صحافي يفاجئ المحكمة الدوليّة: تلقيت رسالة عبر بريدي من احد المتهمين في قضية اغتيال الحريري

صحافي يفاجئ المحكمة الدوليّة: تلقيت رسالة عبر بريدي من احد المتهمين في قضية اغتيال الحريري

خلال ندوة الاعلاميين مع فريق الدفاع في المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان في لاهاي، أكد محامو الدفاع عن المتهمين عياش ومرعي انهم لن يقدموا عريضة براءة في جلسة 20 الجاري لعدم كشف اوراق الدفاع، مشيرين الى "انهم لا يتأثرون مطلقا بالضغوط السياسية الدولية التي تمارس على حزب الله". وشدد وكلاء الدفاع على "امتلاكهم ادلة تدحض قرينة الاتصالات التي اعتمد عليها المدعي العام في جريمة الحريري كما انها تشكل وسيلة لاتهام جهات اخرى"، متحدثين عن "غموض وتضارب في الحجج المقدمة من الادعاء". وقال المحاميان اميل عون واحمد عويني "لا يمكن تحديد مدة زمنية لمرحلة الدفاع لكننا سنعمل بسرعة لبلوغ الحكم".

في الموازاة، توقّعت مصادر في المحكمة الدولية صدور الحكم في جريمة اغتيال الحريري في ربيع العام 2019.

الى ذلك، وخلال الندوة، فاجأ احد الصحافيين الجميع باعلانه عن تلقي رسالة عبر بريده الالكتروني من احد المتهمين في قضية اغتيال الحريري.

وكان رئيس مكتب رئيسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان نيكولا غييو عزا اسباب التأخر في عمل المحكمة الى مسائل قضائية توجب اجراءات واتفاقات مع دول عدة وجمع ادلة موجودة احيانا خارج البلد المعني اضافة الى وجوب العمل داخل المحكمة مع اشخاص من خلفيات قانونية مختلفة والتعدد اللغوي وصعوبة اعتقال المتهمين وتقنيات جمع الادلة خصوصا المعقدة منها. واكد ان الجهاز البشري في المحكمة يبذل جهودا جبارة لتسريع وتيرة العمل خصوصا ان اصداء الانتقادات حول بطء العمل في المحكمة تصل الى لاهاي، موضحا ان "ما يميز هذه المحكمة هو انها لبلد واحد وليست لعدة دول، كما انها تستند في محاكمتها الى ادلة مستندة الى داتا الاتصالات، والى تحليل بيانات هذه الاتصالات وكيفية جمع بياناتها واجهزة الارسال. وهذه العملية تستغرق وقتا لانها نادرا ما تقدم لدى المحاكم الدولية، رغم رغبة المحكمة دائما بالجلسات العلنية لانها تعطي شفافية كبرى الا ان الجلسات السرية تهدف الى حماية الشهود والمتضررين".

كلمه جاء خلال الندوة التي تنظمها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي تواصلت اليوم تحت عنوان "التحديات التي تواجهها وسائل الاعلام في تغطية الاجراءات القضائية الدولية"، حيث بدأت الجلسة الاولى بمحاضرة لمدير مكتب رئيسة المحكمة القاضي نيكولا غييو، تناول فيها عمل الغرف والقضاة في المحكمة الخاصة بلبنان، وشرح بالتفصيل طريقة عمل كل قسم من اقسامها. وأوضح انها "مؤلفة من عدة هيئات تدافع عن وجهة نظرها، فالمدعي العام مكلف بالتحقيقات، ومحامو الدفاع يواجهون بما لديهم من معطيات، والقضاة يحكمون، فيما قلم المحكمة يقدم خدمات الدعم للمحكمة". وقال: "ان هذه المحكمة تضم 11 قاضيا، 4 منهم لبنانيون و7 غير لبنانيين. وهؤلاء القضاة يتوزعون على 3 غرف".

أضاف: "ما يميز هذه المحكمة هو انها لبلد واحد وليست لعدة دول، كما انها تستند في محاكمتها الى ادلة مستندة الى داتا الاتصالات، والى تحليل بيانات هذه الاتصالات وكيفية جمع بياناتها واجهزة الارسال. وهذه العملية تستغرق وقتا لانها نادرا ما تقدم لدى المحاكم الدولية، رغم رغبة المحكمة دائما بالجلسات العلنية لانها تعطي شفافية كبرى الا ان الجلسات السرية تهدف الى حماية الشهود والمتضررين".

وردا على سؤال، قال: "ان الاسرة الدولية، او لبنان، بحاحة الى مسافة معينة من اجل ضمان عدم التدخل في الاجراءات، اذ ان في لبنان اختلاف بين القوى. وهدفنا الاستفادة من وجود قضاة اكثر حرفية في التحقيقات الدولية، فهذه تحتاج الى خبراء في الادلة الجنائية والحمض النووي وداتا الاتصالات، وقد يكون بينهم خبراء لبنانيون. وكلكم يعرف انه كلما توجهنا الى خبراء دوليين ترتفع الكلفة المالية".

تلى ذلك محاضرة لمديرة خدمات الدعم القضائي والاداري ايفلينا انويا شرحت فيها بشكل مفصل عمل خدمات الدعم القضائي، ثم تحدثت كريستينا كاري عن وحدة المتضررين المشاركين في الاجراءات. ثم كان نقاش مع الصحافيين المشاركين. 

الى هذا، اكد فريق وحدة المتضررين في المحكمة انه لم ينسحب أي من المتضررين حتى اليوم إنما توفي شخصان من بينهما اما رئيسة المحكمة الدوليّة فقالت ان وفاة بدر الدين اشكالية للمحكمة لعدم وجود الاثباتات ونسعى لتحقيق الأهداف التي نتطلع إليها حتى في غياب المتهمين.

هذا واعلن رئيس قلم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، داريل مونديس، أن "ميزانية المحكمة هذا العام بلغت 58,1 مليون يورو وانخفض عن العام الماضي بنسبة واحد بالمئة وفي السنوات المقبلة ستنخفض أيضاً"، مشيرا الى أن "لبنان يدفع 49 بالمئة من هذا المبلغ و51 بالمئة تدفعه 27 دولة مانحة بشكل طوعي".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية