رعد: لبنان هو البلد الأكثر استقرارًا الآن في العالم

  • محليات
رعد: لبنان هو البلد الأكثر استقرارًا الآن في العالم

أوضح رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن "المحور المعادي للمقاومة قام بخطوات جنونية كرد فعل على هزيمة مشروعهم الذي كان الإرهاب التكفيري أحد أهم أذرعته في منطقتنا، فقام أولا بتحريك مسألة الانفصال في كردستان العراق، لتعكير صفو الأمن القومي الإيراني ولتهديد وحدة العراق، ولكنه لم يطل أكثر من أسبوعين، واستطاع محور المقاومة أن يلتف عليه ويحويه ويسقطه، ثم جاء بعد ذلك إملاء الاستقالة على رئيس حكومتنا من خارج البلاد، ولكن موقف المقاومة وفخامة رئيس الجمهورية والقوى السياسية الوازنة في البلد وتضامن الشعب اللبناني كله، أسقط هذه الخطوة خلال عشرة أيام، وعاد رئيس الحكومة ليستأنف ترؤس مجلس الوزراء، والقيام بأعمال مجلس الوزراء".

وقال: "إننا نفاخر بأن بلدنا من خلال الوعي السائد بين القوى السياسية والشرائح الشعبية الموجودة فيه، هو أكثر بلد استقرارا الآن في العالم، وصحيح أن هناك تهديدا جديا مستمرا مبعثه أذرعة ودول الاستكبار، وإسرائيل تمثل تهديدا متواصلا ليس للبنان فحسب، ولذلك ستبقى المقاومة على جهوزية دائمة لمواجهة هذه التهديدات أو غيرها، لا سيما وأنه لا يليق بعد بشعب أن يقبل أو أن يرضخ أو أن يستجيب لتهديدات أو أن يسقط أمام احتلال"، مشيرا إلى أن "تجربة المقاومة علمت كل شعوب المنطقة، بأنك إن لم تنهض لتدافع عن وطنك، فليس من أحد في العالم يستطيع أن يضمن لك سيادتك وحريتك واستقلالك".

أضاف: " أحيانا يكون هناك اختلافات في الرؤية بين مسؤولين في البلد، وهذا ليس عيبا، ولكن المهم أن يكون هناك مرجعية نعالج فيها هذه الاختلافات، وصحيح أن كل منا لديه وجهة نظره، ولكنه لا يستطيع أن يمارسها بمعزل عن ملاحظة الرأي العام اللبناني وآراء القوى السياسية والشرائح والمكونات في لبنان، وكذلك فإن وجهة النظر سواء كانت خطأ أو صحيحة، ينبغي أن تكون محل تأييد واحتضان ومباركة، وأما عندما تصبح وجهة النظر محل لغط وانقسام بين اللبنانيين، فيجب علينا أن نتريث، وهذا ما دعونا إليه في الأيام الأخيرة، وقلنا "تريثوا، فالأمور يجب أن تعالج في ضوء وثيقة الوفاق الوطني والدستور واحترام الصلاحيات"، ونحن نحفظ معنويات بعضنا إذا كانت بعض وجهات النظر تحتاج إلى ذلك، لأننا نريد أن تبقى أيدينا في أيدي بعضنا البعض، لأن المصاعب التي ما زلنا نواجهها على المستوى الاقتصادي وإدارة مؤسسات الدولة، هي مصاعب كبرى، حيث أنه لا يزال هناك فساد واهتراء وسوء إدارة ولصوصية وسمسرة، وهذه الأمور كلها لم يضعها أحد على الطاولة حتى الآن، ولم يبدأ الكلام عنها لمعالجتها، وفي الحقيقة وإذا ما أردنا بناء الدولة، فإنه علينا أن نعمل على كل هذه الملفات، ولكن إذا اختلفنا من أول موضوع، ويكون الاختلاف دستوريا ويمس الطائف وينهي المرجعية التي تسقط البلد، فأين سنذهب بهذا البلد حينها".

وأشار النائب رعد إلى أنه "لدينا وجهة نظر تتقارب إلى حد بعيد مع وجهة آخرين من المختلفين، ولكننا مع ذلك لا نسوق وجهة نظرنا للتحريض وللاصطفافات، وإنما نسعى لبذل جهد حقيقي ومخلص من أجل لم الشمل وترتيب التوصل إلى قناعة واحدة تحفظ البلد وتبقيه مستمرا، أو على الأقل تحديد مرجعية لحل النزاعات المقبلة، لأننا سنواجه الكثير من المشاكل، وإذا قمنا عند كل مشكلة صغيرة أو كبيرة بوضع مصير البلد على المحك، فأين سنذهب بالبلد وشعبه، فهذا ما نسعى إليه ونؤمن به ويجعلنا نقدر الحرص المتبادل من المختلفين من مسؤولينا، وأنهم لم يذهبوا بعيدا، وبقوا منفتحين على معالجة الأمر بالطريقة الدستورية والعقلائية". 

كلام رعد جاء خلال الاحتفال التأبيني لوالد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض رشيد فياض في حسينية بلدة الطيبة الجنوبية.

المصدر: Kataeb.org