سابا: فساد قطاع الكهرباء مزمن.. وبتنا على شفير الانهيار

  • محليات
سابا: فساد قطاع الكهرباء مزمن.. وبتنا على شفير الانهيار

شدد منسق المرصد اللبناني للفساد شارل سابا على ان ملفات فساد قطاع الكهرباء مزمنة منذ نهاية الحرب اللبنانية، فكل وزير تولّى هذه وزارة الطاقة وعد بتأمين الكهرباء 24/24، لكن ما حصل هو ان الدولة تكبدت ديون مع فوائد عالية وحتى اليوم لم نحصل على كهرباء.

سابا وفي حديث لبرنامج "نقطة عالسطر" عبر صوت لبنان 100.5، اكد ان كل من استلم وزارة طاقة يتحمّل مسؤولية ما وصلنا اليه من ذهنية الاستفادة من التعهدات عبر مؤسسة كهرباء لبنان او وزارة الطاقة، وقال: "كلفة الكابل تتضخم مرتين وحتى اربعة، كما ضُخّمت كلفة الجباية ايضاً، ولم نتخلّ عن المياومين والجباة السابقين بل تم اضافة كلفة اضافية".

وتابع سابا: "اضافة الى ذلك، هناك فضيحة البواخر التركية والمبالغ الكبيرة التي تتكبدها الدولة والتي تبلغ مئات ملايين الدولارات، وهذا امر يتحمّل مسؤوليته مجلس الوزراء والتركيبة السياسية القائمة على الصفقة التي وافقت في 2011 على استئجار البواخر وعادت واختلفت اليوم على البواخر".

واوضح ان ما يحصل في منطقة الجنوب هو ان هناك توجهين، مشيراً الى ان العنوان الابرز للصراع هو استجرار كهرباء طارئة، فوزير الطاقة ورئيس الحكومة يعتبران ان الاستجرار لا يمكن ان يحصل إلا من خلال البواخر وتحديداً شركة كارادينيز، اما الفكرة الثانية التي تنادي بها حركة امل فهي انشاء معامل طارئة تركّب على الارض". ولفت الى ان في هذا السجال لا يمكن ان نقول ان هذه الفئة على حق قبل ان نرى الاسعار ونقارنها مع الاسعار العالمية.

وحذّر سابا على اننا بتنا على شفير الانهيار الاقتصادي وعجز المصارف عن تأمين مديونية الدولة، وقال: "يجب ان تنتهي التحويلات من موازنة الدولة اللبنانية الى كهرباء لبنان، التي تبلغ حوالي ملياري دولار، والحل لهذا العجز هو عبر رفع الترفعة، غير ان الدولة لا يمكن للدولة ان ترفع التعرفة لان المواطن لا يحتمل".

وبالانتقال الى ملف كهرباء زحلة، اشار سابا الى ان هناك سجالاً في زحلة حول مسألة الامتياز، ووزير الطاقة يتوجّه لاسترداد امتياز كهرباء زحلة التي تُعتبر تجربة على صعيد الجباية والخدمة والصيانة، مشدداً على ان مؤسسة كهرباء لبنان قادرة على القيام بما تقوم به كهرباء زحلة، لكن ما يمنعها هو التدخلات السياسية.

الى ذلك، لفت سابا الى ان قطاع مولدات الكهرباء غير شرعي ولكنه امر واقع في الدولة كونه سائد منذ الحرب، معتبراً انه رغم ان وزارة الطاقة والبلديات تحدد التعرفة والتسعيرة وتلزم تركيب عدادات، لكن لا يتم الالتزام بكل المناطق.

ورأى ان هذا القطاع لا تشمله اية رسوم وضرائب للدولة اللبنانية، مذكراً بأن وزير المالية السابق دميانوس قطار اقترح إلزام هذا القطاع برسوم وضرائب، ويمكن ان تموّل هذه الاموال بناء معامل ثابتة. واشار الى ان بظل غياب الرقابة والضغط للتوازن بين الخدمة والكلفة، سيسعى اي رجل اعمال لزيادة ارباحه.

وبالعودة الى ملف البواخر، اوضح سابا ان النقاش في مجلس الوزراء كان ان الباخرة اسراء مجانية للاشهر الثلاثة الاولى، مشيراً الى الكلفة المالية لمسألة الاستئجار الطارئ هي التي تطرح الاسئلة، فالسعر عليه بعض الشبهات، وسائلاً "لماذا اختارت وزارة الطاقة حل البواخر طالما هناك اسعار اقل؟"

ولفت سابا الى ان شركة كارادينيز التركية، وكيلها رالف فيصل ابن شقيقة سمير ضوبط نائب رئيس تيار المستقبل، تُلزّم بدفتر شروط مركّب على القياس منذ عام 2012، كما ان العارض الوحيد للاعمال الطارئة في وزارة الطاقة الذي يدوم منذ 8 سنوات حتى اليوم هو لينا متى وهي ايضاً قريبة ضوبط، بدفتر شروط مركّب على القياس ايضاً، وقد رفض ابي خليل ازالة الشرط الاضافي رغم كل ملاحظات ادارة المناقصات وديوان المحاسبة ومجلس شورى الدولة."

وتابع سابا "إن الحلول المطلوبة معروفة وهي: اولاً تعيين الهئية الناظمة لقطاع الكهرباء، ثانياً تعيين مجلس ادارة جديد لكهرباء لبنان، وثالثاً اطلاق مناقصات لبناء معامل جديدة لانتاج الكهرباء عبر ادارة المناقصات والمجلس الاعلى للخصخصة كي لا تكون دفاتر الشروط مركبة على القياس كما هو حاصل اليوم".

وختم سابا "إذا لم تُعتمد هذه الحلول سيبقى هناك من يعطّل بغض النظر عن شخص وزير الطاقة، لانه سيبقى هناك جهات سياسية مقابلة تعرقل عمله لانها ترى انه يركّب دفاتر شروط على قياس شركات سياسية، وهذه الجهات السياسية المقابلة لن تدعه يستفيد لوحده".

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre