روكز يخالف التيار بحل الكهرباء!

  • محليات
روكز يخالف التيار بحل الكهرباء!

اعتبر النائب شامل روكز ان حكومة "إلى العمل" هي بالنسبة إلينا ومن نمثلهم، خشبة خلاص أخيرة لانتشال لبنان من براثن انهيارٍ محتّم  وهي في نظرنا حكومة إنقاذٍ لما تبقى، يجب أن تسهم في انتزاع لبنان من دائرة الخطر إلى الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

وقال في خلال مناقشة البيان الوزاري:" نعي أن الحكومة اليوم أمام تحدٍّ لم تشهد البلاد مثيلاً له حتى في أحلك أيام الحرب. وهذا التحدي الوجودي الماثل أمامنا اليوم يستدعي استنفار جميع الطاقات والقدرات، فإما الإنجاز السريع أو التنحي جانباً".

 ولاحظ ان الحكومة أصابت في إيلائها الهم المعيشي حيّزاً أساسياً في البيان الوزاري من خلال التشديد على الإصلاحات الاقتصادية والمالية والاجتماعية المنشودة ومن خلال التصدي "للخلل الإداري والفساد المالي والتهرّب الضريبي"، كما ورد في البيان.

وقال:"بغية النهوض بهذا الأمر واستجلاب ثمار مؤتمر سيدر الموعودة، نلفت إلى أهمية تجنيب المواطنين – وخاصة ذوي الدخل المحدود والمعوزين – تحمّل وزر فاتورة الإصلاحات المنشودة عبر إجراءات وسياسات اجتماعية تخفف العبء الضريبي عن كاهلهم وكي لا تشكّل مقررات مؤتمر سيدر عبئاً إضافياً على إجمالي دين عام ترزح تحت وطأته البلاد والعباد والخزينة، يُفترض بالحكومة ان تعمل بسرعة على ترجمة ما وعدت به في البيان الوزاري بسلسلة مشاريع قوانين عملية وشفافة ومنهجية يصار إلى تفعيل العمل في شانها لتأتي النتائج في إطار من الشفافية والرقابة، وعملاً بأحكام القوانين، لنحقق بذلك متطلبات المجتمع الدولي المصرّ على الإيجابيات، ونحترم في الوقت نفسه مبدأ فصل السلطات وتعاونها وتوازنها."

وشدّد روكز على ان أي إصلاحات جريئة ومؤلمة كما يعد بها البيان، تستلزم تضامناً وزارياً صلباً والتزاماً وطنياً يعلوان فوق أي حسابات فئوية ضيقة وصفقات جانبية وتفاهمات ثنائية "فالإنجاز المنتظر يتطلب أداءً متميّزاً في المضمون وفي الشكل أيضاً، فلا يجوز، مثلاً، لوزيرٍ مشاركٍ في الحكومة واجتماعاتها وصياغة بيانها، أن يهاجمها في الإعلام ويكيل التهم لأعضائها ليعود مرّة أخرى ويشارك في عملها كأن شيئاً لم يكن، ضارباً بعرض الحائط بمبدأ التضامن الوزاري".

واكد انه يمكن لمتأتيات مؤتمر أن تجدي نفعاً ما لم تشرّع الحكومة بإقفال مزارب الهدر والفساد والمحسوبيات وإلغاء المحاصصة والصفقات بالتراضي، وتحسين الجباية الضريبية وترشيق القطاع العام وتفعيل القطاعات المدرّة للدخل ووقف تمويل الجمعيات الوهمية والمشاريع غير المنتجة.

وطالب الحكومة بإخضاع جميع المشاريع العامة المنوي طرحها، على دائرة المناقصات، بعيداً عن أي تدخل سياسي، واعتماد الشفافية التامة في أي معاملة متأتية عن ذلك وفي أي هبة أو دعم، وخاصة بموضوع الشراكة بين القطاع العام والخاص "وذلك يحتّم صرف النظر عن ثقافة العقود بالتراضي وتفعيل أجهزة الرقابة كافة، فعلاً لا قولاً، وكف يد التدخلات السياسية بشتى أنواعها، والتشديد على استقلالية وحصانة القضاء للقيام بدوره كاملاً على أن يسبق ذلك كله تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والقوانين المتممة لها كالحق في الوصول إلى المعلومات وحماية كاشفي الفساد والنيابة العامة لمكافحة الفساد والحكومة الإلكترونية وغيرها مما أتى على ذكرها البيان.

