دريان: الأولوية لعودة الحريري

  • محليات
دريان: الأولوية لعودة الحريري

قال مصدر مسؤول في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى لـ«الجمهورية»: إنّ عودة الرئيس سعد الحريري غداً الخميس (اليوم) لا تزال ضمن التوقّعات، ومسؤوليةُ دار الإفتاء كبيرة في شدِّ العصبِ اللبناني وليس السنّي، كما يسعى البعض الترويج له، ولذلك فإنّ سماحتَه يستقبل اليوم قيادات وشخصيات من جميع الأطراف والطوائف والمذاهب والشخصيات».

وهل ستَشهد دار الإفتاء اجتماعاً سنّياً موسّعاً؟ أجابَ المصدر: «مِن ضِمن المشاورات والاستقبالات التي يقوم بها سماحتُه الاتّفاقُ على موعد لاجتماع المجلس الشرعي، على أن يكون موسّعاً ويضمّ رؤساء الحكومات السابقين والوزراء والنواب السُنّة، لدرسِ التطورات بعد استقالة الحريري والخطوات التي يمكن اتّخاذها».

وهل سيُعقَد الاجتماع نهاية الأسبوع؟ أجاب المصدر: «لا شكّ في أنّ غداً الخميس (اليوم) وما يمكن أن يحمله سيؤثّر في مسألة تحديد الموعد، ولكن بشتّى الظروف لا شكّ في أنّ الصورة تنقشع أكثرَ يومَ السبت».

وعن النقاط التي ستتمّ مناقشتها في الاجتماع، قال المصدر: «أولاً سيتمّ التركيز على الوضع الداخلي في لبنان لجهة تحصينِه، وثانياً مناقشة أسباب الاستقالة التي لا تزال مبهمةً حتى في صفوف المفتِين، وثالثاً، إستطلاع الأفكار والآراء التي يمكن تبنّيها في المرحلة المقبلة، سواء عاد الحريري أم لا».

وعن موقف دار الفتوى من زيارة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي المرتقَبة للسعودية، قال المصدر: «نرحّب بزيارته ونَدعمها ولا ننصَحه بالتريّث فيها لأنّها قد تكون مدخلاً لمخرجٍ ما للبنان، وفي الوقت عينه قد يَسمع الراعي من القيادة السعودية ما لديها من هواجس، وأبعد من ذلك زيارته ستُبلور الصورةَ الحقيقية للبنان بلدِ الانفتاح وأنّه بجميع قياداته الروحية متمسّك ببقاء هذا الوطن الرسالة»، لافتاً إلى «انّ تريُّثَ الراعي في زيارته قد يزيد الشرخَ، وقد يُفهَم إشارةً سلبية تجاه السعودية، خصوصاً أنّها تشكّل الزيارةَ الأولى لبطريركٍ ماروني للسعودية».

في موازاة ذلك، وبحسب معلومات المرجعيات السياسية لصحيفة "اللواء" فان دار الإفتاء يرفض حتى الآن الدعوات إلى عقد اجتماع للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أو عقد لقاء لاركان الطائفة السنية تلافياً لحصر قضية الاستقالة بالطائفة السنية، وقد ظهر ذلك في حركة اللقاء الواسعة التي شهدتها الدار على مدى الأيام الأربعة الماضية، وشملت كل الأطياف الإسلامية والمسيحية.

وشدّد المفتي دريان، خلال هذه اللقاءات، وكما نقل عنه زواره، على ان الأزمة التي أصابت لبنان باستقالة الحريري ينبغي ان نفهم ظروفها وأن نعالجها ضمن إطار الوحدة الوطنية، مؤكداً ان عودة الرئيس الحريري أولوية تتقدّم على أي شيء آخر.

المصدر: Kataeb.org