طرح باسيل إنشاء سفارة لبنانية في القدس القى الضوء على حماسة مفرطة سارع الحلفاء في إحباطها...!

  • رادار
طرح باسيل إنشاء سفارة لبنانية في القدس القى الضوء على حماسة مفرطة سارع الحلفاء في إحباطها...!

شكّل طرح وزير الخارجية جبران باسيل إنشاء سفارة لبنانية في القدس ردّات فعل سياسية معارضة خصوصاً في مجلس الوزراء، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي التي أتت بمعظمها متفاجئة مما ذكره باسيل في تغريدته التي جاء فيها:" رفعت كتاباً الى الحكومة لإنشاء سفارة لبنانية في القدس وطرحت على الرئيس الفلسطيني تبادل أراض بين لبنان وفلسطين لهذه الغاية، فوعدني بالعمل سريعاً لتقديم عقار للبنان في القدس الشرقية".

للوهلة الأولى يتراءى لنا بأن وزير الخارجية تسرّع كثيراً قبل كتابة تغريدته، لانها أتت شاعرية وعاطفية وهدفها الأول إعطاء المعنويات للشعب الفلسطيني والعربي الثائر، وثانياً كسب شعبية على محاور أخرى، إلا ان الرياح لم تجر كما تشتهي سفن باسيل لانه لم يلق أي تجاوب خلال جلسة مجلس الوزراء، التي أراد من خلالها إلقاء الضوء على طرحه. واللافت ان التجاوب لم يأت من حليفيه حزب الله والسوري القومي فلم يتحمّسوا لفكرته لانها ستشكل اعترافاً ضمنياً بالقدس عاصمة لإسرائيل. فتمّت الاستعانة بتشكيل لجنة وزارية لدرس الاقتراح ومتابعته. في حين كرّت المسبحة الى باقي الوزراء الذين دعوا لدراسة النواحي اللوجستية لهذا الموضوع.

على صعيد آخر كان من الاجدر بباسيل لو إستكشف شؤون وشجون وتداعيات طرحه هذا قبل ان يعلنه، ومن هنا نسأل:" كيف يمكن للبنان ان يستملك ارضاً في القدس مع كل ما تتطلبه من أوراق ومعاملات إسرائيلية رسمية؟، وكيف يمكن إنشاء سفارة لبنانية في القدس تحمل العلم اللبناني وُتسمىّ ارضاً لبنانية؟. وكيف يمكن لباسيل تعييّن سفير وطاقم لبناني هناك؟، لان مَن يدخل القدس يحتاج الى إذن مرور من السلطات الإسرائيلية، وبالتالي مَن سيزور تلك السفارة؟، اليست إسرائيل بلداً عدواً للبنان؟، لذا نقول طرحك هذا اعطاك جزءاً من شعبية فورية دامت لدقائق، لكن سرعان ما تلاشت لانها لا تحوي أي أسس على الأرض سوى انها كلام في كلام !

في الختام ، كان من الأفضل لو إستشار باسيل عدداً من المقرّبين والمطلعين لان فكرته هذه تحتاج الى نقاش قانوني وسياسي عميق والظروف ليست مهيّأة له ابداً في هذا التوقيت بالذات.

المصدر: Kataeb.org