وأضاف:"يتبع ذلك ضرورة اعتماد الكفاءة في التوظيف بفكر مؤسساتي يلتزم خدمة الشأن العام.  فلا عذر بعد اليوم لبقاء لبنان في أدنى السلّم على مؤشرات إدراك الفساد والأداء الديمقراطي والحرّيات وغيرها من المؤشرات العالمية."

واعتبر روكز ان اي مطلق بيانٍ وزاريٍّ لا يمكن تطبيقه إلا بتغيير الذهنية والأداء والابتعاد عن المصالح الفئوية والتركيز على الصالح العام واستعادة هيبة الدولة واعتماد حلول إبداعية وخلاقة "فبالنظر إلى الهم المعيشي اليومي، كالكهرباء مثلاً، إن التزام العمل في البيان على التغذية 24 على 24 يُثنى عليه، وتوجد حلول سريعة في الفترة الانتقالية كالتغذية عبر بواخر الغاز بكلفة أقل وتلوث منخفض وساعات تغذية أطول، ما السبب في عدم اعتمادها؟ ويجب أن يترافق ذلك مع إنهاء نفوذ أصحاب المولدات ووضع حد للتغطية السياسية والحماية الأمنية التي لا يزال يستفيد منها بعض من هؤلاء، وأن يترافق كذلك مع تعميم عقود تشغيل الكهرباء الناجحة".

وسأل:"وفي همٍّ معيشي آخر، كإدارة النفايات الصلبة، عن أيّ خطة يتحدث البيان؟  ولماذا لا يوكل إلى وزارة البيئة هذا الملف؟ ".

وأضاف:"كما أنه من الملفت أن البيان الوزاري لم يتناول التعليم العالي وأهمية إيلاء الجامعة اللبنانية بفروعها كافة الاهتمام اللازم لاسترجاع مكانتها في لبنان والعالم ولجعلها الصرح التربوي الأساس في تخريج الوافدين إلى سوق العمل".

 ورأى ان إن أكثر ما يثير القلق والريبة في البيان الوزاري هي مسألة "العفو العام" الواردة في آخره من دون أي تفصيل أو تعليل. وقال:"أسأل، عفو عام عمّن؟  ولأي غرض؟  ففي وقت ينتظر المواطن منّا تطبيقاً صارماً للقوانين ومساءلة ومحاسبة المرتكبين، لا مكان لعفوٍ عامٍ مجاني يكافئ الظالم والمجرم ويعيده إلى حرية لا يستحقها بدلا من محاسبته على ما اقترفته يداه من أعمالٍ شائنة وإبقائه في السجن يدفع ثمن جريمته" محذّرا من أي تسوية مذهبية أو طائفية قذرة تصدر عفواً عامّاً متستراً تحت شعارات الوفاق يعيد الإرهابيين وقتلة الأبرياء إلى كنف المجتمع، ونعد بمقاومتها أشرس مقاومة.  

واستغرب روكز عدم ورود الاستراتيجية الدفاعية في البيان كأداة للتضامن الوطني وتوحيد الرؤيا وتفعيل الزخم الشعبي لحماية لبنان.  منوّها بدور الجيش اللبناني، درع الوطن وسياجه وحامي حدوده، وأطالب الحكومة بالسعي الحثيث لدعمه تماشياً مع مقررات المؤتمرات الدولية ذات الصلة.

وختم باعطاء الحكومة الثقة قائلا:"نعطي الحكومة الثقة ونأمل أن يكون أداؤها جديراً بحكومة وحدة وطنية بالفعل كما بالقول، مع بقائنا عين من كلّفونا شرف تمثيلهم في الندوة البرلمانية".

المصدر: Kataeb.org