سلامة: لبنان حافظ على نمو إيجابي في ظروف صعبة

  • إقتصاد
سلامة: لبنان حافظ على نمو إيجابي في ظروف صعبة

اكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان القطاع المصرفي يساهم في تطوير وتنمية الاقتصاد من خلال الخدمات المصرفية المتنوعة التي يقدّمها، مشيراً الى ان مصرف لبنان بادر واطلق تحفيزات للقطاع الخاص، كما انه اصدر تعميما لتشجيع اقتصاد المعرفة الرقمي وهو قطاع واعد في لبنان.

وشدد سلامة في خلال المؤتمر المصرفي العربي، على ان لبنان حافظ على نمو ايجابي في ظروف صعبة، كاشفاً ان النمو المتوقّع هذا العام هو بحدود 2.5% ونسبة التضخم بين 3 و3.5%.

واكد حاكم مصرف لبنان استمرار الاستقرار، اما في ما يتعلق بالتطورات المصرفية فأشار الى ان تطبيق هذه المعايير امر ضروري ليبقى القطاع المصرفي اللبناني منخرطا في العولمة المصرفية. وتابع: "يسعى مصرف لبنان الى تطوير انظمة الدفع عبر خطة يهدف من خلالها الى ترسيخ الامان في التبادل الالكتروني ووضع القوانين اللازمة وتطوير التقنيات للتوصل الى العملة الرقمية كوسيلة دفع اضافية".

الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، أكد بدوره أن الانباء القادمة من المنطقة العربية ليست كلها سيئة فهناك بعض التطور الملموس، على سبيل المثال هزيمة داعش، على ان يخرج مفهوم الداعشية من حياتنا وطرق التفكير العربي في اوطاننا وهو ما يتطلب طريقا طويلا.

وأضاف ان الصراعات المشتعلة الخطيرة لا تزال تمثل جراحا مفتوحة وآثارها تمتد إلى دول الجوار من خلال صورة اعداد اللاجئين الهائل ومنها لبنان قائلاً: نصف سكان لبنان باتوا لاجئين ما يشكل ضغطا كبيرا على البنية الاساسية فهو يضم اليوم مليوني لاجئ عربي وهذا يشكل ضغوطاً هائلة لا يمكن تصوّرها.

وتابع: "المؤسف المحزن اننا افتعلنا الصراعات بايدينا وفي مدننا وشعوبنا تحت تسمية "الربيع"، واليوم ليس الوقت المناسب للبكاء على الاطلال بل يجب دراسة الاسباب وتوجيه الانظار نحو المستقبل، والانخراط في جهود شاملة لاعادة الاعمار او الاعداد لها بعد وقف المدافع.

واعلن ابو الغيط، أن كلفة الدمار في المنطقة تجاوزت الـ 640 مليون دولار والخسارة الاقتصادية تشمل المنطقة بأسرها، والهدف من هذا الدمار انهاء الذاكرة العربية، آملا ان لا تكون الجهود تنافسية بل تعاونية داعيا لابتكار آليات تمويلية، مضيفا المؤتمر أتي بوقته، فالمنطقة العربية لم تكن بحاجة إلى الامل كما اليوم الالم عميق والشعوب تستحق سماع امورا جيدة وليس مكتوبا عليها ان تبقى اسيرة انباء القتل والارهاب والدمار".

وختم قائلاً: "الجامعة العربية لا تزال تحتضن المشروع الاقتصادي الاهم في المنطقة وهو مشروع التكامل الاقتصادي الذي لا يجب ان يبقى حلما بل ان ينتقل إلى حيّز العمل والتنفيذ حتى لو بخطوات متدرّجة".

رئيس الهيئات الإقتصادية عدنان القصار شدد من جهته، على ان الوضع العربي يتطّلب صحوة وتعاوناً عربياً فعالاً لاعادة العالم العربي الى سكة النمو والتقدّم وتحقيق اصلاحات سياسية لتأمين الاستقرار، داعياً الى اعتماد الحوار الداخلي الوطني خيارا استراتيجيا لوقف الحروب والنزاعات في المنطقة. 

القصار لفت الى ان لبنان يمرّ بمحنة جديدة لكنه سيجتازها نظرا لوجود رجل قادر وحكيم على رأس السلطة في لبنان وهو رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يبادر بالاتصالات والتحركات اللازمة لاخراج البلد من هذه المحنة ويعاونه رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وتابع: "نحن مؤمنون ان رئيس الحكومة سعد الحريري اثبت ويثبت كل يوم بأنه رجل دولة يضع مصلحة لبنان واستقراره اولاً، ونحن جميعاً نسانده متضامنين في الاصرار على تجاوز ازمتنا ومواصلة مسيرة الامن والاستقرار والازدهار ليظل بلدنا بلد العيش المشترك والعمل والانتاج، والبلد الذي يحرص على افضل العلاقات مع اشقائه العرب".

من جهته شدد مدير الشرق الاوسط واسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، انه على بلدان المنطقة ان تختار بين المراوحة او السعي الحازم لاصلاحات بنيوية، مشيرا إلى أن التخلي عن اغتنام الفرصة سيضع المنطقة في موقع المتلقي.

ولضمان صلابة الاقتصاد ولبناء اقتصاد اكثر ديناميكية أشار إلى انه  تم وضع استراتيجيات عدة ومن الضروري في هذا السياق تحديث بيئة الاعمال وزيادة الانتاجية وتعزيز فرص الحصول على تمويل.

ولفت إلى أن التكنولوجيا مدخل للتحول الاقتصادي فهي تساهم في خلق فرص عمل وتعزّز الابتكار وتفتح آفاق الاستثمار، كما أن تحسين التعليم والتدريب هما الاولوية اليوم ومن الصعب تصور مستقبل اقتصادي مشرق للمنطقة من دون وجود تغيرات تساعد الاقتصاد.

وشدد على ضرورة  بناء الثقة من خلال تحسين الحوكمة.

وأنهى قائلاً: "الصراعات والحروب تشكل خطرا على الجميع ولا يستطيع البلد المضيف تحمل الاعباء وحيدا، وفي صندوق النقد الدولي نتطلع إلى الوقت المناسب للمساهمة في إعادة الاعمار واعادة النازحين إلى بلدانهم في ظل تنسيق دولي".

المصدر: Kataeb.org