دبلوماسيون نقلوا الى المسؤولين اللبنانيين تحذيرات من إسناد حقائب حساسة الى حزب الله!

  • محليات
دبلوماسيون نقلوا الى المسؤولين اللبنانيين تحذيرات من إسناد حقائب حساسة الى حزب الله!

فيما الضبابية لا تزال تحوط معظم معالم الصورة الحكومية، بسبب استمرار الكباش على الحصص والحقائب بين أكثر من فريق سياسي أبرزهم التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي اللبناني و"المستقبل" وسنّة فريق 8 آذار، يبدو جانب من المشهد أكثر وضوحا، وهو متعلق بالتمثيل الشيعي في التركيبة المرتقبة. فحتى الساعة، وما لم يقرر الثنائي أمل – حزب الله تصعيد موقفه، حُسمت حصة الفريق الشيعي بـ6 وزارات، على ان تبقى حقيبة المال "السيادية" مع "أمل"، فيما يرجّح ان تذهب وزارة الصحة الى "حزب الله" الذي أعلن أنه لن يرضى هذه المرة بحقائب "ترضية" بل يريدها "وازنة".

بحسب مصادر سياسية مراقبة، هذه المعلومات لا تزال "أوّلية" ولا شيء نهائيا بعد. الا ان المؤكد، وفق ما تقول لـ"المركزية"، هو ان العاملين في "ورشة" التأليف، يُفترض ان يأخذوا في الاعتبار، لدى رسمهم "البازل" الوزاري، أن المجتمع الدولي ينظر بـ"نقزة" الى "حزب الله" وقد أدرجته أكثر من دولة غربية وعربية على قائمة الارهاب. وبالتالي، تضيف المصادر، قد تتأثر المساعدات الخارجية التي تتلقّاها وزارات لبنانية كثيرة، إذا آلت هذه الحقائب، الى وزير من "حزب الله". والحال، تتابع المصادر، أن أكثر من دبلوماسي دولي نقل الى المسؤولين اللبنانيين في الاسابيع الماضية، تحذيرات من إسناد حقائب "حساسة" الى "حزب الله"، فيما بعض العواصم أبلغت من يعنيهم الامر ان الدعم الذي تقدمه لأي وزارات، "حسّاسة" كانت أم لا، ستتراجع وربما توقفت، إذا استلمها "الحزب". وفي هذه الخانة، تدرج المصادر ما كشفته أوساط دبلوماسية لإحدى المحطات التلفزيونية "عن ان كندا أبلغت المعنيين أنها ستوقف المساعدات المادية والبرامج التي تتعاون من خلالها مع بعض الوزارات اذا كانت من حصة "حزب الله".

في الواقع، عملية التأليف ككل محط متابَعة دقيقة وحثيثة في الخارج، بحسب المصادر. فالمجتمع الدولي، يخشى ان يكون حزب الله يسعى الى وضع يده على السلطة التنفيذية للتحكم بالقرار اللبناني، بما يناسب مصالح راعيته الاقليمية، ايران، التي سبق وأوحت مواقف قيادييها بعيد الانتخابات النيابية، بأنها الاقوى في لبنان وبأن حزب الله بات يملك 74 نائبا في البرلمان.  وعليه، تلفت المصادر الى ان ثمة قلقا غربيا – عربيا، من حصول الحزب على ثلث معطل في الحكومة، بما يجعله "الآمر الناهي" فيها ويضعها تاليا في مواجهة المجتمع الدولي، خاصّة وان مطالبته بتوزير حلفائه السنة والدروز، تصب في هذه الخانة. واذ تشير الى ان هذا الواقع ككل حاضر في اتصالات لبنانية – خارجية تدور بعيدا من الاعلام، تقول المصادر ان الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بالرئيس المكلف سعد الحريري، منذ ايام، تطرق في شق منه، بلا شك، الى عملية التشكيل الحكومية حيث استفسر بومبيو عن تطوّرها، خصوصا وان واشنطن من أهم المساندين الدوليين للبنان، عسكريا وأمنيا واقتصاديا وسياسيا...

غير ان المصادر تتوقع في المقابل، الا يطالب الحزب بـ"المستحيل" حكوميا، كمّا ونوعا. ففي رأيها، ان الضاحية لن تحرج العهد الذي يرأسه حليفها العماد ميشال عون، ولن تضعه "في الزاوية" بمطالب وشروط تعجيزية تعلم جيدا أنها ستضع لبنان في موقع "غير قوي" دوليا. فحاجة بيروت كبيرة الى الدعم الخارجي والى المساعدات التي أفرزتها مؤتمرات سادر1 وروما 2 وبروكسل، وبالتالي، وضعها في مهبّ الريح، سيكون اللبنانيون أول ضحاياه والعهد "العوني".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية