سعادة: إذا لم نضع قانونا مفصّلا على قياس كل اللبنانيين فلن نصل الى نتيجة

  • محليات
سعادة: إذا لم نضع قانونا مفصّلا على قياس كل اللبنانيين فلن نصل الى نتيجة

شدد النائب سامر سعادة على ان  القانون الانتخابي الحالي لا يجسّد تطلعات الناس وصحة تمثيلهم، مشيراً الى ان كل فريق يحاول ايصال القانون الذي يناسبه. وطالب سعادة في حديث للمستقبل، باقرار قانون انتخابي عصري يفتح النادي السياسي المقفل لكي يتمكّن المواطن من ايصال من يمثّله، لافتاً الى انه جراء المحادل وصلنا الى مجلس نيابي معطّل بسبب عدم الاتكال على التوافق السياسي.

ورأى سعادة ان هناك انفصالاً بين المجلس النيابي وشريحة كبيرة من اللبنانيين، والامر تُرجم من خلال التحرك الشعبي الذي حصل العام الماضي. واوضح ان حزب الكتائب قدّم اقتراحات عدة لمشاريع قوانين انتخابية، لكنه اكد في المقابل ان حزب الكتائب منفتح ومستعد لمناقشة كل المشاريع الانتخابية، لكن لن يقبل بأيّ قانون مفصّل على قياس اخصامنا في السياسة.

واعتبر عضو كتلة الكتائب النيابية ان القانون الذي يعتمد على الدائرة الفردية هو الاكثر عصرية، على اساس انشاء مجلس شيوخ في المستقبل القريب، وقال "هذا القانون يسمح لكل طامح للخدمة العامة بان يخوض انتخابات شرعية وان تكون لديه القدرة على النجاح بغض النظر اذا كان مدعوما من حزب سياسي او لا."

ورفض سعادة الابقاء على القانون الحالي او القيام بتنازلات، وقال "لذا قدمنا عددا من المشاريع، لكن في حال تقرر اجراء الانتخابات على الستين فنحن سنخوض هذا الاستحقاق". وذكّر بأن رئيس الجمهورية طالب بتغيير قانون الانتخاب، كما ان من عناوين نضال التيار الوطني الحرّ في الفترة السابقة كان تغيير هذا القانون، وسائلاً "اذا لم يتم تنفيذ امر بهذه الاهمية فماذا سينفذون؟" واشار الى ان القوى السياسية تركّب قانونا يؤمّن لها الربح بالانتخابات.

ورداً على سؤال حول التحالفات، اجاب "ننتظر قانون الانتخاب اولاً، ونحن مستعدون للتحالف مع الجميع لان الكتائب لا تقفل الباب بوجه احد". وكشف سعادة انه اخذ قرارا بالترشّح في البترون.

وعن الجولة التي يقوم بها الحزب التقدمي الاشتراكي للبحث في قانون الانتخاب، قال: "الحزب التقدمي هو اكثر القوى السياسية وضوحا في البلد لانه يقول انه يريد قانون الستين او قانونا مشابها له لعدم اذابة الصوت الدرزي، في حين ان قوى سياسية اخرى تقول في العلن انها ضد الستين وتعمل في السر للابقاء عليه".

ودعا سعادة الى اقرار قانون يمثّل كل الناس ولا يلغي احداً، معتبراً ان مشكلة الستين انه يلغي الكثير من القوى السياسية، في حين اننا نريد قانوناً يفتح ابواب المجلس النيابي ويلغي المحادل.  

ورأى انه طالما لا نضع قانونا مفصّلا على قياس كل الشعب اللبناني فلن نصل الى نتيجة، وقال "كل الفرقاء متفقون على اجراء اصلاحات، كالحد من المصاريف الانتخابية والكوتا النسائية والبطاقة الانتخابية المطبوعة سلفاً". كما دعا الى السماح للمغترب بالاقتراع في البلد الذي هو موجود فيه.

واكد ان حزب الكتائب سيعارض كل ما يخالف توجهاتنا وتطلعاتنا، ورأى ان خطوة عدم المشاركة في الحكومة كانت جيدة وقال "كنا امام خيار إما ايلاء الاهمية للمصالح الشخصية، او الالتزام بقناعاتنا، لذا قررنا الا نفقد مصداقيتنا تجاه كل من عملنا معهم وهذا امر اهم من خسارة موقع هنا او هناك".

وتابع "سننضال حتى اليوم الاخير لتغيير قانون الانتخابات، ومن المعيب ان الجميع يطالب بهذا الامر ولكن على الارض لا نتمكّن من اقرار قانون جديد". وشدد على ان اللامركزية تساهم بالانماء المتوازن في المناطق المحرومة.

وعن ملف النفايات، جدد التأكيد ان خطة الحكومة برهنت انها غير قابلة للتنفيذ ورأينا ما حصل في الكوستابرافا وبرج حمود، كما تبيّن ان حزب الكتائب كان على حق بالصرخة التي اطلقها. ودعا سعادة الى الخروج من منطق الصفقات وتوزيع الحصص عندها نصل الى حلول بشأن ملف النفايات.

وعن التعيينات العسكرية، شدد سعادة على ان هناك الكثير من الضباط الكفوئين والذين يستحقون ان يكونوا في هذه المواقع، وعلى المؤسسة العسكرية ان تختار الضابط المناسب للمركز المناسب، متمنياً اعتماد الكفاءة وليس السياسة والمحسوبيات.

وعن الملف الامني في لبنان، رأى سعادة ان حدود لبنان مفتوحة والاجهزة الامنية كافة تقوم بعمل جبار لتحييدنا عن التداعيات الامنية والارهابية، وقد تم الاعلان عن حادثة الحمرا مؤخراً لكن تم احباط عمليات اخرى من دون الاعلان عنها. وشدد على اهمية التنسيق الحاصل بين مختلف الاجهزة الامنية، وقال "الدليل انه لم يحصل اي عمل ارهابي في لبنان منذ فترة".

وبالانتقال الى ملف النازحين السوريين، قال: "سوريا تمرّ بازمة انسانية ومجزرة كبيرة، ولبنان كبلد بني على قيم انسانية ولا بد ان نتعاطف مع ما يحصل هناك". وعن موقف الرئيس الاميركي الجديد، اوضح سعادة ان ترامب اشار الى انه سيرفع يده عن الملف السوري وسيركّز فقط على محاربة داعش، معتبراً ان الرهان على تغيرات كبرى بالمشهد السوري هو رهان خاطئ.  

ورأى ان النزوح السوري منتشر في كل المناطق اللبنانية، حتى بات عدد النازحين يفوق عدد اللبنانيين، ما يعني ان الامن الاجتماعي مهدد من مدارس وكهرباء ومياه وطبابة، وهناك ضغط اجتماعي، وللاسف الدول المانحة لا تقوم بواجباتها بشكل كامل. ودعا سعادة الحكومة الى  وضع خطة جدية بشأن النازحين.

وذكّر بأن الكتائب كانت تدعو الى انشاء مناطق امنة خارج الحدود اللبنانية، موضحاً ان الفرق بين اقتراح الكتائب والاقتراح الذي تقدّم به ترامب هو ان الاخير يدعو لاقامة مناطق امنة داخل البلدان التي يتواجد فيها النازحون. واشار الى ان هناك مناطق مستقرة في سوريا وعليها ايضا استقبال النازحين.

 

 

 

المصدر: Kataeb.org