خوري يؤكّد التطبيع بين لبنان وسوريا: العلاقات بين الحكومتين قائمة والاعتراضات التي نسمعها سياسية

  • محليات
خوري يؤكّد التطبيع بين لبنان وسوريا: العلاقات بين الحكومتين قائمة والاعتراضات التي نسمعها سياسية

في خضم السجال المحتدم حول الازمة الحكومية، نُقل عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دعوته الى "ضرورة حصول تواصل رسمي بين الدولتين اللبنانية والسورية". كما دعا الى "استفادة لبنان من إعادة فتح معبر نصيب لما له من فائدة على التبادل التجاري البري بين البلدين".

وكان رئيس تكتل "لبنان القوي" الوزير جبران باسيل، أشار منذ أيام الى أن "الطرق بين لبنان وسوريا ستفتح وسيعود لبنان إلى التنفس من خلال هذه الشرايين البرية، كما ستعود الحياة السياسية بين سوريا ولبنان.

هذه التصريحات استوقفت العديد من المراقبين السياسيين، خصوصا أنها تحمل عنوانا شائكا لطالما شكل موضوع تجاذب بين القوى السياسية وتحديدا بين فريقي 8 و14 آذار، فعلى رغم اندثار هاتين الكتلتين اللتين حكمتا لبنان منذ خروج الجيش السوري، إلا أن ملف العلاقات مع دمشق لا يزال يعبّر عن حالة انقسام بين أركان السلطة السياسية وتحديدا في الحكومة، التي يشكل الفريق المكون من رئيس الحكومة سعد الحريري و"القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" رأس حربة فيها بمواجهة محاولات "التطبيع" مع سوريا خصوصا من بوابة النزوح.

وفي السياق، أشار الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني-السوري نصري خوري عبر "المركزية" الى أن "مهمة المجلس تنحصر بتأمين التنسيق والتعاون بين الدولتين انطلاقا من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين"، مشيرا الى أن "إضافة الى دور المجلس، هناك تبادل دبلوماسي بين البلدين، وتواصل قائم في مختلف المجالات".

أضاف أن "رئيس الجمهورية كلّف رسميا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بعلم من الحكومة بالتواصل مع السلطات السورية المعنية لتنظيم عودة النازحين الطوعية والآمنة، والدولة السورية أعلنت جهوزيتها لاستقبال جميع النازحين وتسوية أوضاعهم، وهناك مصالحات تعقد في العديد من المناطق والقرى السورية لتسهيل العودة".

ولفت الى أن "سوريا تتعامل مع لبنان من دولة الى دولة، والعلاقات قائمة على مختلف المستويات، وهناك سفير لبناني معيّن في سوريا قدّم اوراق اعتماده للرئيس بشار الاسد، والتواصل قائم عبر المراسلات بين مختلف الوزارات عن طريق وزارة الخارحية أو المجلس، ومعاهدات لم تلغ بين الدولتين، واجتماعات متواصلة في مختلف المجالات العسكرية والامنية والاقتصادية والتنموية، وعلى مستوى مدراء عامين، وهناك وزراء يزورون سوريا بشكل دوري"، داعيا الى "رفع مستوى التواصل الذي يُشكّل حاجة لبنانية لا بدّ منها على مختلف المستويات"، مشدّدا على أن "العلاقات بين الحكومتين قائمة، والاعتراضات التي نسمعها سياسية، ولا أسس قانونية أو رسمية لها".

وحول استفادة لبنان من إعادة فتح معبر نصيب، قال "هناك عدد من المعابر يبحث الجانب السوري في اعادة فتحها، إلا أنها تحتاج الى اعادة تأهيل وتأمينها أمنيا. وبالنسبة لمعبر نصيب، إعادة فتحه تتطلب بحثا رسميا سوريا-أردنيا، فالموضوع ليس متعلقا بسوريا فقط، ولكي يستفيد لبنان من المعبر، يجب ان يحصل تنسيق بين الوزارات المعنية في البلدين".

وبموضوع استجرار الطاقة من سوريا، قال "يتم التنسيق بين الوزارتين المعنيتين في البلدين عن طريق المجلس، وتعقد اجتماعات مشتركة، في اطار الاتفاقيات الموقعة، وفي شهر حزيران عقد اجتماع في لبنان قدم خلاله الجانب السوري أسعارا منخفضة، ثم عاد منذ أيام وقدم عرضا جديدا بتخفيض إضافي، وهو الآن بانتظار موافقة الجانب اللبناني لمباشرة العمل".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

popup closePierre