رفاق منال العاصي: "قتلتمونا بشرفكم"

  • مجتمع
رفاق منال العاصي:

لم تعد اللافتة التي تُرفع في معظم تحركات منظمة «كفى» تتسع لتعداد أسماء النساء ضحايا العنف الأسري وصورهن. اللائحة تطول. تسمّر أمامها، أمس، العشرات من المشاركين والمشاركات في الاعتصام الذي دعت إليه «كفى» رفضاً للحكم المخفف الذي صدر بحق قاتل منال العاصي في الطريق الجديدة. تتأمل بعض المشاركات الأسماء بحسرةٍ وألم. يذكرن تفاصيل الجرائم الفظيعة من دون أن يستغربن إضافة أسماء جديدة إلى اللائحة. فكيف يتوقف القتل في ظل أحكام قضائية غير رادعة، لا بل مجحفة بحق المرأة المغدورة؟

«مبروك: عقوبات تخفيفية للقتلة والجناة. لا تفوّتوا العرض»، كتب أحد الشبان المشاركين على لافتة رفعها في الاعتصام. فيما هتف آخر: «جديد القضاء: أحكام مخففة وإخلاءات سبيل بالجملة للأزواج فقط». بدا الامتعاض من قرار القاضية هيلانة اسكندر التخفيفية بحق زوج ـ قاتل منال، محمد النحيلي، واضحاً.

وتؤكد المحامية في «كفى» ليلى عواضة أن «القرار شكّل صدمة بالنسبة لنا. أولاً لأنه صدر عن قاضية شاركت في صياغة قانون العنف الأسري، وثانياً لأنه جاء بعد تقدم كبير أحرزته النساء على صعيد كسر حاجزي الخوف والصمت من السلطة الذكورية متحصنات بالقضاء. إذ بتن يلجأن إلى التبليغ في المخافر وطلب الحماية القانونية ورفع الدعاوى»، مشيرةً إلى أنه «لا شكّ بأن القرار الصادر سيعيد بثّ الرعب في نفوس كثيرات».

ظنّ كثيرون أن لبنان تخلص من بدعة «جريمة الشرف»، لكن يبدو أنها عادت باستناد الحُكم الصادر في قضية منال عليها. أثناء المحاكمات، اعترف زوجها بأنه كان على علاقة بامرأة أخرى. لو أقدمت منال على قتله بحجة أنه أذلّ شرفها، فهل كان سيصدر حُكم مخفف بحقها؟ تسأل عواضة. وتوضح أن «القضية باتت بيد النيابة العامة التمييزية التي من شأنها وحدها تمييز الحكم.

يصبح العنف أكثر فتكاً عندما يُمارس باسم القانون. فكيف إن تسلح ممارسوه بالقانون و «الشرف» معاً. هنا، تغدو عبارة «قتلتمونا بشرفكم» وحدها تختصر واقع النساء في بلدنا.

المصدر: السفير