ضحايا السلطة…لن ننسى !!!

  • مقالات
ضحايا السلطة…لن ننسى !!!

في دولة بلغت مرحلة النضج الوطني تكفي مقالة واحدة لقلب واقع الحال رأساً على عقب، وتكفي حركة اعتراضية صغيرة في الشارع لتشعر السلطة بخجل عارم يعرّيها من عجزها ويدفعها أو يدفع بعض اهلها، ربما من يفهم منهم معنى الحكم او من بقي لديه حس بمعنى المساءلة الى الاعتزال نهائياً والانعزال عن الحياة العامة خجلاً ! اما ما نحن فيه من سلطة فيبعد عن مرحلة النضج بُعد حكامنا عن الخجل والوطن ! أمر جلل أن تكون في مركز المسؤولية كم بالحري في الحكم.

انها مهمة مضنية كفيلة بأن تؤرقك ليالي طوالا وتنتزع منك راحة البال إلى أن تسلم أمانتها لخلفك. أن تحكم يعني أن تتولى مصير الناس بين يديك وهذا والله حقّ ربّاني قد يرى البعض أنه ما كان يجب أن يعطى لآدمي !! ما اوجب هذه السطور، دموعٌ حارقة انهمرت من عيني والدتين خسرتا ابنتيهما في رصاص متفلت وحرقة قلب والد على ابنه حملها في كفه عالياً ربما يراها امراء السلطة فتؤرق ليلهم وتطاردهم في أروقة حكمهم المخملية . ان تلتقي أهالي الضحايا وجهاً لوجه كمن يلتقي اشباه قديسين ! انفصلوا عن هذه الأرض . يرتدون ملابسنا ويستعملون الأحرف التي نتحاور بها لكن شتان ما بين لغتهم ولغتنا . هم لا يبحثون عن محاسبة من هنا او عقاب من هناك قد يصدره قاض في ليلة يمتنع فيها اهل السلطة عن ممارسة حقهم في ردع القضاء ، بل يفتشون في العدالة عن ابنائهم ! ربما لو تحقق جزء من العدالة لأقتربت الأرض من السماء ولأقترب الحكام من الله!

يقترب من الكفر أن تسلم حياة الناس إلى هكذا سلطة لا تملك من حس الألم ذرة تراب من الذي غمر أجسادهم الطرية ! ويقترب من الكفر ألا تجد أمهات ثكالى سوى كلمة " ما تنسونا " ليحملوا فلذاتهم وأحباءهم في طياتها ويلجأوا الى من قد يستمع إلى وجعهم! ويقترب من الكفر ان ندعو الضحايا الى الثورة فيما الجلاد يسرح ويمرح ويهزأ من ضحاياه والثورة!

هذا ما نحن فيه من سلطة تسلّمت الحكم على فراغ بقي فراغاً وعلى ظلم يكبر وشعب يسقط برصاص طائش وحكم أرعن!

المصدر: Kataeb.org