الكتائب اللبنانية - آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية

سلامة: نمو لبنان مرتبط بالاستقرار السياسي

أمل حاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة أن تتشكل حكومة تدخل على مشروع إصلاحات، لخفض حجم القطاع العام وخفض العجز في الموازنة عامة، «وأن تكون هناك بداية تطبيق لمقررات مؤتمر (سيدر) الذي نعلم جميعاً أن نتائجه لن تكون سريعة، ولكن بداية تطبيقه تمنح ثقة للسوق». وأوضح سلامة أن «الفوائد في لبنان ارتفعت بنسبة أكبر من تلك التي ارتفعت بها عالمياً، نظراً للمخاطر التي يعيشها وللأزمات السياسية التي يمر بها»، مشيراً إلى أن «هذه المخاطر لها علاقة بالوضع في المنطقة، فيما الأزمات السياسية تترجم في التأخير بتشكيل الحكومة»، مضيفاً أن «اقتصادنا قادر على النمو بشكل أكبر، لو توافر الاستقرار السياسي». وحذر الحاكم خلال مشاركته، أمس، ضيفَ شرفٍ في أعمال المنتدى الاقتصادي - الاجتماعي الأول لبكركي، من ارتفاع عجز الميزانية في لبنان، مشيراً إلى أن العجز المتراكم للدولة أصبح خلال السنوات الأربع الماضية يناهز 20 مليار دولار، فيما لم يرتفع الناتج المحلي إلا بقيمة 4 مليارات دولار فقط. وأضاف سلامة أن الاقتصاد اللبناني لم يستطع أن يسجل العجز الذي يمكن أن يخلق استثمارات وفرص عمل؛ «بل هو عجز في معظمه يصب في الهدر»، مشيراً إلى أن مصرف لبنان «اتخذ خيارات واضحة للمحافظة على الاستقرار النقدي بحيث يبقى لدينا مخزون من المال نحركه بشكل حر وطليق من خلال احترام القوانين الدولية وذلك ريثما نصل إلى مكان تصبح فيه هناك إمكانية للاستثمار». ولفت سلامة إلى أنه «منذ عام 2015 نواجه حملات ترتكز في جزء كبير منها على واقع يعيشه لبنان سياسيا واقتصاديا. كما أن هذه الحملات ترتبط أيضاً، بشكل أو بآخر، بالقرار المتخذ للتصويت على قانون في الولايات المتحدة لمكافحة تمويل (حزب الله) عالمياً. وأعتقد أنه انطلاقا من هذا القانون، حصل تغيير في التعاطي مع لبنان إن كان ماليا أو نقديا». لكنه طمأن إلى أن «القطاع المصرفي في لبنان متين، من خلال الهندسات المالية وتطبيق المعايير الدولية وتطوير نظام امتثال يساعدنا على تطبيق العقوبات التي نحن ملتزمون بتطبيقها». وأوضح أن «المصرف المركزي كان دائماً حريصاً على احترام القوانين الدولية والتواصل الدائم مع السلطات في الخارج وحض (جمعية المصارف) على التواصل مع هذه المصارف الكبيرة في الخارج، وهذه الخطة نجحت. فليس لدينا في لبنان أي مصرف واجه صعوبات في تحويلاته إلى الخارج، وهذا أمر ليس سهلاً في دول أخرى أفريقية أو شرق أوسطية».

بري: من الممكن التوصل الى حلول

يلتقي رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري اليوم رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل للبحث في المخارج الممكنة لتمثيل "سنّة 8 اذار"، وسيتولى الرئيس بري، بحسب ما ذكرت صحيفة "النهار" التفاوض مع الرئيس المكلف في لقاء يعقدانه على هامش الجلسة التشريعية اليوم. وردّد بري أمام زواره أنه "رغم كل الصعوبات ثمة إمكانية للتوصل إلى حلول". من جهة أخرى، دَلّت المواقف في عطلة نهاية الاسبوع الى أنّ هذا الاسبوع، بما سيشهده من تطورات ومشاروات على جبهة الاستحقاق الحكومي، سيكون حاسماً بالنسبة الى مصير الحكومة العتيدة سلباً أو إيجاباً. وفي هذه الاجواء سينعقد المجلس النيابي اليوم في جلسة تشريعية، وسط حديث عن إمكان إقدام بعض الكتل على تطيير النصاب. وعلمت "الجمهورية" انّ الرئيس نبيه بري مُتحسّب لهذا الأمر، مُدرجاً هذه المحاولة، فيما لو صَحّت، في خانة الخطأ الكبير الذي لا يمكن السكوت عنه أو تجاوزه. وهو قال أمام زواره أمس، انّ الجلسة في موعدها، ولا أعتقد أنّ تعطيل المجلس في مصلحة أحد، فضلاً عن أنّ التعطيل مرفوض، فإذا كان المجلس قد سبق له أن انعقد في دورة استثنائية لإقرار مجموعة القوانين المتعلقة بمؤتمر "سيدر"، وسمّيناها تشريع الضرورة، فكيف لا ينعقد في دورة عادية التي هو فيها اليوم، والتي يلزمنا عقدها ضرورة التشريع؟". وردّاً على سؤال عمّا إذا تمّ الاصرار على تعطيل الجلسة وتطيير نصابها؟ قال بري: "لا أحد يلعب معي هذه اللعبة، وليجربوني، لن أسمح بتعطيل المجلس. وسأدعو، ان اضطررت، الى جلسة تشريع كل يوم". وفي ظل الأجواء الملبّدة على جبهة التأليف الحكومي، بَدا بري غير متشائم، إذ لمّح أمام زواره أمس الى أنّ الأمل ليس مفقوداً في إمكان الوصول إلى حل يمهّد الطريق أمام تأليف الحكومة. وقيل لبري إنّ عملية التأليف تبدو وكأنها وصلت إلى طريق مسدود، فقال: "بالتأكيد انّ الأزمة إذا تفاقمت وبلغت هذا الحد يصبح احتواؤها صعباً، لكنني لا أرى أنّ الفرَص قد انتهت، وربّ أزمات قد وجدت الحلول لها على الساخن وفي وقت قصير. ثم دعوني أقول هذه الكلمة، ربما هناك أمر ما قد تعتقد أنه بعيد جداً، فإذا به يكون قريباً منك أكثر ممّا تتصوّر". ورداً على سؤال حول حركة المشاورات المنتظرة في شأن الحكومة العتيدة، قال بري: "يجب أن تحكي الناس مع بعضها".

Time line Adv