شقير لـKataeb.org: لم ندرك أهمية الرئيس إلا بعد وقوعنا في الفراغ

  • إقتصاد
شقير لـKataeb.org: لم ندرك أهمية الرئيس إلا بعد وقوعنا في الفراغ

يشهد الوضع الإقتصادي في لبنان تراجعا ملحوظا رغم الإستقرار الأمني البسيط وجوّ الحوار المسيحي - المسيحي و الشيعي - السني، هكذا وصف رئيس غرفة التجارة والصناعة محمد شقير الوضع الإقتصادي في لبنان محذرا من تدهور الوضع أكثر فأكثر، لافتا في حديث لـ kataeb.orgإلى أن تزايد ظاهرة الإفلاس والشيكات المرتجعة في المصارف دليل ناجع على الأزمة التي نعيشها.

ودعا شقير إلى اتخاذ قرار سياسي جامع لدعم الإقتصاد ومحاربة الجوع على غرار القرار السياسي الذي اتخذ عام 2014 بدعم الجيش والذي أثمر نتائج جيدة.

وشدد شقير على أن الجوع الذي بدأ يضرب بعض المجتمعات هو من أخطر  الظواهر التي تولّد الإرهاب والفساد والجريمة، وفي حال لم يتنبه السياسيون لتفاقم  هذه المشكلة السياسية سنصل إلى مشكلة كبيرة وسنندم جميعا.

 واعتبر شقير أن الأمل الوحيد للخروج من المشكلة التي نعاني منها هو انتخاب رئيس للجمهورية، وكل من يعتقد أن الحل لا يمرّ بذلك فهو على خطأ، مشيراً إلى أننا لم ندرك أهمية وجود رئيس للجمهورية إلا بعد وقوعنا في الفراغ. فبغياب الرئيس  بدأنا نخسر اقتصادنا واستقرارنا ومهما بذل الجميع من جهود لإنقاذ الوضع فالبلد لن يعود إلى السكة الصحيحة إلا بعد إتمام الإستحقاق الرئاسي.

وعن وقع الموجة الإصلاحية التي بدأت في بعض ملفات الفساد، على الإقتصاد والإستثمارات، أكد شقير ألا إستثمارات جديدة في لبنان، لكن لا بد من إكمال العمل في هذه الملفات من أجل خلق صدمة إيجابية في السوق.

 

أما بالنسبة لتأثير عودة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري إلى لبنان على الإقتصاد، فاعتبر شقير أنها أفضت جوّا من الإرتياح النسبي في الشارع إلا أن الحريري لا يمتلك عصاً سحرية بحسب ما قال، مشيراً إلى أن الحريري كان واضحا خلال  لقاء أعضاء غرفة التجارة والصناعة بتشديده على ضرورة انتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن.

وأضاف شقير أن العمل جار لإعادة الدعم والإستثمار العربي إلى لبنان، و سيزور السبت المقبل وفد من 25 شخصا من كبار التجار والصناعيين، إمارتي دبي وأبو ظبي، لإعادة إطلاق عجلة التعاون الإقتصادي مع الإمارات وللتأكيد على أفضل العلاقات بين الإمارات والقطاع الخاص اللبناني.

 كذلك سيتوجه الوفد في الخامس عشر من آذار المقبل إلى ميلانو وروما لتشجيع المستثمرين وللتأكيد على أن لبنان قادر على إحتضان استثمارات جديدة.

ورأى شقير أن ثلاثة مشاريع فقط، يمكنها ان تأخذ الإقتصاد اللبناني إلى حيث يتمنى الجميع وهي: إقرار مراسيم التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، مشروع الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وبالطبع عملية إعادة إعمار سوريا التي ستمر بلبنان شاء من شاء وأبى من أبى، فلبنان يجب أن يكون شريكا أساسيا في هذه العملية وليس وسيطاً أو صاحب عمولة.

إلى ذلك دق محمد شقير ناقوس الخطر بالنسبة لارتفاع نسبة العمال السوريين في لبنان وشدد على أن موقفه واضح  وهو ضرورة  إصدار مرسوم في مجلس الوزراء يحدد نسبة العمال السوريين بـ 10 % فقط من مجمل عدد الموظفين أو العمال في أي مؤسسة تجارية، باستثناء بعض المهن المعينة التي قد يُسمح فيها الإستثناء.

وأكد أننا أمام كارثة إجتماعية في حال استمر الوضع على ما هو عليه،  ففي قطاع الصناعة بلغت نسبة العمال السوريين بـ 35 % من مجمل عدد العمال أما في قطاع الزراعة فقد وصلت نسبة العمال السوريين الى ما يقارب 85% من مجمل اليد العاملة.

من ناحية أخرى وصف محمد شقير اللقاء الذي جمع أعضاء غرفة التجارة والصناعة بالرئيس أمين الجميّل بالتشاوري لوضع النقاط على الحروف في بعض الأمور الإقتصادية ولنقل رغبة الغرفة بأن يصبح الوضع الإقتصادي أولوية الحكومة في هذه الظروف الخطرة.

وختاما حذر محمد شقير من خطر سلسلة الرتب والرواتب معتبرا أنها المشروع الأنجح لخلق 150 ألف إلى 200 فرصة عمل جديدة للسوريين اللاجئين إلى لبنان ولتحويل 200 ألف لبناني إلى عاطلين عن العمل.

 ففي حال إقرار السلسة ستصبح الشركات أمام خيارين إما الإفلاس وإما استبدال العمال اللبنانيين بسوريين، وذلك لأن الحد الأدنى للأجور سيقارب الألف دولار. مشددا على أن ما من عاقل يمكنه أن يثير الموضوع في الوضع الحالي.

المصدر: Kataeb.org