طرف ثالث لإشعال الشارع...

  • مقالات
طرف ثالث لإشعال الشارع...

على الرغم من دخول الوساطات السياسية على خط تيار المستقبل- حزب الله، بعد حادثة إعدام الشيخ الشيعي نمر باقر النمر في السعودية، وما تبعها من تداعيات خلقت توتراً شديداً بين الجهتين، فهدأت الجبهات السياسية بينهما نوعاً ما، إلا ان التراشق الناري الذي حصل اخيراً بين رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد والوزير اشرف ريفي، وما رافقه من رد متبادل عاد ليوّتر الساحة بينهما، فأثار المخاوف من جديد في الشارع السنّي- الشيعي، في ظل مرحلة دقيقة وخيارات صعبة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وبات الوضع ضمن أجواء فقدان الثقة نتيجة الاتهامات المتبادلة والتهديد بالتصعيد وربما بالمواجهة، لان هكذا تصريحات بين الفريقين المنقسمين، ستمهّد الطريق أمام طرف ثالث او طابور خامس، للدخول على خط النزاع والمساهمة في إشعال الفتنة، لان ما يحصل سيؤدي بالتأكيد الى زعزعة الاستقرار من جديد. وهنالك تسريبات عن مفاجآت سلبية قد تؤدي الى كوارث، في حال لم يتم ضبط الوضع، لان لبنان كالعادة يتأثر بكل ما يجري اقليمياً ليتحمّل وحده السلبيات.

هذا وافيد نقلاً عن اوساط امنية بارزة، بأن تفشي ظاهرة السلاح في عدد من المناطق اللبنانية الى إزدياد ، وهنالك هواجس بين الاوساط الشعبية من عودة مسلسل التفجيرات، او احتمال وقوع خلل امني كبير على يد مجموعات ارهابية قادمة من خارج الحدود، مهمتها إشعال الشارع الاسلامي، لان الهدف هذه المرة القضاء على آخر رمق من الوفاق بين السنّة والشيعة في لبنان.

هذا ونبهّت الاوساط المذكورة  من مخاطر ما يحصل، ودعت الى اليقظة اكثر من أي وقت مضى، لان المرحلة اليوم مغايرة عما سبقها، وهنالك مخاطر قد لا ينجو منها احد.

وعلى خط  الدبلوماسيين الخليجيين وسفاراتهم، نقلت بأن تحذيرات شديدة  وردت من اجهزة أمن اوروبية بضرورة توّخي الحذر الشديد، ولذا يحظى أمن السفارات العربية منذ بدء الخلاف  السعودي - الايراني بإجراءات امنية إستثنائية، وخصوصاً سفارة السعودية وقطر والامارات والبحرين وايران، ولفتت الى ان مجموعة امنية تابعة لمخابرات هذه الدول، تشارك الاجهزة اللبنانية بحماية سفارات بلادها وطاقمهم الدبلوماسي.

وختمت هذه الاوساط بالدعوة الى ضرورة وعي السياسيين التابعين لتيار المستقبل وحزب الله من تربّص هذا الطابور، والانطلاق نحو سياسة جديدة عنوانها النأي بالنفس والحياد عن كل إنقسامات الدول الخارجية، وإتباع هدف واحد هو لبنان فقط لا غير، لان تلك الدول التي يتبعانها لن تنصفهم  .

المصدر: Kataeb.org