سابا: لن نتراجع عن اللجوء الى القضاء الدولي في ملف النفايات لأن الضرر وقع

  • محليات
سابا: لن نتراجع عن اللجوء الى القضاء الدولي في ملف النفايات لأن الضرر وقع

بعد ان صرّح رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في 22 كانون الثاني 2018  بأننا ذاهبون الى القضاء الدولي لأن السلطة تعمل ضد الشعب ومن حق الشعب ان يحاسبها، يدخل الحزب بالشراكة مع المحامي حسن بزي ومجموعة محامين غمار اللجوء الى القضاء الدولي.

ويوضح  مستشار رئيس الكتائب لشؤون الادارة العامة شارل سابا لـ"النهار" ان "بزي سيلجأ الى القضاء البلجيكي، ونحن سنكون معه، لأننا نعتبر أن ما يجري اليوم جريمة ضد الانسانية".

 يأتي ذلك استناداً الى "اجتهاد في القضاء البلجيكي يتناول جرائم ضد الانسانية". من هذا المنطلق، "يدخل حزب الكتائب هذا المسعى بالشركة مع بزي. ونحن نبحث في وسائل أخرى نلجأ فيها الى محاكم دولية اضافية بجرم مخالفة اتفاقية برشلونة التي ترعى موضوع حماية البحر الأبيض المتوسط" وفق سابا.

ورداً على سؤال عن صلاحية الدعوى المرتقبة في بلجيكا، يجيب بأن "معظم المسؤولين حائزون جنسية أجنبية. هم معتادون التصرف من دون روادع في لبنان، لكننا نعي كيفية تصرف الدول الاوروبية مع المدعى عليهم في هذا الاطار، بما يعني ان اي مسؤول لبناني سيعيد حساباته".

وعن الذين تطالهم الدعوى، يقول إنها تشمل "كلّ المسؤولين المعنيين في وزارة البيئة او مجلس الانماء والاعمار، او وزارة الداخلية الذين تطالهم هذه المسائل. فيما يحدد مجرى القضاء الاجراءات المناسبة في حقهم والتي قد تترجم توقيفا او منع دخول او حجزا على الأموال المنقولة وغير المنقولة".

من جهته، يروي بزّي تفاصيل الدعوى التي هو في طور تحضيرها. ويقول لـ"النهار" انها "جزء من المساعي التي يقوم بها عدد من المحامين ضمن حملة الشعب يريد اصلاح النظام".

فقد اطلع بزي، وفق ما يقول، على قرار من المحكمة الجنائية الدولية عام 2015 تعتبر فيه الجرائم البيئية جرائم ضد الانسانية. "بناءً عليه بحثت عن اختصاص المحاكم التي تعطي نفسها صفة بت الدعاوى تحت عنوان "جرائم ضد الانسانية"، فاخترنا القضاء البلجيكي لأنه غير مسيس". وعلى هذا الأساس تم تحضير الدعوى التي تشمل "الرئيس تمام سلام والرئيس سعد الحريري وكلّ الوزراء في الحكومة الاولى، الذين وافقوا على اقرار خطة المطامر ووزراء الحكومة الثانية الذين اقروا خطة توسيع المطامر والمحارق، وتشمل ايضاً شركة داني خوري وشركة جهاد العرب ومجلس الانماء والاعمار، وهي دعوى ضخمة اعتمدنا فيها على ملف بيئي كامل وعلى ملف تلوث نهر الليطاني الذي يروي 60 في المئة من مزروعاتنا".

وتبنى الدعوى استناداً الى "المكبات العشوائية التي يبلغ عددها 941، منها ما يقارب الـ 720 تعمد الى الحرق". وتعتمد الدعوى على "تقرير هيومن رايتس ووتش فضلاً عن تقارير الخبراء البيئيين، ومنهم: علي سليم وبول ابي راشد وناجي قديح". ويقول بزّي، "إننا في طور ترجمة الملفات وتصديقها، ونعاني عراقيل في عملية التمويل في ظل تقاعس الجمعيات البيئية التي لم تكلّف نفسها عناء رفع دعوى واحدة".

وتستغرق عملية استكمال الملف، وفق بزي، "ما يقارب الأسبوعين، نعلن بعدها عن جهوزيتنا الكاملة". ويشير الى انه "بمجرّد تقديم الدعوى سيتم تحديد جلسة في حال قبولها بالشكل، في فترة أقصاها ايار المقبل".

اذا كان اللجوء الى القضاء الدولي مسألة مؤكدة تحضر بـ"الشراكة بين حزب الكتائب والمحامي حسن بزّي"، يبقى السؤال عن فاعلية خطوة كهذه.

تسأل "النهار" الخبير في القانون الدولي المحامي إميل كنعان رأيه، فيقول ان "المسألة تتوقف على نوع المعاهدات التي وقعتها الدولة اللبنانية مع المؤسسات الدولية، والى من تنتمي هذه المؤسسات". ويقول ان "بعضها ينتمي الى الأمم المتحدة او الى المجموعة الاوروبية لمعرفة ما اذا كان الحكم الصادر عن المحكمة قابلا للتنفيذ في لبنان". لذا لا بد من "العودة الى المعاهدات والاطلاع عليها في حال وجدت". ويشرح ان "المحاكم الاوروبية تتمتع بصلاحيات شاملة وبصورة خاصة في كل ما يتعلق بحقوق الانسان والبيئة والضرر العام والمجتمع". ولكن في حال لم يكن للحكم قوة تنفيذية على الأرض، فان "له قوة معنوية وازنة في الأوساط الدولية".

ويلفت كنعان الى ان "كلّ الدول الاوروبية المنضوية في المجموعة الاوروبية تطبق الحكم الصادر عن المحكمة الاوروبية. وتساهم المعاهدة في أن يكون للحكم صيغة تنفيذية في لبنان. ومن الممكن استدعاء المدعى عليه من دون ان يذهب".

اذاً لا يزال حزب الكتائب اليوم في مرحلة تشاور لمعرفة الطريقة الفضلى للجوء الى القضاء. وعندما نسأل سابا عن شروط مطلوبة للتراجع عن الدعوى، يقول: "لن نتراجع لأن الضرر وقع. وهم يتمتعون بالحرية الكاملة في حال لم يأخذونا على محمل الجد".

المصدر: النهار