خٌطفوا في الامارات!

خٌطفوا في الامارات!

تكثر الأسئلة حول ما سيترتّب على زيارة الرئيس سعد الحريري للسعودية، على الصعيدين السياسي والانتخابي، خصوصاً أن الوقت الفاصل عن إقفال باب الترشيحات بات ضيقاً. في الوقت نفسه، وفيما كان لبنان ينتظر من الإمارات مساهمة في المؤتمرات الداعمة للبنان، جاءته أخبار خطف عدد من اللبنانيين من الذين يعملون على أراضي دولة الإمارات منذ سنوات طويلة.

اقدمت الاجهزة الأمنية الاماراتية على توقيف ستة لبنانيين حتى الآن، معظمهم يقيمون مع عائلاتهم على أرض الإمارات، بينهم ثلاثة يعملون مضيفين جويين على متن الخطوط الجوية الإماراتية.

قبل التوقيف، كان الإماراتيون، وتحديداً بعد حرب تموز 2006، تاريخ شروعهم في التنسيق الأمني والاستخباراتي مع الإسرائيليين، يلجأون إلى خيار الإبعاد. تدريجياً، وعلى مدى عقد من الزمن، أبعدوا مئات اللبنانيين بطريقة مدروسة، بحيث كانوا يعمدون إلى اعتماد طريقة الإبعاد بالمفرق، فلا يكاد يمر أسبوع إلا ويبعدون شخصاً أو عائلة، لتتراكم الملفات أمام وزارة الخارجية اللبنانية، من دون أن تحرك ساكناً في السنوات الماضية. وقد تبيّن مع الوقت أن عمليات الإبعاد ترتكز على «داتا» وسائل التواصل الاجتماعي (فايسبوك وتويتر وإنستغرام وغيرها) من جهة، و"داتا" المعلومات الأمنية الغربية (الإنكليزية والأميركية) من جهة ثانية. وسعت السلطات اللبنانية إلى الحصول على أسباب ومبررات مقنعة، لكن لم يأتها أيّ جواب رسمي إماراتي، حتى إن هذه الظاهرة اتسعت وتركت تداعيات اجتماعية كبيرة، خصوصاً أن معظم من أبعدوا لم يتسنّ لهم تصفية أعمالهم ونيل تعويضاتهم.
في الخامس عشر من كانون الثاني الماضي، أقدمت السلطات الأمنية الإماراتية على توقيف أربعة شبان لبنانيين هم:
1ــ أحمد نمر صبح (48 سنة) من كفردونين.
2ــ عبد الرحمن طلال شومان (38 سنة) من بيروت.
3ــ حسين محمد بردى (36 سنة) من بيروت.
4ــ جهاد محمد علي فواز (51 سنة) من بيروت.
وفي وقت لاحق (منتصف شباط الماضي) تم توقيف كل من:
1- محسن عبد الحسين قانصو (36 سنة) من الشهابية.
2- حسين ابراهيم زعرور (36 سنة) من العباسية.
وسارعت عائلات الموقوفين الأربعة إلى إبلاغ السفارة اللبنانية في الإمارات بأن جهاز أمن الدولة أوقف هؤلاء، وطلبت معرفة أسباب التوقيف، بعدما تبلغت هذه العائلات أن التوقيف حصل على «خلفية أمنية»، من دون معرفة أيّ تفاصيل أخرى.
يذكر أن شومان وبردى وفواز يعملون في الخطوط الجوية الإماراتية (مضيفين)، أما صبح، فهو على صلة قرابة بالموقوف شومان، فيما يعمل كلّ من قانصو وزعرور في مؤسستين خاصتين..

وقد تحركت عائلات الموقوفين في بيروت، والتقت المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وتمنّت عليه التدخل لدى السلطات الإماراتية من أجل إطلاق سراح أولادهم، خصوصاً أن لا ملفات قضائية أو مذكرات إحضار قضائية صدرت بحقهم، بل تمّ «خطفهم» من أشغالهم ومن بين عائلاتهم، وظلت أخبار بعضهم مجهولة أسابيع عدة قبل أن يدرك ذووهم أنهم قيد التوقيف لأسباب غير معروفة.

المصدر: الأخبار