دريان: نتمنى على القيادات الوطنية مساعدة الحريري في جهوده لانهاء الفراغ الرئاسي

  • محليات
دريان: نتمنى على القيادات الوطنية مساعدة الحريري في جهوده لانهاء الفراغ الرئاسي

وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة بمناسبة أول ايام السنة الهجرية الجديدة الاتي نصها: "تحل علينا ذكرى الهجرة النبوية هذا العام، كما في الأعوام القليلة السابقة، وأمتنا غارقة في الدماء والدموع".

وتابع: "إن ما يحدث في بلدان عربية ، من حصار وقتل وتجويع، للإرغام على ترك الأرض والوطن، فهو تهجير يأباه الحق وتأباه المواطنة، وتأباه إنسانية الإنسان. وقد وضع لنا القرآن الكريم قاعدة لا ينبغي المساس بها، ولا إنكارها، عندما طلب منا أن نتعامل مع سائر بني البشر بالبر والقسط، إلا إذا قوتلنا في ديننا أو في ديارنا"، مضيفاً "ينبغي أن تكون هناك مقاييس دينية ووطنية وقومية وإنسانية، للتعامل بين المواطنين، وبين بني البشر، ولا أقل من أن ننكر أشد الإنكار القتل والتهجير. ومن لم يستطع الإنكار باليد، فليفعل ذلك باللسان أو بالقلب، كما جاء في الحديث الشريف".

وقال دريان: "تأتي ذكرى الهجرة، مثلما أتت مناسبات كثيرة، وهناك جرائم كبرى ترتكب في حق وطننا ودولتنا. لماذا يمضي عامان ونصف العام، ولا رئيس للدولة، ولا عمل لمجلس النواب، والحكومة تتعطل ؟ ويقال لنا: إن التصعيد قادم. فلماذا هذا كله؟ ولماذا هذا الاستنفار للعصبيات والطائفيات، وسائر أنواع الكراهية؟ وأين هم النواب المنتخبون؟ ولماذا لا يأتون إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس؟ أتريدون أن تصبح الحال في لبنان، مثل الحال في بعض دول المنطقة ؟ ولأي هدف وغاية؟".

واعتبر دريان ان لبنان يمر بمرحلة حساسة ومصيرية، يسودها شيء من التفاؤل، ولا يمكن أن يستمر الحال كما هو، مضيفاً "فالمشاورات والاتصالات التي أجراها ويجريها الرئيس سعد الحريري، هي فأل خير، ونأمل أن تثمر جولاته انفراجات في شتى الميادين، وفي طليعتها انتخاب رئيس للجمهورية، ونتمنى على القيادات الوطنية، دعم هذه الجهود التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، من تسوية وتوافق واتفاق، تنهي أزمة انتخاب رئيس للجمهورية، ليتم الانتخاب اليوم قبل الغد، لأن الوطن لا يحتمل مزيدا من الانتظار والتأخير، ونحذر من أية خطوة تزيد في تفتيت البناء اللبناني، بل يجب العمل معا من أجل وحدة الشعب، والسعي جاهدين لحلحلة القضايا المعقدة، لكي لا تنعكس آثارها السياسية على الشارع، الذي لا يحتمل أي خلل أمني أو اقتصادي. فالشعب كل الشعب، بانتظار كلمة الفصل، التي تزف بشرى الوصول إلى حلول، وإلا سلام على لبنان".

 

وتابع: "يا ساسة لبنان، كفى، جميعكم يريد حلا على طريقته، فلتوحد الرؤى، فلا يجوز بعد اليوم السكوت والتهاون بمصير الوطن. الجميع مسؤول، وإلا كلنا مشاركون في احتكار الوطنية كما يراها كل واحد منكم، علينا أن نكون أحرارا في خياراتنا وقراراتنا التي توافق مصلحة الوطن.

وقال: "إننا نؤكد على ضرورة الوعي الكامل، كي لا ينزلق لبنان واللبنانيون في صراعات داخلية، تعود بالخراب على وطنهم. ونعرب عن قلقنا من جراء تعطيل اجتماعات مجلس الوزراء، وتعليق هيئة الحوار الوطني، فالحكومة مدعوة للانعقاد مهما كان السبب، والحوار الوطني، ينبغي أن يعاود جلساته تحت أي ظرف".

واضاف: "اليوم، نحن أمام معركة احتواء لما يجري على الساحة اللبنانية، من توحيد الصف، ولم الشمل، وليس توجيه الاتهامات يسارا ويمينا باتجاه بعضنا بعضا، علينا أن نسعى جميعا أن نكون يدا واحدة، مهما اختلفت توجهاتنا، فلبنان يستحق منا كل تضحية من أجل بقائه، ومن أجل أبنائه. ويستحق أن نحميه من العاصفة التي قد تجتاح كل شيء في المنطقة، إذا لم نكن يقظين، وعلى قدر المسؤولية التي الزمنا في أعناقنا.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام