دريان: ما عادت حالتنا تطاق

  • محليات
دريان: ما عادت حالتنا تطاق

طالب مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان المعنين بالشأن العام، والذين يتولون المسؤوليات، أن يكونوا على قدر المسؤولية التي أوكلت إليهم.

وقال في رسالة وجهها إلى اللبنانيين لمناسبة شهر رمضان:"المسؤولية التي نحاسبهم بمقتضاها، هي القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، لكننا نشهد ونشاهد حالات كثيرة جدا لا تراعى فيها القوانين ولا الأنظمة. وهذا يشير إلى أزمة محاسبة. بيد أن الأزمة من وجهة نظرنا، قد تجاوزت حدود القوانين إلى حدود الأخلاق. وهذا الأمر يشمل بعض العاملين في الشأن العام، وغيرهم من المواطنين. إذ إن أعلى درجات المسؤولية، تبدو وتتجلى بالفعل، في أخلاقيات العيش المشترك، الوطني والإنساني، الذي يظهر مستواه الأول والأولى في القيم الأخلاقية في الإيثار والتضامن، وصون المال العام، والناتج العام، والصدق مع النفس ومع سائر المواطنين".

واشار الى إن كل الملفات الوطنية الكبرى، تعاني معاناة كبرى، وتتعقد سائر مسائلها لأسباب ما عادت خافية، وصارت حديث المنتديات والشارع، ويريد البعض تسميتها أزمة إنقاذ للقوانين، أو أزمة سياسية، أو أزمة محاسبة أو أزمة فساد، وهي ذلك كله بالفعل. لكنني أسميها لهولها وفظاعتها أزمة أخلاقية. وإذا كان التأزم السياسي والوطني شاملا؛ فإن التأزم الأخلاقي شامل أيضا.

وتابع:"تتوالى السنوات، والأزمة الطاحنة تحوط العرب في الدم والأرض والكرامة، والحق في الحياة والحرية، وأن يكون لك وطن ومنزل وولد آمن، وبنت تذهب إلى المدرسة. ما عادت حالتنا تطاق، لا من أنفسنا، ولا في عيون العالم. وعندما أسمع ما يقوله البعض عن اللاجئين السوريين والفلسطينيين، يتملكني الإحساس بأن إنسانيتنا ناقصة، وكذلك قدرتنا على التقدير والتدبير".

وختم:"اللهم إننا ندعوك في مطلع شهر رمضان، أن تجبر ضعفنا، وترحم أطفالنا من أهوال الفتن والحروب، وأن ترزق أوطاننا السلم والأمن والأمان، وأن تخرجنا من هذه المحنة المستعصية، وأن تهب وطننا السكينة والطمأننة، إنك يا رب العالمين حكيم قدير".

المصدر: Kataeb.org