سعادة: الجميّل ومنذ دخوله الى الندوة البرلمانية كان الداعم الاول لحقوق المرأة

  • محليات
سعادة: الجميّل ومنذ دخوله الى الندوة البرلمانية كان الداعم الاول لحقوق المرأة

تعليقا على تقدم رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل باقتراح قانون يرمي إلى إلغاء أحكام الزنا من قانون العقوبات اللبناني، شددت مستشارة الجميّل المحامية لارا سعادة على ان النائب الجميّل ومنذ دخوله الى الندوة البرلمانية كان الداعم الاول لحقوق المرأة وتطويرها.

وفي حديث لاذاعة الشرق أشارت سعادة الى ان معظم القوانين اللبنانية مجحفة بحق المرأة خصوصا قانون العقوبات والقوانين المرتبطة به، وفي هذا الاطار حاول الجميّل الغاء التمييز الحاصل في القوانين من خلال التقدم باقتراح قانون يرمي إلى إلغاء أحكام الزنا وللتأكيد على التزامه بقضايا المرأة، وذلك استكمالا لسلة القوانين التي تقدم بها الى المجلس النيابي، نذكر منها الكوتا النسائية في الانتخابات النيابية والبلدية التي تم تطبيقها في انتخابات المكتب السياسي الكتائبي.

وردا على سؤال حول أهمية الغاء أحكام الزنا من قانون العقوبات اللبناني، اشارت سعادة الى ان المواد 487 و488 و489 من القانون اللبناني التي ترعى هذا الموضوع كانت تُميّز قبل العام 2014 بشكل فاضح بين المرأة والرجل من ناحية العقوبة، مضيفة:" في حال خيانة المرأة تكون عقوبتها ثلاث أضعاف الرجل، وبالتالي في حال كانت عقوبة الرجل بين الشهر والسنة سجن تكون عقوبة المرأة بين الـ3 أشهر و3 السنوات، هذا امر مخالف للقاعدة القانونية التي تشير الى ضرورة المساواة بالعقوبة بغض النظر عن الجرم". وتابعت:"هذا التمييز تم تعديله في العام 2014 بموجب قانون العنف الاسري الذي أقرّ والذي أدى الى المساواة بين المرأة والرجل في هذا الموضوع من ناحية العقوبة التي أصبحت مدتها سنتين".

ولفتت سعادة الى تمييز آخر تتعرض له المرأة في طرق اثبات جرم الزنا، مضيفة:" بمجرد ان شكّ الرجل بالمرأة أو في حال وجد اي اثبات يمكنه التقدم بشكوى امام القضاء، أما في حال تعرضت المرأة للخيانة فلا يمكنها اثبات الجرم الا بالجريمة المشهودة او باعتراف الرجل امام القضاء وهذا ما يسمى بالاقرار القضائي".

وتابعت:" أما التمييز الآخر فهو "تمييز بالواقع" اي انه حتى لو ساوى القانون بين المرأة والرجل بالعقوبة، فأكثرية الرجال في لبنان يتقدمون بشكاوى جزائية ضد المرأة عند ارتكابها فعل الزنا، وبعدها إما يقدمون على قتلها او يهددونها، في وقت ترفض النساء التقدم بشكوى جزائية ضد الرجل لانها لا تريد ان ينتشر الخبر علنا، اضافة الى خوفها على مصلحة اولادها وعائلتها، وبالتالي تتقدم بشكوى امام محكمة الاحوال الشخصية وتطلب فسخ عقد الزواج، وهذا امر مجحف بحق النساء وليس الرجال".

وردا على سؤال، اشارت سعادة الى ان معظم الدول العربية لا تزال تعاقب على جرم الزنا وتعتبره جرما جزائيا وليس فقط خيانة زوجية، تكون عقوبته اما السجن أو الرجم أو الاعدام، لافتة الى هذه البلدان تحاكم النساء المغتصبات تحت اطار ارتكابهم جرم الزنا رغم انهم اجبروا على القيام بهذا العمل.

وردا على سؤال حول معنى عبارة "عدم تجريم الزنا لا يعني تشريعه"، أوضحت ان هذا الفعل هو خطأ انما لا يجب ان تكون عقوبته السجن، مشيرة الى ان الزنا مرتبط بعقد الزواج ويجب اخراجه من المنظومة الجزائية.

وردا على سؤال حول حظوظ اقرار مشروع القانون في المجلس النيابي، قالت:" سنسعى وسنطالب الجمعيات التي تعنى بهذا الموضوع والنواب الداعمين لقضايا المرأة بدعمنا وبالتصويت باتجاه اقراره".

وردا على سؤال حول وجود أي اعتراضات دينية تواجه اقرار القانون، أشارت الى ان هناك بعض التشدد في القضايا المتعلقة بالعائلة، مضيفة:" لا يمكننا فهم هذا التشدد خصوصا واننا نتكلم عن قانون عقوبات وليس قانون أحوال شخصية تضعه الطوائف، وبالتالي لا يحق لها التدخل بالقوانين المدنية التي تضعها الدولة اللبنانية".

المصدر: Kataeb.org