داغر: سنواجه مشروع حزب الله بالصمود خاصّة ان التسوية التي حصلت تخلّت عن المواجهة

  • محليات
داغر: سنواجه مشروع حزب الله بالصمود خاصّة ان التسوية التي حصلت تخلّت عن المواجهة

أكد عضو المكتب السياسي الكتائبي سيرج داغر ان الورقة السياسيّة التي أعلنها رئيس الحزب سامي الجميّل في افتتاح المؤتمر العام أتت نتيجة مئات الساعات من المناقشة وقال:"بعد الانتخابات النيابيّة قمنا بقراءة وتقييم لمجموعة كبيرة من الامور ولما آلت اليه الاوضاع وعملنا على ورقة سياسية تأخذ بعين الاعتبار المرحلة الماضية وما نريد الوصول اليه" مشيرا الى انه تمّ تقريب موعد انعقاد المؤتمر العام لتسريع الانطلاقة الحزبيّة وملء المراكز التقنية .

وردّا على سؤال لفوز رئيس الكتائب سامي الجميل ونائبيه بالتزكية، رأى داغر أنّ سامي الجميل أثبت حيثيّته وحضوره فهو يقود المعارضة في لبنان وأكثرية الحزب مقتنعة بأدائه كما ان نائب الرئيس الاول جوزف ابو خليل ايقونة كتائبية ولديه الاحترام والوقار والخبرة من قبل الكتائبيين كما ان للنائب الثاني سليم الصايغ شعبية كبيرة لدى الكتائبيين ".

واشار داغر في حديث عبر mtv الى ان الورقة السياسيّة أتت نتيجة نقاشات قامت بها لجنة مؤلفة من 10 اشخاص من القيادات الاساسية في الحزب وهي لجنة مفتوحة موضحا ان الاعضاء الثلاثة الذين انسحبوا من المكتب السياسي الكتائبي السابق كان اعتراضا منهم على مرحلة الانتخابات النيابية.

وشدد على ان "الورقة السياسية قاربت عمق المشكلة في لبنان واكدت ان لبنان ارض تعدديّة لطوائف اتت اليه وسكنته ولكن كل فترة بسبب النظام المركزي المعتمد كان يحصل انقلاب من قبل طائفة والبلد يعيش اليوم عصر الشيعية السياسة واذا بقينا في نظام مركزي سيحصل الانقلاب بشكل مستمر على شكل دولاب".

ورأى ان الشعب التعددي يجب ان يسير نحو لامركزية لا تقوم دون اعتماد الحياد مؤكدا ان الحل في لبنان يقوم على الاعتراف بالتعددية والذهاب الى نظام لامركزي مع حوكمة رشيدة واعلان الحياد.

ولفت الى ان نواب الكتائب هم اكثر من عملوا ويعملون في اللجنة البرلمانية التي تدرس اللامركزية .

وعن قراءة المرحلة السابقة كتائبيّاً، قال داغر:"ذهبنا ككتائب بمنحى رافض للتسوية السياسية والمسار نحن ضده واخذنا خيار الذهاب الى المعارضة لذلك لم نكن لنتوقّع نتائج باهرة في الانتخابات النيابية ولكن لتقرّ اذا نجحت عليك ان تعرف ما هو هدفك الذي كنت وضعته".

وسأل:"هل همّنا الحصول على عدد اكبر من النواب او الحفاظ على كيان مؤتمنون عليه؟" مشددا على ان الكتائب لم يكن يوما حزب سلطة انما حزب نضال.

واكد داغر ان الكتائب هو الحزب الوحيد الذي يقف بمواجهة حزب الله ولم ينتخب الرئيس المتحالف مع حزب الله ووحده يخوض معركة معارضة التطبيع مع سوريا والحزب الوحيد الذي يحمل ثوابت بيار وبشير الجميّل الكبيرة.

وذكّر بأن النائب نواف الموسوي استُفزّ من الكلام الواضح والصريح للنائب سامي الجميّل أثناء مناقشة البيان الوزاري لدرجة قال إن عون وصل إلى الرئاسة بسلاح الحزب سائلا:"اين كان النواب المسيحيون الذين كانوا في خط المقاومة التي قادها البشير عند كلام الموسوي؟".

وعن بعض مناقشات المؤتمر الكتائبي العام، لفت داغر الى انه في اجتماعات المكتب السياسي، رأى الرئيس ونوابه والامين العام ضرورة ان يصغر حجم المكتب السياسي لكن الاقتراح سقط في المؤتمر العام كما ان هناك الكثير من الامور التي نعتبرها اساسية سقطت وذلك نظرا الى مستوى الديمقراطية السائدة في الكتائب.

وعن معارضة النائب نديم الجميّل، قال داغر:"اذا اردت ان تكون في حزب عليك ان تسير بما تقرّره الاكثرية والحل ان يعمل اكثر ويشكّل اكثرية تقتنع بما يقوله ويأخذ الامور باتجاهه".

