ذكرى رحيل جنفياف الجميّل... حارسة الهيكل

  • خاص
ذكرى رحيل جنفياف الجميّل... حارسة الهيكل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في مثل هذا اليوم من العام 2003 رحلت المرأة الشجاعة القوية بعزيمتها وصلابتها، والتي كانت عنواناً بارزاً للمثل القائل" وراء كل عظيم امرأة"، لكن هي اعطت عظماء جعلوا من لبنان قضيتهم الاولى والاخيرة، انها جنفياف الجميّل زوجة الرئيس المؤسس لحزب الكتائب الشيخ بيار الجميّل، ووالدة الرئيسين امين والشهيد بشير، وجدة كل شهيد كتائبي سقط من اجل لبنان، مع احفاد لها إفتدوا هذا الوطن ...

 

في الذكرى الثانية عشرة لغيابها، لا بدّ من إستذكار افعالها ومهامها على صعيد الوطن ككل، لكن الابرز هو ذلك التاريخ الشهير من يوم بطولي في تشرين الثاني من العام 1943، اي عشية نيلنا الاستقلال حين إتفق على شكل العلم اللبناني، وحينها كانت حكاية الاستقلال الاول، فتم إستبدال علم الانتداب بالعلم اللبناني الحالي.

 

حينها قامت السيّدة جنفياف بتصميم العلم مع السيدة تميمي مردم بك على قماشة من ستارة منزلية، وتوجّهتا به الى دير مار منصور اللعازرية في عجلتون، ومن هناك الى بيت حبيب باخوس حيث قمن بحياكة وتطريز العلم اللبناني الاول، بعدها حظي علم الاستقلال بإمضاء ابطال الاستقلال، ثم حمله شبّان الى بشامون، حيث تتحصّن الحكومة الشرعية من الملاحقة الفرنسية.

 

ذلك التاريخ سطّر بطولة إعتادت ان تكون كالعادة على ايدي الكتائبيين، وحينها لم تعلم الشيخة جنفياف ان العلم الذي ولد على ايديها وسالت  منه دماء شهداء الاستقلال، ستسيل منه دماء ابنها بشير واحفادها وشهداء الكتائب دفاعاً عن الجمهورية...، التاريخ تكرّر ولبنان ما زال كطائر الفينيق ينتفض في كل مرة بفضل أبطال يدافعون عنه بدمائهم...

 

كل تلك الفاجعات التي رافقت السيّدة جنفياف على مدى عقود من الزمن لم تستطع تحطيم عزيمتها، فكانت المرأة القوية الدائمة السيطرة على نفسها، لتصبح وبكل ما للكلمة من معنى حارسة الهيكل حتى يوم مماتها، وما زالت تنظر الى لبنان والحزب والعائلة من فوق... تصونهم وتحميهم بصلواتها...

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org