خطوة اولى في مواجهة العنف ضد المرأة: الإعدام لمتهم بقتل زوجته بعد تعنيفها وحبسها

خطوة اولى في مواجهة العنف ضد المرأة: الإعدام لمتهم بقتل زوجته بعد تعنيفها وحبسها

طلب قاضي التحقيق في جبل لبنان بيتر جرمانوس، في قرار ظني، اعتبار فعل المدعى عليه محمد ح. م. الموقوف بتهمة قتل زوجته من نوع جناية المادة 549 بندها الرابع من قانون العقوبات، وتنص على عقوبة الاعدام.

 

ومن الوقائع ان الموقوف تأهل من زوجته رقية قبل سبعة اعوام رغم معارضة والدها لهذا الزواج لكون المدعى عليه كان متسلطا عليها وقام في احدى المرات قبل الزواج منها بضربها داخل منزلها مما دفع بوالدها الى تحذيرها من عواقب التأهل منه. الا ان المغدورة لم تقتنع بكلام والدها واصرت على التأهل منه. وفور زواجه من المغدورة ثابر على حجزها داخل المنزل واقفال الباب عليها عند خروجه، حتى وصل به الامر الى منعها بتاتا من التواصل مع ذويها. كما منعهم بدورهم من زيارتها في المنزل الزوجي.


في 20/3/2014 ورد اتصال الى فصيلة برج البراجنة من المستشفى يعلم بدخول رقية (24 عاما) في حالة طارئة الى المستشفى مصابة بطلق ناري وما لبثت ان فارقت الحياة. ولدى استيضاح شقيقة المغدورة افادت انها لم تشاهدها منذ عام ونصف عام. وفي السابق كانت تزورها في المنزل، وبعد مغادرتها له يقوم زوجها بضربها. وانها كانت ترى بعض الكدمات والدماء على جسد شقيقتها التي كانت تخبرها ان المدعى عليه كان يضربها، وانه في احدى المرات اقدم على صفع المرحومة امامها لان الطعام لم يعجبه.


وباستجواب شاهدة ابلغت عن واقعة اقدام شخص على قتل زوجته، افادت انها سمعت صوت طلق ناري عميق ليلا رافقه صوت انين، وبعد لحظات كان صوت حديث خافت لدقيقة، عندها فتحت شباك منزلها المطل على منزل المرحومة فسمعت صراخا صادرا من داخل المنزل عبارة عن تجديف بالقوة الالهية، ويقول "قتلت نفسها". واضافت انها كانت تسمع بوجود خلافات بين المدعى عليه وزوجته من الجيران.


وباستجواب المتهم افاد انه اتصل بزوجته مساء واستفسر منها عن الطعام وشراء الحاجات المنزلية وبدخوله المنزل الفى زوجته منهمكة في غرفة النوم، وبعد اطعامه الاولاد زارته شقيقته، وقال ان زوجته لم ترد لها التحية. واضاف انه نزع مسدسه عن وسطه ووضعه في الصالون وجلس على الكنبة لاخذ قسط من الراحة، وبعد نحو عشر دقائق دخلت زوجته الصالون واخذت المسدس، وبعد فترة سمع صوت طلق ناري، فأسرع ليشاهد زوجته ممددة على الارض والدماء تسيل من صدرها والمسدس على مسافة نحو متر منها، فأقدم على الصراخ بعد فقدانه اعصابه. وحضر اشقاؤه ووالده ونقلوها الى المستشفى. وفي التحقيق الاستنطاقي، انكر صحة ما اسند اليه، مضيفا ان زوجته اطلقت النار على نفسها وبصماتها على المسدس، "والله هو الشاهد". ومنذ فترة ضربت الاولاد وكان يتشاجر معها". وحصلت خلافات بينهما على خلفية معارضته لتأهل شقيقها من شقيقته. وانه كان يقفل باب المنزل تفاديا لخلعه، وتحوز زوجته، التي كانت ترفض زيارة اهلها، مفتاحا خاص بها. وهي توقفت عن الخروج كليا من المنزل منذ نحو عام. ودأب على شراء الحاجيات المنزلية من التعاونية بسبب لقاء زوجته قريبتها في السوق وقيام الاخيرة بشتمها.


واعتبرت الحيثيات ان الموقوف منذ تأهله من المرحومة واظب على تعنيفها كلاميا وجسديا والحد من حرية تنقلها، حتى وصل به الامر الى حداحتجازها داخل المنزل، أقله طيلة العام الاخير قبل مقتلها.

المصدر: النهار