رزق لـkataeb.org: غياب الدولة هو سبب الازمة وعلى رئيس الجمهورية ان يتحمّل مسؤوليته

  • خاص
رزق لـkataeb.org: غياب الدولة هو سبب الازمة وعلى رئيس الجمهورية ان يتحمّل مسؤوليته

علّق الوزير والنائب السابق ادمون رزق على الازمة المستجدة في البلد منذ لحظة إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري وما تبعها من تداعيات بالقول:" المطلوب حل لا تسوية جديدة وهذا الحل لا يتحقق إلا من خلال العودة الى الدستور واتفاق الطائف، وكل ما عدا ذلك يعتبر باطلاً وهروباً الى الامام . ورأى في حديث الى kataeb.org أن بسط سيادة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية وحل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية هو الحل ، وبالتالي فالحل الانقاذي النهائي لا يأتي إلا عبر الدستور الذي ينص على ما ذكرناه، لكن للاسف فالدستور لا يطبّق ولذا تتوالى الازمات السياسية.

وشدّد رزق على ضرورة تواجد الدولة على آخر نقطة حدودية من لبنان . ورأى أن التذرّع بالاشكالات الخارجية هو هروب من الموضوع الاساسي فلا السعودية ولا ايران هما السبب الرئيس في ازمتنا، بل غياب الدولة وعدم قيامها بدورها الحقيقي، والمطلوب ان يأخذ رئيس الجمهورية المبادرة ويتحمّل مسؤوليته في هذا الاطار مشيراً الى ان الخلاف القائم اليوم ليس على النصوص، بل بين فريقين احدهما يريد وطناً والثاني لا يريده .

ورداً على سؤال حول التسوية الافضل اليوم، قال:" لننتظر بعض الوقت ونرى ما الذي سيقوله رئيس الحكومة المستقيل حين يصل الى لبنان، لان الموقف لا يزال ملتبساً، فمن الوارد ان يستقيل خطياً او يُكلّف بتصريف الاعمال، وهنالك احتمال للبدء بإستشارات لتشكيل حكومة جديدة تحت عنوان حكومة الوحدة الوطنية، لكن هذه المرة عن حق وحقيقة وليس كما جرى في الحكومة الاخيرة التي اتت تحت عنوان المحاصصة"  معتبراً أن حكومة الوحدة يجب ان تلتقي حول مشروع مشترك مشيراً الى ضرورة الترّيث لان القصة ليست قصة تنظير والظرف الوطني يتطلب التمعّن كي لا يكون البلد رهينة.

وعن إمكانية حدوث خضة أمنية او فتنة مذهبية كما يشيّع البعض، لفت رزق الى وجود مخاوف بصورة عامة، لكن الفتنة المذهبية مستبعدة خصوصاً انها ستدمّر الجميع في حال حصلت والمطلوب الوعي والادراك ، وبالتالي فكل هذا يتجاوز التكهنات والمعطيات ، وعلينا ان نخلق مناعة امنية واقتصادية لعدم حصول اي خضة في هذا الاطار معتبراً أن على الاجهزة  ان تواصل عملها بشدة للمحافظة على الاستقرار الامني والنقدي، مع الاشارة الى ان الامن سليم في لبنان قياساً على كل ما يحيط بنا في المنطقة من احداث.

ودعا رزق الى التماسك الداخلي والترّفع عن المصالح الشخصية، وعدم فسح المجال لأي  تفجير امني داخلي على مستوى طائفي ومذهبي. وختم:" لست خائفاً لكن يسودني القلق من ان يعيش لبنان فترة مصاعب جديدة، بعد كل الذي مرّ عليه من ويلات خلال عقود من الزمن".

المصدر: Kataeb.org