دعمكن بيرجعلكن!

  • مجتمع

 أطلق الصليب الأحمر حملته المالية السنوية 2018، تحت شعار "دعمكن بيرجعلكن"، وذلك في حفل أقيم في المركز الرئيسي للجمعية في القنطاري شارع سبيرز، حضره أعضاء اللجنة التنفيذية ورؤساء اللجان المحلية ومسؤولون ومدراء ومتطوعون وممثلون عن مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وعن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووفود من بعثات جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر العاملة في لبنان.

بعد النشيد الوطني ونشيد الصليب الأحمر ووقوف دقيقة صمت لذكرى الشهداء وتقديم من رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام كمال فارس، تم عرض الإعلان الخاص بالحملة، ثم وجه رئيس الصليب الأحمر أنطوان الزغبي رسالة الصليب الأحمر ومما جاء فيها: "منذ عام 1945 وجد الصليب الأحمر اللبناني، لتلبية الحاجات الإنسانية، إن هذه الجمعية تجمع وهي حالة تطوعية استثنائية في تاريخ هذا الوطن، اليوم مع 8000 متطوع من ضمنهم 3400 مسعف في 46 مركز إسعاف و4 غرف عمليات مع 13 مركزا لخدمات نقل الدم و36 مستوصفا ثابتا و9 عيادات نقالة و14 فريقا لإدارة الكوارث مع وحدة مركزية، و33 مركزا للناشئين والشباب مع 1700 متطوع وكلية جامعية للتمريض مع 3 مدراس، وقد تمكن الصليب الأحمر اللبناني عام 2017 من تقديم 965740 خدمة ومهمة إنسانية، ويعمل الصليب الأحمر اللبناني من خلال كل ذلك أن يكون الحلقة الأولى في الإستجابة للطوارئ الطبية والكوارث بكل أنواعها".

وأشار إلى أن "الإستجابة والسرعة اللازمة والتنظيم والتقنيات العالمية كلها مطلوبة للاستجابة الفعالة من وقت النداء إلى حين الوصول إلى المستشفى وإيجاد الحل الأنسب والفعال للحالة الطارئة. لذلك طور الصليب الأحمر اللبناني قدرته البشرية والتقنية بمساعدة محلية ومساعدة من الجمعيات الشريكة من صليب أحمر وهلال أحمر بالإضافة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر، واليوم يعمل الصليب الأحمر اللبناني على تطوير أول غرفة عمليات لفرز الحالات الطارئة على مساحة الوطن، حيث يتم معالجة الطلب الطارئ وتصنيفه بحسب الأولوية وبدء معالجة الحالة بحسب البروتوكولات العالمية وتوزع الإستجابة والنقل السريع إلى أقرب مستشفى متخصص وحسب التصنيف"، موضحا أنه "هذا ما يعرف بخطة الإخلاء السريع ونترك تفاصليها لاحقا لعرض مفصل مع الهيئات المعنية لأهميتها البالغة".

ولفت إلى أن "اليوم قدرتنا الإسعافية تغطي 80% من الطلب ويبقى 20%. وقد نفذت هذه الفرق أكثر من 272000 خدمة ومهمة، ومع زيادة الطلب تبقى التغطية للاسعاف النهاري مكلفة وخصوصا مع الحاجة إلى زيادة في الفرق لمنطقة بيروت وجبل لبنان لأننا نقدم إسعاف مجاني لا نتلقى من أحد أي بدل ونتكل على الجمهور للمساعدة في تغطية مصاريف الإسعاف وخصوصا الدوام النهاري".

وتساءل: "من منا اليوم لا يحتاج وحدات دم، في حين لا نسمع إلا النداءات والطلبات الطارئة لوحدات الدم، من مختلف الفئات؟".وأشار إلى أن "الصليب الأحمر اللبناني أمن سنة 2017، أكثر من 25000 وحدة دم، وليس هناك من خيار فإن الناس والدولة تعتمد على الصليب الأحمر اللبناني في هذه الخدمة لذلك قمنا ببناء وتقوية قدراتنا البشرية وطورنا مراكزنا بالتقنيات العصرية، وبانتشار 13 مركزا على مساحة الوطن ولدينا خطط جاهزة لحملات التبرع وسوف تغذي فرقنا النقالة مراكز نقل الدم، وإن تأمين أكثر من 50% من حاجات الدم في لبنان فيه كلفة عالية ولكن مهما كانت الصعوبات ليس لدينا خيار إلا تأمين وحدات الدم بالمقابل إنشاء خطة إستباقية ولكن دائما بإعتماد فكرة العطاء التطوعي"، مؤكدا أن "الدم من أولوياتنا التي يجب أن نؤمن كلفته والإعتماد عليكم في هذا الموضوع".

ولفت إلى "أننا قدمنا من خدمات طبية إجتماعية أكثر من 440000 خدمة سنة 2017 من خلال مستوصفاتنا وعياداتنا النقالة في كل لبنان"، مؤكدا أن "الخدمة الإجتماعية الصحية، هي حاجة كل إنسان في لبنان"، مشددا على "أننا بحاجة للدعم والمساعدة المستدامة للحفاظ على مستوى عال من خدماتنا وخصوصا تلبية الحاجات الضرورية للمحتاجين والمسنين والنازحين وللناشئين وللشباب دور أساسي في التوعية وبث روح الإنسانية ونشر ثقافة الحد من العنف وقبول الآخر واحترام المبادىء الأساسية العالمية والقانون الدولي الإنساني"، مؤكدا أن هذا الدور "له كلفته وضروري أن نعمل على تطويره ونعطي بعده الحضاري وقد استفاد من مراكز الناشئين والشباب أكثر من 62000 شخص سنة 2017".

وأشار الى أنه "للتعليم في الصليب الأحمر حصة كبيرة مع أول كلية جامعية للتمريض إضافة إلى 3 مدارس أخرى التي إسترجعت مكانتها على المستوى الوطني وخرجت 141 ممرضا وممرضة، كما واستطعنا أن يكون لدينا فرق تدريب عالية المستوى وعالمية لها دور داخلي لتدريب عناصر فرق الإسعاف والطوارئ والمتطوعين، وخارجي موجه إلى العموم وخصوصا الأجهزة الأمنية والعسكرية وقد تمكنت هذه الفرق من تدريب 17000 شخص سنة 2017".

وأكد أن "وحدة إدارة الكوارث التي تقوم اليوم بدور جبار مع النازحين ومع شريحة كبيرة من اللبنانيين إن من ناحية تأمين مساعدات عينية ونقدية أو المستلزمات اللوجستية للمخيمات وهي ساهرة على جميع الأراضي اللبنانية، في تأهب دائم للاستجابة الفعالة لجميع أنواع الكوارث على اختلافها وقد تمكنت من تقديم أكثر من 142000 خدمة إنسانية".

وقال: "حملتنا اليوم لكل هذه الأهداف والتحديات وأكثر من ذلك إن الإنسان في لبنان بحاجة إلينا ونحن أيضا بحاجة إليكم ولدعمكم. "دعمكم بيرجعلكم" في تلبية إسعاف سريع ومنتشر على مساحة الوطن وقادر أن يكون إلى جانبكم مثلما أنتم إلى جانبه. "دعمكم بيرجعلكم" بوحدات الدم نلبي فيها جميع الحالات الطارئة، ففوق حزن الإنسان وقساوة المرض تأتي الحاجة للدم أكثر من قدرة أهل المريض ويمكن أن يكون له عواقب كارثية، ملزمين أن نؤمن الدم مهما كانت الكلفة. "دعمكم بيرجعلكم" بخدمات طبية واجتماعية تكون من صنعكم بكل منطقة وكل مكان في لبنان فنحن نعرف حاجاتكم".

أضاف: "فروعنا في كل المناطق اللبنانية وعددها 32 هي قربكم، همها خدمتكم لتأمين حاجاتكم وتخفيف المآسي ومساعدتكم. وهنا أوجه تحية إلى فروعنا ولجانها والمسؤولين والعاملين فيها وكذلك الشكر موصول إلى الإدارة المركزية والأمانة العامة التي تسهر وتخطط وتتعب في سبيل خدمتكم".

وختم:"شكر للمتطوعين الذين سيتواجدون على الطرقات في الحملة المالية لتلقي الدعم والمساعدة من كل متبرع معطاء وذلك لتأمين المصاريف التي سوف تعود لكم إلتزاما إنسانيا وتطبيقا لمبادئنا الإنسانية العالمية والأخلاق الوطنية، وجمعية على مساحة وطن لم تتعب أبدا وستبقى لتعطي حتى إلى ما وراء الواجب". 

المصدر: Kataeb.org