زاسيبكين: نؤيّد التسوية الرئاسية

  • محليات
زاسيبكين: نؤيّد التسوية الرئاسية

إنشغال روسيا في ترسيخ وجودها العسكري في سوريا، لم يشغلها عن إيلاء الجانب الثقافي الأهمية اللازمة. وبما أنّ 2016 هو عام السينما الروسيّة، أرادت موسكو نقل تركيز عدسة الكاميرا من الجبهة المشتعلة في سوريا الى جبهة السينما، وافتتاح المهرجان السينمائي الروسي الأول في لبنان أمس بالتعاون مع المركز الثقافي الروسي في Cinemacity في أسواق بيروت أبلغ دليل على ذلك.في ظلّ تركيز وسائل الإعلام على الجوانب العسكرية والسياسية لتحرّك روسيا في المنطقة، يبقى للثقافة دور كبير وسط الهجوم الذي تتعرّض له الحضارة البشرية في نظر السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين.

فالغاية من افتتاح المهرجان السينمائي الروسي، الذي يستمر حتى الخميس، وقد انطلق أمس بعرض فيلم Ice-Breaker، من إخراج نيكولاي خوميريكي، هي «تقريب المجتمع اللبناني من المجتمع الروسي ولإلقاء الضوء على الفن السينمائي الروسي والاستفادة من تاريخ بلادنا في حقبة الإمبراطورية الروسية والاتحاد السوفياتي وروسيا الاتحادية»، حسبما يؤكّد زاسبكين.

ويقول:« نتمنى أوسع مشاهدة من اللبنانيين ليطلعوا على جديد السينما الروسية، وأفكار المخرجين، والقيم والتراث والتقاليد هي مهمة للجميع في روسيا، والثقافة هي بمثابة عمود فقري بين الشعوب».

في الشق السياسي، يرفض زاسبكين التعليق عماّ إذا كان نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف سيزور لبنان، في ظلّ الهمس عن إمكان أن يحلّ ضيفاً على بيروت عشية جلسة الانتخابات الرئاسية، ومباركة إنتخاب النائب ميشال عون.

ويقول لـ«الجمهورية»: «لا معلومات لدي بهذا الخصوص، أمّا موقفنا من الاستحقاق الرئاسي لا يتغير، لا ندخل في أسماء المرشحين، نحن نؤيّد التسوية والتوافق».

سورياً، يُحمّل زاسبكين الجانب الأميركي مسألة إفشال الهدنة، وذلك عقب إعلان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أمس بأنّ إعلان هدنة «إنسانية» جديدة في مدينة حلب السورية أمر «غير مطروح».

ويقول: «نحن مراراً وتكراراً حاولنا إيجاد الحلول الإنسانية والسياسية في سوريا، هذا كان المعنى الإنساني للإتفاق الروسي- الأميركي، لقد تمّ إفشالنا من قبل الأميركيين فوراً بعد توقيع الإتفاق، وعلى رغم ذلك تعاونّا مرّات عدّة لتحقيق الهدنة».

لكنّ «الفصائل المسلّحة لا تلتزم بالفرص التي تتيحها الهدنة. أمّا الأميركيون والغرب بشكل عام فهم يؤمّنون لهم الغطاء العسكري والإعلامي»، حسب زاسبكين.

ويختم زاسبكين بالتذكير على أنّ تطورات موقف بلاده في سوريا يُحدّدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزارة الدفاع، وهو يحبّذ مواصلة الجهود السياسية بموازاة الجهد العسكري.

مي الصايغ

المصدر: الجمهورية