سابا حول التوظيف العشوائي: لا تصطلح المحاسبة الا بقيام معارضة ميثاقية كبيرة في مجلس النواب

  • محليات
سابا حول التوظيف العشوائي: لا تصطلح المحاسبة الا بقيام معارضة ميثاقية كبيرة في مجلس النواب

رأى منسق المرصد اللبناني للفساد وعضو المكتب السياسي الكتائبي شارل سابا ان المسؤولين الذين يطالبون بالكشف عن فضيحة التوظيف العشوائي هم انفسهم المسؤولين عن هذه التوظيفات، لافتاً الى ان السلطة السياسية هي مع إضعاف السلطة الرقابية من اجل إبقاء فسادها عارماً.

كلام سابا جاء في مقابلة أجرتها معه الاعلامية نوال ليشع عبود في برنامج نقطة عالسطر، عبر اثير صوت لبنان 100,5، اوضح فيها ان " القوى السياسية التي تتحدث عن الكشف عن التوظيف العشوائي هي نفسها التي وظفت شريحة كبيرة من الناس رغم عدم شغور الوظائف."

وبالأرقام، تم توظيف بحسب سابا:

- 2500 متعاقد جديد بالمدارس

- 453 موظفاً في اوجيرو منذ آب 2017، واذا عدنا الى حكومة الحريري السابقة، الرقم يلامس عدد الالف موظف، قد تم توظيفهم بالتكامل والتضامن مع الحكومة السابقة

- العدد الأكبر والذي لا يزال غير مكشوف يكمن في المستشفيات العامة بوزارة الصحة العامة.
وفي السياق، تساءل سابا: " لماذا هذا العدد من التوظيفات في اوجيرو بالرغم من ان عائداتها تتراجع الى الوراء في لبنان؟ ومَن مِن الوزراء سيمنع التوظيف بكل أشكاله، او سيزيح الموظفين المحسوبين على حزب ينتمي اليه؟"

ولفت سابا الى الاسوأ من ذلك، الا وهو ان " 43% من المبلغ المقدم من البنك الدولي لتأمين فرص العمل، اي حوالي 10 مليون دولار ستذهب ككلفة تشغيلية للمشروع في حين ان الاموال المتبقية ستلحظ توظيفات جديدة بإطار مشاريع شراكة مع البنك الدولي، غير ان هذه المشاريع ستكون على هامش الادارة بحيث أنها لا تراعي الشغور أو حتى الموازنة".

واستنكر سابا قلة عديد المفتشين الموجودين، معتبراً ان "الدولة والسلطة السياسية لا تريد توظيف مفتشين جدد، كونها مع إضعاف السلطة الرقابية لاستخدام الدولة كمزرعة من دون رقيب او حسيب".

بناء عليه، اعتبر سابا ان المشكلة الكبرى هي ان المحاكمة والاتهام للبرلمان غير ممكنة فالاتهام "يبدأ بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية، ثم الظن يكمن بالهيئة العامة، والمحاكمة تستدعي ثلثي المجلس الاعلى للوزراء والنواب وفوق لذلك كله هناك قانون الاثراء المشروع وبالتالي فان التحقيق ثم الاتهام ثم الحكم، ليسوا قابلين في بلد، وضع المسؤولون فيه قوانين تحميهم".

ورداً على سؤال حول لماذا هذه الفورة اليوم، اجاب سابا: " اليوم، لبنان بانتظار 11 مليار دولار مصدرها من الجهات المقرضة والصناديق العربية والاوروبية والهدف منها تمويل عجزنا، ولكي يبرهن المسؤولون انهم يقومون بنوع من الاصلاح نراهم يتحدثون عن الفساد ويكشفون الاوراق، غير انه للاسف، تبقى هذه الاصلاحات في الاطار الكلامي".

وكرر اسفه من عدم امكانية محاسبة المسؤولين لأن  السلطة التنفيذية هي التي تعيّن السلطة القضائية وبالتالي فإن نظامنا مركب ليبقى الحديث عن الفساد مجرد كلام والخطوات التشريعية ستبقى دون المخاطر الحقيقية التي تتعرض لها الدولة اللبنانية".

وختم: " مجلس الوزراء هو مجلس نواب مصغر، ولا تصطلح المحاسبة الا بقيام معارضة ميثاقية كبيرة في مجلس النواب اذا استطاعت ان تطرح الثقة بالحكومة وتسقطها، او تكون قادرة على التوجه الى لجان نيابية ببعض المسائل..."

 

المصدر: Kataeb.org