وبالنسبة للوضع المالي الذي اثاره نديم الجميّل، اوضح داغر ان حزب الكتائب ملزم بأن تكون لديه ميزانية تقدّم الى الدولة سنويا واي كتائبي وحزبي يحق له الاطّلاع على الميزانية التي اقرّت في المكتب السياسي بحضور نديم الجميّل الذي يعلم جيدا من اين تأتي الاموال والى اين تذهب مذكّرا بأن حزب الكتائب تلقّى مكتوبا من هيئة الاشراف على الانتخابات تهنئه فيه على الشفافية التي اعتمدها في الانتخابات.

وأضاف:"ان الكتائب هو أقل حزب لديه اموال ومدخوله من الايجارات واشتراكات المحازبين وبعض المتبرعين وجزء منهم القيادة ونديم الجميّل يعلم جيدا من اين تأتي الاموال والى اين تذهب".

وأشاد داغر بالديمقراطية في الكتائب فقال:"بعض الرفاق من اقليم المتن قالوا انهم سيعملون ضدي لاسقاطي واحترمت موقفهم".

وعن الاعتراض القواتي على وصف النائب سامي الجميّل القوات بالميليشيا، لفت داغر الى ان هناك سوء فهم لما قصده الجميّل "فكلامه أتى بمعرض الردّ على حزب الله وقال ان الرئيس الشهيد بشير عندما أصبح رئيسا للجمهورية وهو العسكري الكتائبي كانت أول خطوة له حلّ كل الاجنحة العسكرية لكل الاحزاب وكنّا نتحدث عن انفسنا وهذا ما ندعو اليه حزب الله اليوم فليسلّم سلاحه الى عون الذي يثق به" مشددا على ان احدا لا يمكنه قتل البشير فذكر اسمه يهزّ العالم وهو ما اجبر حزب الله على الاعتذار.

وبالنسبة للملف الحكومي، اكد داغر انه لا يمكن اعطاء الثقة لحكومة 80% من الوزارات فيها بقيت مع الفريق السياسي نفسه وهي امتداد بالشكل للحكومة السابقة وقال:"سنكون معارضة بنّاءة نتعامل مع الحكومة حسب افعالها" كاشفا ان رئيس الحكومة سعد الحريري تلقى خطاب الجميّل بايجابية ورآه موضوعيا بحسب معلوماتنا .

وأشار الى ان اي خطوة اصلاحية سندافع عنها ونساعد فيها واي خطوة سلبية ستلاقي ردّة فعلنا السابقة لافتا الى ان النائب الياس حنكش مع شخصيتين تقنيتين اجتمعا بوزير البيئة الذي رحّب بمشروع الكتائب لحل أزمة النفايات.  

وأضاف:"في الكهرباء سنواجه البواخر ونصفّق للمعامل بين قطاعين العام والخاص، سنصفّق لاستراتيجية دفاعية توحّد السلاح وسنواجه السلاح غير الشرعي".

وجدّد التأكيد ان الدخول الى الحكومة يعني مشاركة بتسوية حصلت وهذا ما لم ولن نوافق عليه معتبرا ان اكثرية الناجحين من نواب السلطة شاركوا بجزء من التسوية في مكان ما وقال:"ان البعض اختار السلطة على الدولة ومن يمثّل المسيحيين بالحجم الاكبر وصل الى السلطة ولكن الدولة طارت".

وعن كلام رئيس تحرير الاخبار ابراهيم الامين عن ان هناك مرحلة انتقالية نحو صيغة ثالثة عنوانها سقوط المناصفة بما يتلاءم مع نظام ميزان القوى الجديد في المنطقة، قال داغر:"هذا هو الفكر الحقيقي المتحكّم في البلد ونتيجة التسوية التي بدأت منذ 3 سنين اي الاتيان اكثرية نيابية وحكومية لنا ورئيس موال وتعديل الصيغة وهذا ما حذرنا منه منذ 3 سنوات، وهذا ما سنواجه مشروع تعديل النظام استنادا الى الخطاب السياسي الذي طرحه النائب سامي الجميل وبالتعاون مع القوات والمستقبل والاشتراكي ومكوّنات اخرى".

وأضاف:"ان التيار الوطني الحر كان يفكّر بالسلطة اكثر من الدولة وعندما سيرى ان الدولة على شفير السقوط سيختارها وهذا ما اتمناه".

وختم:"سنواجه مشروع حزب الله بالنقاش والرفض والصمود والقوانين وطرح افكار معاكسة وسنقول له اننا رافضون لمشروعه ولمن يعتبر ان المساكنة هي الحل نقول ان الصمود هو الحل فيما التسوية التي حصلت تخلت عن المواجهة".

المصدر: Kataeb.org