صحيفة بريطانية تكشف تفاصيل مثيرة عن الحشيشة اللبنانية

  • متفرقات
صحيفة بريطانية تكشف تفاصيل مثيرة عن الحشيشة اللبنانية

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، اليوم الأربعاء، تقريرا عن نبتة الحشيشة (القنب الهندي) المنتشرة في البقاع اللبناني والتي يتم زرعها وحصدها بشكل غير شرعي وغير قانوني.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن النبتة المشهورة في لبنان كنبتة غير شرعية قد تساهم بقلب الوضع اللبناني رأسا على عقب في حال تم الاستفادة منها بالطرق الصحيحة.

وتحدّثت الصحيفة بشكل خاص عن بلدة بريتال التي وصفتها بأنها موطن لأقوى عائلات زراعة الحشيشة والتي تملك ترسانة هائلة من الأسلحة، وإحدى أهم البلدات التي تزرع نبتة الحشيش وهي منطقة محظورة ومقفلة على الدولة اللبنانية، ولكن مع تطبيق الخطة الجديدة ستصبح البلدة والمناطق المحيطة بها إلى معمل للحشيشة مشرعة لغايات طبية سيعود بمليار دولار على الاقتصاد اللبناني.

وربطت الصحيفة بين الحشيشة والخطة الاقتصادية التي تحضرها شركة "ماكينزي" الأمريكية للبنان، وهي شركة استشارية عالمية تم توظيفها للتوصل إلى خطة لإنقاذ الاقتصاد المتدهور، حيث أن التقارير الاقتصادية للشركة تتوقع أن تدر الحشيشة حوالي مليار دولار لخزينة لبنان ما سيؤدي إلى تحريك العجلة الاقتصادية في البلاد ويفتح للبنان آفاقا جديدة في الاقتصاد.

وقالت الصحيفة إن نبتة الحشيشة تزرع في البقاع منذ زمن العثمانيين، وبلغت هذه النبتة ذروتها إبان الحرب الأهلية (1975 — 1990) حيث جرى تصدير أكثر من ألفي طن سنويا عبر مرافئ غير شرعية، مضيفة أن الحرب السورية التي اندلعت عام 2011 أدت الى ازدهار جديد لدى المزارعين، الذين يقولون إن تجارتهم ازدهرت بنسبة 50% منذ العام 2012، إذ يمكنهم التصدير عبر الحدود سرا.

ولفتت إلى أن "لبنان هو ثالث أكثر البلدان مديونية في العالم حيث بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 153٪،  وأدّت الحرب الأهلية في سوريا المجاورة إلى وضع أسوأ تسبب بتراجع النمو الاقتصادي، كما أن لبنان يعد ثالث أكثر البلدان تصديرا لهذه النبتة في العالم. وتفيد تقارير لمنظمات عالمية أن المصدّرين يحصلون على ما بين 175 مليون دولار ومئتي مليون دولار سنويًا، من خلال تصدير الحشيشة إلى دول الخليج وأوروبا وأفريقيا وشمال أميركا".

وتتخذ الدولة اللبنانية سياسات وإجراءات لمنع إنتاج وترويج "الحشيشة" على الأراضي اللبنانية، وتعتبر هذه الزراعة جريمة جنائية تصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، ولكن في الآونة الأخيرة تعالت الأصوات المطالبة بتشريع زراعة "الحشيشة" في لبنان.

وفي تقرير من ألف صفحة تم تسليمه هذا الشهر إلى الرئيس اللبناني ميشال عون، بحسب الصحيفة، أوصى فريق خبراء شركة ماكينزي بتعزيز السياحة في لبنان وإنشاء مركز مصرفي والاستثمار في إنتاج الأفوكادو، لكن كان اقتراح إضفاء الشرعية على زراعة القنب هو الذي جذب أكبر قدر من الاهتمام. وقد تم إعطاء هذه الفكرة مزيدًا من الثقل عندما صادق رائد خوري وزير الاقتصاد المؤقت على الخطة".

وقال خوري في تصريح لـ Bloomberg: "إن نوعية القنب التي نمتلكها تعد واحدة من أفضل الأنواع في العالم" ، مضيفًا أن هذه الصناعة قد تصل قيمتها إلى مليار دولار (76 مليون جنيه إسترليني إلى لبنان.

وتابعت الصحيفة: "يتم التحكم في معظم إنتاج القنب في لبنان من قبل مجموعة من العشائر القوية في البقاع، الثروة التي تراكمت على مر السنين، مسلحين للأسنان وراغبين في تحدي الشرطة والجيش عندما تكون مصادر رزقهم مهددة"، ونقلت الصحيفة عن الأهالي معاناتهم من "إهمال الدولة التي لم تترك لهم خيار  سوى البحث عن عمل في تجارة المخدرات"، ولفتت الصحيفة إلى ان شركة ماكينزي رفضت التعليق على المقال.

وفي السياق، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي اليوم الاربعاء للسفيرة الاميركية إن المجلس النيابي بصدد التحضير لدرس وإقرار التشريعات اللازمة لتشريع زراعة الحشيشة وتصنيعها للاستعمالات الطبية على غرار العديد من الدول.

المصدر: Agencies