صعوبات تجعل "رشوة" قانون العفو تتعثّر

  • محليات
صعوبات تجعل

في شأن انتخابي يغلب عليه طابع الرشوة الانتخابية ويتعلق بقانون العفو الذي تطالب به الاحزاب قبيل ‏الانتخابات، توقعت مصادر سياسية مواكبة لـ"النهار" ان يواجه القانون صعوبات في امراره، الا اذا حصل توافق ‏بين كل الاطراف واتفق عليه قبل الانتخابات اذا ما التقت المصالح على الاستفادة منه في هذا التوقيت. الا ان ‏المصادر نفسها استبعدت مثل هذا التوافق لأنه اذا كان سيأتي بمشروع قانون فهو يحتاج الى اقراره في جلسة ‏لمجلس الوزراء، ثم في جلسة عامة لمجلس النواب لإقراره. واذا كانت الحكومة تتجنب المسؤولية بإمراره فيمكن ‏ان يأتي باقتراح من مجلس النواب، وفي الحالين لا مؤشرات حكومية أو نيابية تدلّ على ذلك. واذا كان السؤال: هل ‏رئيس المجلس نبيه بري في وارد عقد جلسة تشريعية بعد أم لا، فمن الواضح حتى الآن ان لا مؤشرات لعقد مثل ‏هذه الجلسة قبل 22 يوماً من موعد الانتخابات النيابية‎.‎

ولاحظت المصادر انه في مقابل طحشة البعض لامرار هذا القانون قبل الانتخابات، هناك شريحة سياسية واسعة ‏ليست متحمسة له، بسبب الخلاف على نوع المشمولين بالعفو، خصوصاً ان فريقاً يطالب بان تشمل الاسلاميين، ‏وفريقاً يرفض ذلك ولا سيما اهالي العسكريين الشهداء، كما يطالب البعض بشمول بعض تجار المخدرات والامر ‏ليس موضع توافق‎.‎

وكان الموقوفون الإسلاميون علقوا اضرابهم عن الطعام غداة تبلّغهم إدخال تعديلات على مشروع قانون العفو العام ‏ليكون "مُنصفاً" كما يطالبون ويشمل جميع الموقوفين والسجناء من كل الطوائف، بعدما كانت مسودته تتضّمن ‏استثناءات جعلت معظم الموقوفين الإسلاميين خارج العفو، مما أثار موجة غضب لديهم ولدى عائلاتهم‎.‎

ويأتي قرار تعليق الاضراب بعد اللقاء الذي عُقد قبل أيام في "بيت الوسط" بين الرئيس الحريري ولجنة الأهالي ‏و"هيئة العلماء المسلمين" ووضعت خلاله لائحة طويلة من "الملاحظات القانونية" أمام رئيس الوزراء حول ‏‏"استثناءات" يعتبرونها "تهريبة" تحت ستار القانون تبدأ بجرائم المخدرات مروراً بالعمالة وصولاً الى جرائم ‏الانتماء، ستكون على حساب فئة محددة من الموقوفين المشمولين بالعفو‎.‎

وتحدث رئيس "هيئة العلماء المسلمين" الشيخ سالم الرافعي الى "المركزية" عن "إنفراجات كبيرة على خط ملف ‏العفو ستظهر قريباً وتتوّج باقراره في جلسة لمجلس النواب لم تعد بعيدة". أوضح "ان ما طلبناه من تعديلات ‏اصبح في متن مسودة القانون بإنتظار ان يوقّع عليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل إحالتها على ‏المجلس النيابي تمهيداً لاقرارها‎".‎

المصدر: النهار