دور محوري لبرّي في تذليل العقد

  • محليات
دور محوري لبرّي في تذليل العقد

«المأزق الحكومي اللبناني رغم حركة المشاورات على خط التأليف ليس سوى رجع صدى لكباش اقليمي»، بهذه العبارة يستهل مصدر مواكب لعملية التأليف حديثه إلى "القبس" لدى سؤاله عن مكامن العقد التي تؤخر الولادة. ويتابع: «على الرغم من تكرار المسؤولين بأن تعثر التشكيل مرده الى عقد محلية بسقوف القوى السياسية، فإن الجميع يدركون ان الاستحقاق الحكومي لم يكن يوماً الا مؤشراً على توازنات اقليمية تتحكم في الساحة اللبنانية. فالسعوديون أبلغوا الرئيس المكلف سعد الحريري بوضوح تام أن «ما يرضي القوات اللبنانية سمير جعجع يرضينا». من جهته ينشغل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالحالة الدرزية من فلسطين إلى سوريا مروراً بلبنان، ويتطلع إلى ما هو أبعد من احتكار التمثيل الدرزي الوزاري، ولن يبدو الأمر مستغرباً اذا ما حملت الايام المقبلة وساطة روسية لتذليل هذه العقدة.

أما على الضفة المقابلة، فيسعى حزب الله وشركاؤه إلى تثبيت انتصاره الانتخابي النيابي بمعادلة حكومية عبّر عنها بكل وضوح قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني».
أمّا العامل المحلي الأبرز فهو أبعد من المحاصصة وتوزيع الحقائب، بحسب المصدر، الذي يقول في هذا السياق «ليس خافياً على أحد بروز طموح شخصي لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، المعروف باصطياد الفرص، في ارساء تركيبة حكومية تتيح له الإمساك بالقرار الحكومي تحسباً لطارئ ما في سدة الرئاسة».
في العقد المحلية، يعول المصدر على دور محوري لرئيس مجلس النواب نبيه بري لباعه الطويل في تدوير الزوايا واجتراح المخارج لكل مأزق. غير أن العقدة السورية التي برزت مؤخرا من خلال خروج حزب الله عن صمته، تعيد الأمور إلى نقطة التأزيم الاولى التي عنوانها «النأي بالنفس». وفي هذا السياق، فإن بري سيكون محرجاً في هذا الاطار، لا سيما أنه من دعاة التطبيع مع النظام السوري.

المصدر: القبس