سلام: نبحر في بحر تضربه العواصف من كل صوب بلا بوصلة وطنية

  • محليات
سلام: نبحر في بحر تضربه العواصف من كل صوب بلا بوصلة وطنية

أعلن رئيس الحكومة تمام سلام "أننا نبحر في بحر مضطرب لا قعر له في مركب بلا ربان كثير الأحمال والثقوب تضربه العواصف من كل صوب بلا بوصلة وطنية واحدة نتنازع على ما بقي على المركب وهو قليل، غافلين عن الشقوق التي يتسرب منها الخطر".

سلام وفي كلمة ألقاها في حفل اطلاق مؤتمر "نهوض لبنان نحو دولة الإنماء" في السراي الحكومي، رأى أن "الأزمة باتت تتطلب معالجات فورية تفاديا للأسوأ ومهما كانت النوايا والأحلام فاننا لن ننجح في اقامة واحة مزدهرة وعلى أبوابها حرب مهولة تشارك فيها جيوش وأساطيل وميليشيات وطوائف ومذاهب".

واعتبر "أننا لن ننجح في اقامة واحة مزدهرة وقد انضم الى مائدتنا الصغيرة مليون ونصف المليون ضيف نتقاسم واياهم أرغفتنا القليلة، لن ننجح في اقامة واحة مزدهرة وقد تراجعت الحركة الإقتصادية والسياحية", مضيفا أن "حسبنا في المرحلة الراهنة أن نصمد وأن نخفف الأضرار وأن نسد الرياح العاتية بسور وطني".

وأشار الى أن "المدخل الى التحصين الوطني المرتجى هو أن نذهب اليوم قبل الغد الى انتخاب رئيس للدولة وهو رمز وحدة الوطن والقائد الأعلى للقوات المسلحة"، مشددا على أن "بانتخاب رئيس للجمهورية نعيد التوازن الى المؤسسات الدستورية ونبث الروح بالحياة السياسية ونحدث الصدمة الإيجابية".

وأضاف: "لبنان ينادينا لنعالج حاضره المأزوم ونضعه على سكة الغد وعندما نقرر لن نكون ضعفاء مجردين من السلاح".

واذ رأى سلام أن لبنان يتمتع باستقرار أمني بفضل جيشه وقواته الأمنية التي تحمي سلمه الأهلي، لفت الى أنه "يملك قطاعا مصرفيا قويا يشكل رافعة لكل القطاعات الإقتصادية وقطاعا خاصا ناشطا صمد ولا يزال أمام كل أنواع الصعاب يحمل في جوفه مخزونا كبيرا من النفط والغاز".
وختم بالقول ان "لبنان فوق كل هذا له في أرضه وفوق كل أرض ثروة بشرية رائعة من أمثالكم هي رأس ماله الأول ماضيا وحاضرا وفي المستقبل".

وزير المالية علي حسن خليل أكد أن "منذ أن أقرينا المجلس الإقتصادي الإجتماعي حتى الآن ونحن نحاصره ونمنع اطلاقه نحو القيام بواجباته كما يجب، اذ اننا أمام مسؤوليات عدة أولها وقف الإنهيار السياسي وتلاشي المؤسسات وأمام مسؤولية اعادة بناء الثقة بالدولة وهذا يتطلب الترفع للوصول الى تفاهمات تؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية".

وأضاف: "نحن في خضم النقاش والإختلاف السياسي نضيع فرصة اقرار قانون للإنتخابات النيابية".

رئيس اتحاد الغرف اللبنانية ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير أشار الى أن "هناك محاولة جدية يقوم بها الحريري لايجاد مخرج للشغور الرئاسي ووضع البلد على بر الأمان"، معتبرا أن "لبنان لم يعد يحتمل المزيد واننا أمام قاب قوسين".

ودعا باسمه وباسم القطاع الخاص "الى الإرتقاء الى مستوى لبنان وانقاذ البلد عبر انتخاب رئيس للجمهورية".

رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن أكد من جهته، ألا تقدم لمجتمع لا يكون التعليم الرسمي فيه هو الاساس والجامعة الوطنية هي الساحة للاندماج بدل التفرقة فضلا عن وجوب توفر الطبابة والاستشفاء لكافة المواطنين، كما يبقى النظام التقاعدي ركيزة التعاقد الاجتماعي. وأعلن عن دعمه لمبادرة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والحوار الاجتماعي الذي يدعو اليه من اجل انماء وتقدم لبنان الذي لن يتحقق الا بحوار جاد وبخريطة طريق تدعم الانتاج والعمل، مشددا على ان الاستقرار السياسي لن يستقيم الا بانتخاب رئيس للجمهورية يعيد الحياة للمؤسسات.

رئيس جمعية المصارف عدنان القصار، قال بدوره:" يمر وطننا بمرحلة دقيقة تتزامن مع اصعب مرحلة تمر بها المنطقة العربية ولا شك ان لبنان تأثر بشكل كبير جراء الازمة السورية حيث يستقبل مليون ونصف نازح سوري فضلا عن البطالة التي تفاقمت في صفوفو المواطنين". وتابع:"ابقاء البلد مشلولا سيؤدي الى انهيار الكل، وهنا نسأل هل تعي الاطراف السياسية الى اين تأخذ البلاد نتيجة مواقفها السلبية في ظل غياب رئيس الجمهورية؟".

المصدر: Kataeb.org