ساترفيلد جال والجوّ ايجابي...عون: ندعو اميركا للمساهمة في ترسيم حدودنا الجنوبية واحترام حقنا في النفط والغاز

  • محليات
ساترفيلد جال والجوّ ايجابي...عون: ندعو اميركا للمساهمة في ترسيم حدودنا الجنوبية واحترام حقنا في النفط والغاز

جال مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى السفير ديفيد ساترفيلد على عدد من المسؤولين اللبنانيين وعرض معهم ملفات الحدود والنفط والغاز.

عون: لبنان متمسك بسيادته

وأبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى السفير ديفيد ساترفيلد خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان "لبنان المتمسك بسيادته برا وبحرا وجوا، يرى ان ترسيم الحدود البرية والبحرية الجنوبية يعزز الاستقرار على طول الحدود، انطلاقا من قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701"، داعيا الولايات المتحدة الاميركية الى "المساهمة في تحقيق هذا الهدف، لا سيما لجهة احترام حدود لبنان البرية والبحرية وحقه في التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة".

وتداول الرئيس عون مع السفير ساترفيلد، الافكار التي سلمها لبنان الاسبوع الماضي للسفيرة الاميركية في بيروت اليزابيت ريتشارد، والمتضمنة آلية عمل يمكن اعتمادها لترسيم الحدود البحرية الجنوبية.

وعرض رئيس الجمهورية وجهة نظر لبنان، كما استمع الى موقف الادارة الاميركية، وسيستمر التشاور بين الجانبين اللبناني والاميركي لتوضيح بعض النقاط المرتبطة بهذه الآلية.

وعند بري والحريري وباسيل

وبعدها زار ساترفيلد عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعرض معه للتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة. وتركز الحديث حول ترسيم الحدود البحرية والبرية. وساد اللقاء جو من الصراحة والإيجابية وهو محل بحث ومتابعة مستمرين.

كما إستقبل رئيس الحكومة سعد الحريري ظهر اليوم في السراي الحكومي ديفيد ساترفيلد في حضور الوزير السابق غطاس خوري.

وقد استكمل الطرفان التباحث بالمواضيع التي نوقشت في اجتماعهما الأول يوم أمس.

وكان ساترفيلد قد زار صباحا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في قصر بسترس. وبعد اجتماع دام ساعة، غادر ساترفيلد وزارة الخارجية دون الادلاء بتصريح.

وأفادت المعلومات ان اجتماع باسيل ساترفيلد كان ايجابيا جداً، اذ تطرّقا في خلاله الى الاحداث في المنطقة بما فيها ما حصل في الخليج.

كما تناول اللقاء ترسيم الحدود البرية والبحرية. وكان تبادل لوجهات النظر التي تطابقت في كثير من النقاط، كما جرى عرض الاحتمالات التي يمكن ان تعرقل مشروع الحل اللبناني المقترح والذي يحظى بتوافق من الاطراف كافة.

وقدّم باسيل مخارج عدة تحفظ للبنان كامل حقوقه البرية والبحرية وتحقق مصلحته الوطنية.

وكشف المصدر "ان باسيل سيستكمل مشاوراته لبنانياً ودولياً ليبلغ الملف حلاً نهائياً يفتح الباب امام استثمار لبنان لحقول الطاقة".

واشارت المعلومات الى ان ساترفيلد سيعود الى ادارته كما سيستطلع الموقف الاسرائيلي قبل العودة مجدداً الى لبنان.

ولفتت الى ان ساترفيلد طلب ايضاحات بما يتعلق تحديداً بمسألة التزامن بين ترسيم الحدود البحرية واستكمال ترسيم الحدود البرية.

وأبلغ ساترفيلد المسؤولين اللبنانيين أن بلاده ليست مهتمة بالتصعيد مع إيران ولكنه أكد في المقابل أنّ على الإيرانيين أن يفهموا أن الولايات المتحدة ستتعامل بجدية مع أي تهديد لمصالحها.

موافقة اميركية- اسرائيلية؟

 وليس بعيدا، اكدت معلومات صحافية أن الأميركيين والاسرائيليين وافقوا على الطرح اللبناني على محادثات بوساطة الأمم المتحدة وبرعاية أميركية من أجل حل النزاعات الحدودية عند الخط الأزرق وفي المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر. وكشفت أن المحادثات تركز حاليا على حجم الدور الذي ستلعبه الأمم المتحدة في هذه القضية ومن هي الجهة المعنية في المنظمة الدولية للقيام بالوساطة، كما أن البحث تطرق إلى مستوى التمثيل في هذه المحادثات غير المباشرة وما إذا ستبقى على مستوى العسكريين من الجانبين ام أن تقنيين وديبلوماسيين يمكن أن يشاركوا فيها .في حين أفادت معطيات اخرى، ان ساترفيلد طلب ايضاحات بما يتعلق تحديداً بمسألة التزامن بين ترسيم الحدود البحرية واستكمال ترسيم الحدود البرية وهو سيعود الى ادارته كما سيستطلع الموقف الاسرائيلي قبل العودة مجدداً الى لبنان.

ايجابيات اميركية

 وفي السياق، افادت اوساط سياسية مطلعة "المركزية" ان الاجواء الرسمية  سياسيا وعسكريا تتسم بالارتياح جراء الايجابية الاميركية المزدوجة التي عبر عنها المسؤولون في واشنطن ومساعد وزير الخارجية الاميركية  دايفد ساترفيلد اثناء وجوده في بيروت الذي يستمر حتى يوم غد ازاء المسائل ذات الاهتمام المشترك لا سيما موضوع الحدود البرية والبحرية. وتمثلت الايجابية تلك بإبلاغ الجانب الاميركي لبنان بأن اسرائيل ستوقف الاشغال القائمة على الحدود افساحا في المجال امام مزيد من التفاوض عبر الوساطة الاميركية وريثما يتم التوصل الى اتفاق بشأن الحدود.

...ولا تصعيد جنوبا

 اما في واشنطن، وبحسب ما افادت مصادر مواكبة لزيارة قائد الجيش العماد جوزيف عون "المركزية"، فضخت التطمينات الاميركية بعدم تصعيد الوضع جنوبا جرعة جديدة من الايجابية على الزيارة القيادية، اضيفت الى الاجواء المريحة التي خيمت على اللقاءات التي يجريها على هامش الحدث السنوي الذي يشارك فيه لتقييم المساعدات العسكرية للبنان وسبل تعزيزها والتي ستستمر تأكيدا على النية الاميركية في زيادة الدعم للجيش.

المصدر: Kataeb.org