سابا: يريدون ربحا سهلا وكبيرا والطريقة الوحيدة هي منطق المطامر

  • محليات
سابا: يريدون ربحا سهلا وكبيرا والطريقة الوحيدة هي منطق المطامر

ذكّر منسق المرصد اللبناني للفساد شارل سابا بأن الوزير اكرم شهيب وضع مع مجموعة من الخبراء البيئيين خطة اخذت في كثير من الهواجس وكانت خطوة نحو تطبيق اللامركزية ووضع الاولوية لمسألة الفرز والمعالجة، لكن هذه المجموعة ذاتها انقلبت على خطتها واقرت اخرى عمادها الاول الطمر. واشار في حديث لبرنامج نقطة عالسطر عبر صوت لبنان 100.5 مع الاعلامية نوال ليشع عبود ان قاعدة الخطة الجديدة جني الارباح على حساب صحة المواطن ومالية الدولة والبيئة.

ولفت سابا الى ان هناك مراسيم ترتقي فوق قرارات مجلس الوزراء يجب احترامها منها قانون الحماية البيئية رقمه 4-4 ومرسوم اصول تقييم الاثر البيئي، موضحاً ان ردّ رئيس الحكومة السابق تمام سلام على هذه النقطة كان ان الوقت لا يسمح بتطبيق القانون وتبيّن اليوم من خلال التقارير الصادرة انه كان من المفترض القيام بتقييم الاثر البيئي الذي لم يصل حتى اليوم الى وزارة البيئة.

وتابع:" يقول المرسوم الصادر في 7 آب 2012 رقمه 8633 واسمه اصول تقييم الاثر البيئي، في المادة 4 من فصله الثاني مراحل تقييم الاثر البيئي" يتقدم صاحب المشروع من مؤسسات الدولة اللبنانية ومن الادارة الرسمية المختصة أي وزارة البيئة بتصنيف مشروعه قبل المباشرة بأي أعمال على الارض، وفي مراحل التقييم من المفترض اقامة اجتماع عام في البلدية ونطاقها لمعرفة ما اذا كان الشعب موافق على هذا المشروع".

واعتبر ان مكامن الفساد هي اولا في النظرة لهذا الملف، مضيفا:" استخدام الوسائل الاكثر حرصا على البيئة وصحة المواطن مكلفة، والوسائل التقليدية الاخرى اي الفرز والتسبيغ تحتاج بدورها الى جهد في التوعية وحسن الادارة من البلدية وصولا الى مجلس الانماء والاعمار والدولة، في حين هم يريدون ربحا سهلا وكبيرا والطريقة الوحيدة للوصول الى هذه الاهداف هي منطق المطامر".

ورأى سابا ان المطامر هي الحل السريع، لكن سبق ان رفضه المواطنون في الناعمة، ولم يعد هناك حل لانشاء مطامر سوى على البحر بعد رفض كل اهالي البلدات الاخرى، كما ان الدولة رفضت ايجاد حلول اخرى لانها تكلّف كثيراً وبالتالي تخفف من ارباحها.

وأضاف:" اختاروا مطمري الكوستابرافا وبرج حمود، وتخطوا محاذير كبيرة، أما اليوم فقد اصطدموا بواقع ضرورة التخفيف من الربح".

وتوقّع بعد اقفال مطمر الكوستابرافا الانتقال الى محرقة الكرنتينا التي تم شراؤها بأرخص الاسعار من النروج. وتابع "على المواطن اللبناني ان يعرف ان هناك دراسة اجرتها بيروت مدينتي تشير الى ان 30% من كلفة كل عائلة لبنانية سببها الفساد، ومسألة مكافحة الفساد ليست ترفاً بل موضوع يمسّ بالعائلة واموالها".  

وشدد على ان الفساد واضح بملف النفايات، واصفاً ما حصل بانه "حصر ارث" بين سوكلين ميسرة سكر وانتقال الارث لجهاد العرب، مشيراً الى ان المطمر انتقل من الناعمة الى برج حمود والكوستابرافا، وخطة شهيب الاولى لم تكن محصورة بمكان المطمر ان كان في سرار او في السلسلة الشرقية وانتقل للبحر انما كانت تشجع الفرز وفق مبدأ اللامركزية، وبدلا من انشاء مراكز فرز على حساب الدولة اللبنانية وتشجيع البلديات حُرقت المراكز في الشوف وعاليه.

وردا على سؤال حول مصير قانون نفايات المنزلية الصلبة الموجود في اللجنة الفرعية، اعتبر ان هذا القانون يشكل استراتيجية كبرى لطريقة الحل ولطريقة التعاون بين مختلف الوزارات والادارات الرسمية والبلديات والقطاع الخاص لحل موضوع النفايات.

ودعا سابا الى اعطاء فرصة لوزير البيئة والعهد الجديد، ربما يقدّم خطة مشابهة للخطة التي سبق ان اقرها شهيب في ايلول، على امل الا تكون صناعة الفريق ذاته الذي كلّفه ميسرة سكر.

 

المصدر: Kataeb.org