صلاحيات الرئيس المنسية !

  • مقالات
صلاحيات الرئيس المنسية !

في مرحلة البحث عن مخرج لإيصال رئيس الى قصر بعبدا، من خلال تسوية  او جهد كبير لإنهاء الفراغ الرئاسي في ظل اسماء مرشحة الى هذا المنصب من قبل الخصوم لا الحلفاء مع ما يرافقها من معمعة سياسية لم يعد احد يفهم عليها ... بات ملف إستعادة صلاحيات الرئيس منسياً . في حين كان يبرز هذا الملف كل فترة  لان إستعادة الصلاحيات شرط اساسي لعودة  التوازن في لبنان وبالتالي اعادة الاستقرار الى السلطة.

ففي الماضي القريب كانت تتجّدد الدعوة بين الحين والآخر لإصلاح الثغرات الدستورية، لتمكين السلطات بما فيها رئاسة الجمهورية من ممارسة دورها بصورة فاعلة. ولطالما وُجهّت الانتقادات والشكاوى من قبل بعض الاطراف وخصوصاً المسيحييّن منهم ضد اتفاق الطائف، او الدستور الذي وُضع للبنان نتيجة تسويات وظروف معيّنة في العام 1989، والذي ادى الى إضعاف صلاحيات رئيس الجمهورية خلال التوزيع الطائفي للمراكز الثلاثة.

 من هنا نسأل :" هل يُعقل أن يتأخر مثلاَ انتخاب رئيس الجمهورية مدّة تقارب السنتين ونصف السنة من دون أن تكون هناك آلية لتفادي هذه الازمة؟ وهل يعقل ان يتأخر تأليف الحكومة مدة 11 شهراً من دون ان يكون رئيس الجمهورية قادراً على فرض التأليف حينها...؟

لكن ومنذ إنطلاقة سكة الاستحقاق الرئاسي، لم نعد نسمع بهذه الدعوة المفترض ان تكون اولاً على لسان المرشحين لهذا المنصب، فلا احد يشير الى صلاحيات الرئيس المسيحي التي إستبيحت في الطائف وجعلت منه رئيساً لا يملك  أي رأي  بمفرده، أي مطوّق من كل حدب وصوب . والنتيجة خوف المرشحينمن خسارة الاصوات النيابية المعارضة من الطوائف الاخرى لإستعادة هذه الحقوق.لكن بالتأكيد لا توجد مسؤوليات من دون صلاحيات، كما لا يجوز طرح موضوع الصلاحيات من زاوية عدائية لموقع رئاستي الحكومة ومجلس النواب، والمطلوب اجراء تعديلات جوهرية في صلاحيات ممارسته للحكم، تمكنه من أداء دوره كرئيس للدولة.

في الختام ، فإذا أردنا فعلا أن يكون رئيس الجمهورية حَكماً، يجب أن يتمتع بالقرار والحسم، وإلا فسنبقى في الخلافات والمنازعات في كل مسألة مطروحة في لبنان، اذ لا بدّ ان تؤدي الى ازمة طائفية، لان احدى الطوائف ستعتبر بأنها المعنية خصوصاً ان تعديلات الطائف نقلت السلطة من رئيس الجمهورية الى مجلس الوزراء ورئيسه، وألغت معها دور الرئيس في حسم الخلافات إذا وقعت في المجلس، مع إشتراط دستور الطائف على أكثرية الثلثين لاتخاذ قرارات تعتبر مصيرية.

وتبقى الامنية الكبرى بأن يجهد المرشحون للرئاسة من اجل إعادة الصلاحيات الى المركز الاول قبل ان يتباروا بالترشح ...

المصدر: Kataeb.org