الكتائب اللبنانية - آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية

ضرورة تشكيل الحكومة قبل بدء تنفيذ العقوبات الاميركية على ايران

تعقيدات تشكيل الحكومة اللبنانية، التي أعاقت اعلانها في الموعد المقرر من الرئيس المكلف سعد الحريري، سلطت الضوء على ما هو أهم من الحقائب أو الحصص، أو الأسماء الوزارية إلى مسألة لمن القرار وتوقيته في لبنان الآن. المصادر المتابعة انطلقت من النصيحة التي اسداها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى المعنيين بعدم تحديد مهل ولادة الحكومة لا بساعة ولا بيوم ولا حتى بشهر، لأن المواقيت تحكمها الظروف. وعندما يتبين ان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هو الذي حدد موعد صدور التشكيلة الحكومية، بعد عشرة ايام اولا، ثم امس السبت واليوم الاحد، يتبين ان بيت الوسط هو العنوان الذي ذهبت إليه النصيحة، بما يعني الفصل بين مهمة تشكيل الحكومة ومهمة تحديد موعد اعلانها. المصادر لاحظت استتباع النصيحة بإثارة موضوع تمثيل النواب السنة من خارج تيار المستقبل في الحكومة، ثم ابلاغ الحريري من جانب الوزير جبران باسيل بسحب عرض وزارة العدل على القوات وعودة الرئيس عون للتمسك بها، وأخيرا جاء حكم المحكمة العسكرية في قضية شاكر البرجاوي الذي أحدث صدمة لدى شارع "المستقبل" في بيروت، بسبب رمزيته بمقياس النتائج التي ترتبت على الجرم. وتقول المصادر لـ "الأنباء" ان المعنيين في بيروت، تبلغوا ضرورة تشكيل الحكومة قبل بدء تنفيذ العقوبات الاميركية على ايران في الرابع من تشرين الثاني، كفرصة اخيرة وإلا فليتحملوا المسؤولية. الرئيس المكلف تبلغ هذه الاجواء بخلفياتها الداخلية والإقليمية، واستأنف اتصالاته بهدوء وتؤدة، مقابلا هذا الصخب بالتكتم. وإذا كان حل عقدة التمثيل السني الآخر ممكنا من خلال تسمية الرئيس عون وزيرا سنيا، ضمن فريقه الوزاري، مقابل وزير مسيحي يسميه الرئيس الحريري ضمن فريقه، فإن عقدة قديمة متجددة، عادت الى البروز بصورة غير مباشرة، وهي عقدة زيادة عدد الوزراء من 30 إلى 32 وزيرا وفق اقتراح الرئيس عون وفريقه السياسي، بهدف ادخال الاقلية العلوية والاقلية السريانية الى مجلس الوزراء لأول مرة، وهو ما رفضته الاطراف الأخرى، لانتفاء المبرر او الضرورة في ظل امكانية ارضاء كلتا الطائفتين الأقلويتين، والمدعومتين من دمشق، من حساب الطوائف الأساسية، الاسلامية والمسيحية، المحسوبتين عليها مذهبيا.

Advertise

الحريري يحل العقدة السنية بتوزير كرامي ضمن حصة الرئيس

كشفت مصار متابعة لـ"الجريدة" الكويتية، أن الاتصالات استمرت أمس مع "مختلف الفرقاء لبلورة ما استجد حول عقدة ​وزارة العدل​ وتمثيل المعارضة السنية". وذكرت المصادر أن "رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​ وصل إلى حل بخصوص العقدة السنية حيث وافق على توزير النائب ​فيصل كرامي​ من حصة رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ السنية"، مشيرة إلى أن "الرئيس عون لن يتنازل عن حقيبة العدل لو طالت عملية تشكيل الحكومة أشهر خصوصاً بعد تنازله عن منصب نائب رئيس الحكومة لصالح ​القوات​". ورأت ​الجريدة الكويتية​ ان التصعيد "العوني" قابله تصعيد "قواتي"، إذ أرسلت "القوات"، بحسب المصادر، "إشارات واضحة إلى الرئيس المكلف أنه ليس في وارد التنازل أكثر حتى لو اقتضى ذلك عدم مشاركته في الحكومة". وعلّق الرئيس الحريري، أمس، على إشكالية وزارة العدل، قائلا: "كلو بينحل"، فيما سئل رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ بعد لقائه رئيس حكومة أرمينيا نيكول باشينيان عن موضوع الحكومة، فقال: "بعدو الفول خارج المكيول".