خطة الكهرباء... 3 ركائز للحل!

  • محليات
خطة الكهرباء... 3 ركائز للحل!

ادرجت الأمانة العامة لمجلس الوزراء موضوع خطة الكهرباء، من ضمن ملحق وزّع مساء أمس الأوّل على الوزراء يتضمن خمسة بنود ذات طابع مالي تتعلق بنقل اعتمادات من احتياطي الموازنة، من بينها مشروع مرسوم تحديد التعويضات لرئيس وأعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية الفرعية التي ستجري في مدينة طرابلس، إلى جانب الاعتمادات المالية التي طلبتها وزارة الداخلية لاجراء هذه الانتخابات، بحسب ما ورد في البند الثاني من جدول الأعمال الأساسي الذي سبق ان وزّع على الوزراء ومنه 54 بنداً، حظي مشروع قانون الموارد البترولية بنداً أوّل فيه، مع البند الرابع الذي يتضمن تعيين المجلس العسكري.
ويلاحظ ان الخطة التي وضعتها وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني، استناداً إلى البيان الوزاري للحكومة وقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 21/6/2010، بعنوان «ورقة سياسة قطاع الكهرباء- 2010 الميومة»، تضمنت خطة عمل تنفيذية وافق على بنودها البنك الدولي، الا ان الورقة لا تتضمن أية إشارة إلى موعد الانتهاء من تقنين التيار الكهربائي، ولا إلى موضوع استئجار بواخر جديدة، مع انها تحدثت عن موعد خروج البواخر الحالية عن الشبكة بحلول العام 2022، ما يعني استمرار الاستعانة بالباخرتين الموجودتين في معمل الذوق حتى ذلك الموعد، في حين لحظت انه ابتداء من العام 2020 سيتم استقدام أو إنشاء معامل مؤقتة ولفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات وبقدرة 1450 ميغاوات، يتم تركيبها في أي موقع مناسب لتصريف الإنتاج الإضافي بشكل سريع، على ان يتم بالتوازي إنشاء معامل دائمة في كل من سلعاتا والزهراني والحريشة.
وبحسب ما جاء في الملخص التنفيذي للخطة، فإن العجز المالي لمؤسسة كهرباء لبنان بلغ في العام 2018 أكثر من 1،8 مليار دولار، بسبب عوامل عدّة أهمها: تثبيت معدل التعرفة على معدل أقل من كلفة الإنتاج، استخدام معامل قديمة ذات كفاءة متدنية وكلفة تشغيلية مرتفعة، نسبة هدر فني تصل إلى 16 في المائة ونسبة هدر غير فني مرتفعة تصل إلى 21 في المائة، إضافة إلى اثر النازحين السوريين الذين قدر استهلاكهم بـ500 ميغاوات، وان استمرار معظم هذه العوامل طوال السنوات الخمس والعشرين الماضية أدى إلى تراكم عجز مالي وصل إلى أكثر من 30 مليار دولار، حيث يتم صرف معظم المساهمات المالية للدولة من أجل شراء الفيول وتغطية دعم التعرفة ودعم الاستهلاك الكهربائي للقطاع العام ومؤسساته.
ويستند الحل المقترح من الوزارة على ركائز ثلاث يجب العمل على إنجازها بشكل متواز:
1 - خفض الهدر الفني وغير الفني وتحسين الجباية.
2 - زيادة القدرة الإنتاجية وتحسين فعاليتها وخفض كلفة المحروقات من خلال استخدام الغاز الطبيعي.
3 - زيادة التعرفة من 138 ليرة للكيلوات ساعة ليصبح ابتداء من أوّل العام 2020 نحو 217 ليرة، علماً ان هذه الزيادة سيكون لها اثر ضئيل على مجمل فاتورة الكهرباء التي يدفعها المواطن في ظل الانخفاض المتوقع لفاتورة المولدات الخاصة.
وترتكز الخطة على اعتماد أعلى معايير الشفافية والتنافسية عبر مناقصة عالمية تضمن تأمين الكهرباء، بأسرع وقت ممكن، أدنى كلفة ممكنة واقل اثر على البيئة، لذلك اعتمدت الخطة على نوعين من الحلول أحدهما مؤقت والآخر دائم مع إمكانية دمجهما ضمن حل موحد.
وتأخذ الخطة بيعن الاعتبار ان الفيول المتوفر حاليا في لبنان يقتصر على الغاز اويل وزيت الفيول الثقيل، غير ان العروض المقدمة يُمكن ان تقترح نوع وقود مختلفاً على ان يكون تأمينه على عاتق العارض، كما انه سيتم إخراج المعامل القديمة في الذوق والجية والحريشة من الخدمة، ابتداء من العام 2020 لاستبدالها في نفس المواقع تباعاً بمعامل حديثة صديقة للبيئة وذات مردودية وفعالية عاليتين، وبالتوازي يتم العمل حالياً على تأمين الغاز الطبيعي المسال في العام 2021، عبر محطات تخزين، إضافة إلى ان مشاريع الطاقة المتجددة ستلعب دوراً اساسياً في هذه المرحلة، حيث سيتم تركيب عدد من المحطات الشمسية بقدرة تفوق 840 ميغاوات تقريباً، بالإضافة إلى مزارع طاقة الرياح بقدرة تفوق الـ600 ميغاوات تقريباً.
وفي تقدير مصادر وزارية انه بالنظر إلى تشعب هذه الخطة وشمولها مجالات عدّة، تقع في 29 صفحة فولسكاب، فإنه من المرجح ان يُصار في مجلس الوزراء، إلى اعتماد واحد من خيارين.
الاول: تشكيل لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري تأخذ على عاتقها درس تفاصيل الخطة وتحويل المقترحات الواردة فيها إلى قرارات كثيرة جداً من مجلس الوزراء، انطلاقاً من ان الخطة تحتاج إلى جلسة خاصة، أو إلى أكثر من جلسة.
والثاني: ارجاء البحث في الخطة إلى موعد آخر، وهو الخيار الذي سيقترحه وزراء «القوات اللبنانية» في ضوء الاجتماع الذي عقد ليلاً في معراب برئاسة الدكتور سمير جعجع، لدرس بنود جدول أعمال جلسة اليوم والاتفاق على مسار النقاش حولها، علماً ان مثل هذا الاجتماع يعقد دورياً عشية كل جلسة لمجلس الوزراء، اسوة بسائر الكتل النيابية.

المصدر: اللواء