سعادة: الثروة البترولية هي الأمل الأخير للنهوض بلبنان وهدف الكتائب حمايتها والحفاظ عليها للأجيال القادمة

  • محليات
سعادة: الثروة البترولية هي الأمل الأخير للنهوض بلبنان وهدف الكتائب حمايتها والحفاظ عليها للأجيال القادمة

اشارت مستشارة رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل المحامية لارا سعادة الى ان حزب الكتائب يعتبر ان الثروة النفطية مهمة جدا للاجيال الحالية والقادمة، ويأمل ان ينهض هذا القطاع بالاقتصاد اللبناني وان يخلق فرص عمل جديدة للشباب.

وقالت سعادة في حديث لبرنامج نقطة على السطر مع الاعلامية نوال ليشع عبود عبر صوت لبنان 100.5:" تفاجأنا بتوقيت إعادة فتح ملف النفط خصوصا وان المراسيم كانت مجمدة في اللجنة الوزارية المتخصصة بدرس هذا الملف، اضافة الى الاتفاق الذي جرى بين مسؤولين سياسيين اي رئيس مجلس النواب نبيه بري والوزير جبران باسيل حول تلزيم البلوكات النفطية ".

وأضافت:" حاولنا السؤال عن هذا الموضوع وقيل لنا ان هناك ضغوطات دولية لاعادة فتح الملف، اضافة الى المخاوف من ان تسرق اسرائيل الغاز اللبناني. الا اننا لم نفهم هذا المبرر لان حقل "كاريش" الاكثر قربا من الحدود البحرية اللبنانية الجنوبية صغير وكمية الغاز فيه ضئيلة نسبيا ما دفع بإسرائيل الى عدم تطويره، وبالتالي فإن فرضية سرقة الغاز من قبل اسرائيل اليوم غير واردة".

واذ لفتت سعادة الى ان هناك 6 اسباب وراء تخوّف حزب الكتائب من اقرار المراسيم، وقالت:" أولا، كيف ستدير حكومة "مرقلي تمرقلك"، الفاسدة كما وصفها رئيسها، في ظل دولة فاشلة غير مستقرة وآمنة هذا الملف بطريقة شفافة؟، ثانيا: في ظل الفراغ الرئاسي واذا تم اقرار قوانين متعلقة بالنفط والغاز ليست من مصلحة لبنان فمن يرد هذه المراسيم الى المجلس لاعادة مناقشتها علما ان هذه المهمة من احدى صلاحيات رئيس الجمهورية، ثالثا،ان المجلس النيابي ممدد له وغير قادر دستوريا على التشريع كونه هيئة ناخبة في ظل الفراغ".  

وتابعت:" ان عدم الاستقرار السياسي والامني هو العامل الرابع الذي لا يشجع على السير في هذا الموضوع ولا يحمّس الشركات الخارجيّة على الاستثمار في هذا القطاع، كما ان السبب الخامس لتخوفنا من اقرار المراسيم هو عدم ترسيم الحدود البحرية للمناطق الاقتصادية الخالصة مع الدول المجاورة أي قبرص وسوريا واسرائيل، والسادس أنّ قانون الضرائب البترولية لم يقر بعد وبالتالي على اي اساس ستقوم الشركات بتقديم عروضها للمزايدة؟"

واعتبرت سعادة ان الشفافية والنزاهة في هذا القطاع ليست محترمة، مشيرة الى ان  رئيس الحزب النائب سامي الجميّل طالب بالانضمام إلى مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية EITI وبالافصاح عن المساهمين في الشركات العاملة في هذا القطاع وخاصة الشركات المتعهدة.

واضافت:" ان حزب الكتائب يعتبر ان الادارات والمؤسسات العامة غير جاهزة بعد لاستلام هذا الملف، خصوصا في ظل شلل الاجهزة الرقابية، وجهازها البشري غير المتخصص بالرقابة على قطاع النفط والغاز".

وردا على سؤال، أكدت سعادة ان قطاع النفط يشكل الأمل الأخير للنهوض بلبنان وبإقتصاده، وما يقوم به الحزب من خلال طرح مخاوفه هدفه حماية الثروة النفطية وعدم القضاء على آمال الشباب والشابات اللبنانيين ودفعهم الى الهجرة بسبب اليأس من إساءة استثمار وإدارة الموارد البترولية.

وتابعت:"عندما نتحدث عن تلزيم البلوكات الجنوبية نتحدث عن بلوكات فيها مخاطر امنية وسياسية ومالية كبيرة خصوصا وان الحدود ليست مرسّمة مع اسرائيل، اضافة الى تدني أسعار النفط العالمية وتقليص موازنة الشركات النفطية ما سيدفع الشركات المهتمة بالتنقيب في لبنان الى عدم طرح افضل العروض، وبالتالي في حال السير بهذه العروض فلن تكون لصالح الدولة اللبنانية".

وردا على سؤال حول امكانية طرح ملف النفط على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة، قالت سعادة:" موضوع النفط والغاز غير مطروح على جدول الاعمال، والآلية المفترض اتباعها تبدأ باجتماع اللجنة الوزارية بناء على دعوة رئيس مجلس الوزراء، وسلام يرفض الاجتماع قبل اجماع القوى السياسية على هذا الملف، وعدم دعوته للاجتماع حتى الآن يعني ان الاجماع مفقود".

وردا على سؤال عما هو المطلوب اليوم، أكدت ان الحل هو بالاسراع في انتظام المؤسسات الدستورية بدءاً بانتخاب رئيس جمهورية واستقامة العمل في المؤسسات لتسريع البدء بالاستثمار في هذا القطاع تفادياً لكل المخاوف والعوائق التي رفعنا الصوت عالياً بشأنها.

المصدر: Kataeb.org