم ليجعلوا لبنان على صورتهم. نعم نريد حزب الأوادم أن ينتصر. لا تنزعجوا منا إذا سمينا بعد اليوم كل الفاسدين والسارقين بأسمائهم.

11 - صرختنا أمام نواب الأمة اليوم، حافظوا على ثقة الناس بكم، وغيروا في الدولة والقوانين، نريد أن تقفوا معنا عندما نطالب بالمناصفة والتوازن في الوظائف. لا نريد عند كل استحقاق أن نسمع السياسيين وهم يتحدثون عن الميثاقية للحفاظ على الإستقرار السياسي والأمني في البلد، أليس التوازن الطائفي في الوظائف العامة والدولة هو ميثاقي أيضا وضروري للحفاظ على الإستقرار والوفاق الوطني؟ لنؤمن معكم بأن قوة البقاء لا تأتي فقط من الرؤساء الأقوياء والكتل الكبيرة، بل ايضا من الموظف الكفوء والأدمي وتكتمل قوة الرئيس القوي والجمهورية القوية مع قوة حضورنا المتنوع والفاعل في إدارات الدولة ومؤسساتها، كما أردنا هذه السنة أن نكرم كوكبة من موظفي القطاع العام، مؤكدين بذلك بأن وجود مثل هؤلاء ضمانة بأن لبنان بألف خير".

وختم خضرا: "الشكر لكم جميعا، الشكر الكبير لمسؤول مكتب لبعا السيد بطرس، شكرا للرسميين الحاضرين والممثلين فردا فردا دون تسمية، وجميع الحضور معنا الليلة، وأيضا نتوجه بالشكر لكل من شارك في العشاء، والشكر لكل وسائل الإعلام التي تقوم بتغطية هذا الحفل.

فلنعلم انه بدون أحلام لن نصل لشيء وبدون حب لن نشعر بشيء، وبدون الله وقضية، نحن لا شيء، عشتم، عاش الوجود المسيحي الحر في لبنان، وعاش لبنان سيدا مستقلا بكل طوائفه ومكوناته كي يبقى وطن الرسالة".

وتم عرض فيلم وثائقي عن اتحاد اورا وجمعية لابورا وألقيت كلمة بالمكرمين، وقدمت دروع تكريمية لكل من الياس ايوب والعميد المتقاعد وليد الحايك لعطاءاتهما في وظائف الدولة، وتم توزيع مجلة اورا على جميع مغادري الحفل.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام