شمس الدين يفرّق بين جمهور المقاومة وجمهور حزب الله ..هل بدأت نهاية الحزب؟

  • خاص
شمس الدين يفرّق بين جمهور المقاومة وجمهور حزب الله ..هل بدأت نهاية الحزب؟

ذات صباح من تموز الفائت، وقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام ممثلي لبنان الرسمي (رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الدبلوماسية اللبنانية جبران باسيل) وقال ما حرفيته " لبنان هو في الخطوط الأمامية لمحاربة داعش والقاعدة وحزب الله الذي يشكلُّ تهديداً للدولة والشعب وللشرق الأوسط برمته، ومصلحته الوحيدة هي إيران".ومنذ ذلك التصريح الشهير، والأنظار تتجه الى مستقبل حزب الله السياسي والعسكري إلى أن صنفت المملكة العربية السعودية بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية وجميع الدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب (البحرين، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والإمارات العربية المتحدة) السيد حسن نصرالله كإرهابي إلى جانب أربعة من كبار قياديي تنظيمه وخمسة أشخاص مرتبطين بأنشطة داعمة له.

تصنيف يطال للمرة الأولى شخصية الأمين العام للحزب ويأتي هذا بُعيد إنتخابات نيابية حاز فيها حزب الله وحلفاؤه على أكثر من نصف مقاعد المجلس النيابي وعشية تشكيل حكومة جديدة، ستضم أعضاء من الحزب المصنف كإرهابي. إنضمام يلتقي مع القرار الإسرائيلي الذي لن يفرّق بين حزب الله والدولة اللبنانية في أي مواجهة عسكرية محتملة.
الوزير السابق إبراهيم شمس الدين يرى أن حزب الله "الموجود في الحياة السياسية" لن يتنحّى عن المشاركة في الحكومة المرتقبة معتبراً في الوقت عينه أن الأمر دقيق جداً. وقال شمس الدين في إتصال مع kataeb.org إن تشكيل الحكومة يخضع لمعايير واعتبارات دستورية وقانونية مرجّحاً أن يزين الحزب مسألة مشاركته من حيث المصلحة الوطنية " وأنا متشائم ولست متفائلاً". وإذ أكد شمس الدين عدم تأييده للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يحكم وفق مزاجه الشخصي على حد تعبيره، رفض الإستعانة بالخارج على الداخل معتبراً أن الأمر سيئ جداً.
ولكن بعيداً من الحكومة المرتقبة وما تحمل معها من مخاطر على لبنان في حال ضمت حزب الله، ماذا عن موقف "جمهور المقاومة" من تصنيف السيد نصرالله كإرهابي وهو الذي يقيم التظاهرات الشعبية التي تبلغ حد الفوضى في حال أقدم أحد الكوميديين على تناول السيد في "اسكتش تلفزيوني" ما؟ شمس الدين يستبعد قيام تلك الجماعة بأي ردة فعل ميدانية ولا سيما أمام سفارات الدول التي شاركت في عملية التصنيف وهو يرفض إستعمال عبارة "جمهور المقاومة" للحديث عن جمهور حزب الله، ويقول "المقاومة شيء وحزب الله شيء والطائفة الشيعية شيء وغير صحيح أن حزب الله هو الذي يمثّل المقاومة فالجيش هو مقاومة والصمود هو فعل مقاومة".
في خضم التطورات العسكرية في سوريا عامة والجولان خاصة واليمن وبُعيد إفتتاح السفارة الأميركية في القدس، أتى القرار الأميركي -السعودي-الخليجي بتصنيف السيد نصرالله كإرهابي هو ونائبه الشيخ نعيم قاسم والوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان ورئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك ورئيس المجلس السياسي في الحزب إبراهيم امين السيد والمعاون السياسي للسيد نصرالله حسين خليل وأكدت السعودية في بيان التصنيف الصادر عن رئاسة أمن الدولة السعودية أنها "ستواصل وبالشراكة مع حلفائها في مركز استهداف تمويل الإرهاب العمل على وقف تأثير حزب الله وإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة من خلال استهداف قادتهم". فهل يكون الإستهداف فقط بالعقوبات وفي السياسة أم يتخطاهما ولا سيما أن وزير الاستخبارات الإسرائيلي إسرائيل كاتس رأى في القرار لحظة تأسيسية لكبح إيران وتجريد حزب الله من سلاحه؟!

يوسف يزبك

المصدر: Kataeb.org