رزق: لا شراكة ولا شعور بالمسؤولية انما محاصصة

  • محليات
رزق: لا شراكة ولا شعور بالمسؤولية انما محاصصة

أكثر من شهر مضى ولم تتألف الحكومة بعد. صحيح أنه ليس بالامر الجديد، فعهد الرئيس ميشال سليمان تميّز بطول فترات التكليف والتأليف فاستهلك ثلاثة رؤساء حكومات اكثر من عامين لتأليف حكوماتهم وسجّل الرئيس تمام سلام رقماً قياسياً داخلياً وربما الاطول عالمياً، بعد بلجيكا ، ما ادخل ثلث ولاية رئيس الجمهورية في دائرة تصريف الاعمال. فهل من مهلة يحددها القانون لتشكيل الحكومة أم أن الأبواب مشرّعة على كل الاحتمالات؟

الوزير السابق والخبير الدستوري ادمون رزق قال لـ"المركزية": " قمت بمبادرة في الطائف لتحديد مهلة للرئيس المكلف تشكيل الحكومة لكن الرئيس صائب سلام اعتبر ان تحديد المهلة كي لا تستعمل لتفشيل رئيس الحكومة فتكون بمثابة إعطاء فرصة لرئيس الجمهورية لتأخير التوقيع حتى انتهاء المهلة واعتبار الرئيس المكلف فاشلا وإجراء استشارات جديدة، وتمنى سلام ان نترك المسألة على همة اخلاص ولياقة كل من رئيسي الجمهورية والحكومة، لذا اتفق بأن تكون المهلة مفتوحة لكن لا يجوز ان تتجاوز الشهر او الشهرين كاقصى حد، لأن من صلاحيات رئيس الجمهورية البتّ في الموضوع.

وأضاف رزق: "تُرك المجال مفتوحاً على اساس انها شراكة في المسؤولية لكن يبدو ان لا شراكة ولا شعور بالمسؤولية انما محاصصة، وهذا ينقض الوفاق الوطني واساس الدستور اللبناني والطائف. آنذاك انطلقنا مما سميته انا شراكة في المسؤولية. الشراكة في المسؤولية التي هي نقيض المحاصصة." وتابع "في عهد الرئيس ميشال سليمان ظلت حكومة تمام سلام نحو عشرة أشهر من دون أن تتشكل ثم بقيت البلاد لمدة سنتين دون انتخاب رئيس جمهورية، وكل ذلك مخالف لاتفاق الطائف وللدستور وللنظام الديمقراطي. نحن لا نمارس نظاما ديمقراطيا في لبنان بل نظام المحاصصة ولا شراكة المسؤولية."

ورأى رزق أن الحل هو بأن يستفيق الشعب : "بالأمس أعطي الشعب فرصة للتغيير لكنه لم يغير، ما زال يراوح مكانه "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما في أنفسهم". اعتبرنا وقتها في اتفاق الطائف انه من المسلمات عدم تجاوز المهلة المعقولة، لان البلد لا يترك بحكم تصريف الاعمال كل هذه المدة . هذا اخلال بموجبات المسؤولية ودليل الفشل في الحكم، أي شراكة الفشل."

المصدر: وكالة الأنباء المركزية