دريان: وطننا في أزمة ونظامنا السياسي مهدد

  • محليات
دريان: وطننا في أزمة ونظامنا السياسي مهدد

رأى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ان جسد الامة يعاني من شكاوى وجراحات هائلة وهي شكاوى تُشعل واقعا يتطلب الاسراع في النظر والمراجعة والمعالجة، لافتا الى ان محل التضامن والمودة حلت العداوات، وحل محل الوحدة التسارع الى الشرذمة.

 

دريان وفي رسالة بمناسبة ذكرى المولد النبوي، قال: اعتدنا على الصراخ ان القدس تضيع والعالم يتفرج، متسائلا: لكن اين مسؤوليتنا نحن الذين نخيف العالم ثم نعجز عن وقف سيول الدم في غياب العالم او حضوره؟

 

واشار الى انه علينا الاعتراف ان داء القتل باسم الدين والمذهب نازلة كبرى كادت البشرية تنساها حتى ذكّرها بها بعض المعاصرين في شرقنا، لافتا الى ان الطغيان السياسي قتل ويقتل والعصبيات القومية قتلت وتقتل والجديد علينا وعلى العالم هذا القتل باسم السنة والشيعة.

 

وتابع: يقتل احدنا الآخر باسم الدين او يهجره من بيته ووطنه من اجل الغلبة والسيطرة والطغيان كما يفعل الصهاينة في فلسطين، والحديث العام هذا ليس المقصود به تجهيل الفاعل حتى لا يغضب احد فالمتقاتلون معرفون والقتلة باسم الدين والمذهب معروفون، وهذه حروب داخلية واهلية لا غلبة فيها لاحد بل هي بمثابة هلاك جماعي .

 

وتوجه دريان الى اللبنانيين، قائلا: يحل علينا المولدان مولد عيسى ومحمد ووطننا في ازمة تتفاقم بسبب الصراع في الجوار الملتهب وتأخر انتخاب رئيس عتيد للجمهورية، وتردي الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 

واضاف: وطننا مهدد ونظامنا السياسي مهدد ويدّعي القريب والبعيد الحرص على اخراجنا من المأزق، لكن نحن وحدنا بعيشنا المشترك وفي القدرة على التحاور والتوافق مهما تفاقمت الخلافات وحدنا القادرون بالارادة الحرة والقوية على تنظيم امورنا للخروج من المأزق.

 

واذ اعتبر ان اي تأخر او تردد او رهان سيزيد من صعوبات الوصول الى حلول تنقذ لبنان واللبنانيين، سائلا الله ان يضيء قلوبنا جميعا بروح المحبة والتسامح  وأن يوفقنا جميعا للعمل الخالص والمخلص من أجل سلام وسلامة إنساننا ووطننا ودولتنا، وأن يطمئننا وأهالي العسكريين المحتجزين إلى سلامهم وسلامتهم وخلاصهم.

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre