رزق يكشف لـ kataeb.org بعضاً من كواليس "الطائف"

  • خاص
رزق يكشف لـ kataeb.org بعضاً من كواليس

كانت "الشرقية" تحت القصف السوري وكان نواب الأمة اللبنانية يتشاورون في مدينة الطائف السعودية سبيلاً لوقف آلة الحرب عبر إيجاد تسويات بين كافة الأطياف الوطنية.. تسويات إنتزعت إحداها صلاحية رئيس الجمهورية في تعيين رئيس الحكومة فبات عليه إجراء "إستشارات نيابية ملزمة في نتائجها". إستشارات تقرّر من خلالها أكثرية نيابية من يكون رئيس الحكومة.

وقبيل الوصول إلى تلك التسوية التي باتت من صلب الدستور، يروي أحد أبرز المشاركين في اجتماعات "مؤتمر الوفاق الوطني" (الطائف) النائب السابق إدمون رزق لـ kataeb.org انه اقترح أجل لمدة تكليف رئيس الحكومة تشكيل الحكومة فقال له صائب سلام "يا إبني يمكن رئيس الجمهورية مش عاجبو رئيس الحكومة وبدو يغيرو وبيصير يرفضلو التشكيلة لحد ما تخلص المدة ويسقط التكليف وبيكون بعدو الرئيس الماروني عم يتحكم بالرئيس السنّي".
ويتابع رزق أنه بعد أخذ وردّ تمّ التوصل إلى معادلة وافق عليه جميع المشاركين تقول "كل شي معقول مقبول" ولكن "تمام سلام ظل تسعة أشهر رئيساً مكلفاً، لذلك ما في شي إسمو انتهت المدة وما في ضابط لا بالدستور المكتوب ولا بالعرف ومتل سلام أكبر برهان".
إذا هي ثغرة من ثغرات إتفاق الطائف الكثيرة والسبب كما في كل المسائل الكبرى هو النظام الطائفي. ولكن ماذا عن عريضة نيابية يوقّعها أكثر من نصف المجلس النيابي تطالب رئيس البلاد بسحب التكليف من الرئيس المكلف سعد الحريري؟ يقول رزق إن هكذا عريضة تمثّل عملاً سياسياً غير ملحوظ في الدستور اللبناني وما من عرف يتيح حصوله.
رزق وإذ ينفي وجود هكذا سابقة في ما خص رئاسة الحكومة، يتذكّر شبيهة لها ولكن مع رئاسة الجمهورية، فيعود في الذاكرة إلى بدايات الحرب اللبنانية ليخبر أن عدداً من النواب على رأسهم رئيس المجلس الراحل كامل الأسعد زاروا القصر الجمهوري وطالبوا الرئيس الراحل سليمان فرنجية بالإستقالة فكان جوابه "إنتخبني 50 نايب جيبولي عريضة انو بطل بدن ياني وأنا بستقيل". يومها يروي رزق أن نواب الكتائب رفضوا الأمر بإعتباره سابقة ولم تنجح العريضة.
ولكن بعيداً عن الغوص في كواليس مؤتمر الوفاق الوطني الذي أوقف المدفع وإن كان مليئاً بالثغرات وبعيداً عن استذكار السوابق، ثمة أزمة تلوح في الأفق.. فأن يقول رئيس تكتل "لبنان القوي" وزير الخارجية جبران باسيل أن مهلة تأليف الحكومة بدأت تنتهي، ففي الأمر ما هو أبعد من تاليف وتشكيل. ولا سيما أن قول باسيل يأتي بعيد ساعات على ما نقلته إحدى الصحف المحلية عن مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية من أن "الوقت ليس مفتوحاً إلى ما شاء الله". فهل ما يحدث تهويل إعلامي يراد منه الضغط على الحريري أم أن هناك ما هو أبعد من ذلك؟
في سياق حديثه الأخير، سئل باسيل إن كان هناك حكومة امر واقع؟ فأجاب "لا ليست حكومة أمر واقع، إنما حكومة تعكس التمثيل الشعبي، اي أمر واقع شعبي".
فهل حكومة أمر واقع شعبي في قاموس المدرسة التي ينتمي إليها باسيل تتفرع من عبارة بيت الشعب.. تلك العبارة التي أسقطها ذات تشرين إتفاق الطائف !؟
يوسف يزبك

المصدر: Kataeb.org