طلاب اللبنانية: السلطة وحدها تتحمل مسؤولية إبقائنا خارج الصفوف!

  • محليات
طلاب اللبنانية: السلطة وحدها تتحمل مسؤولية إبقائنا خارج الصفوف!

بعد 17 يوماً على إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية، قال الطلاب كلمتهم. نزلوا إلى الشارع ليرفعوا الصوت مع أساتذتهم ضد الخطر الذي يهدد الجامعة الوطنية والتقصير الممنهج بحقها واستسهال اتخاذ تدابير غير مسؤولة تفاقم أزمتها.
فبرأي الأستاذ في معهد العلوم الاجتماعية محب شانه ساز، تجاوز الطلاب انقساماتهم وتشرذمهم أمام هول الكارثة التي تصيب «صمام الأمان الوحيد» لهم في هذا البلد.
والمستهدف في حركة ما يسمى الموازنة، بحسب رئيس رابطة الأساتذة المتقاعدين عصام الجوهري، «هي هذه الجامعة بكل مكوناتها عبر إضعاف المتفرغ واللعب بمصير المتعاقد كي يترك الجامعة والطلاب كي يشككوا بجامعتهم وينضموا إلى أسواق الجامعات الخاصة، حيث بعضها يعطي الشهادات «ديليفري»، وإبعاد المتقاعد عن المساهمة العلمية في جامعته من حيث الأبحاث والإشراف والمناقشة». الأستاذ المتعاقد حامد حامد طلب باسم المتعاقدين من الرابطة عدم تعليق الإضراب المفتوح إلا بعد نيل الحقوق، وعلى رأسها رفع ملف التفرغ، وليكن هذا الملف خطاً أحمر من خطوطها. أما رئيس الرابطة يوسف ضاهر فأعلن الاستمرار بالاحتجاج والإضراب، محملاً السلطة المسؤولية الكاملة عن استمراره وعن مصير العام الجامعي. ورأى أن إضراب أساتذة الجامعة أفشل مخطط القضم من رواتب الموظفين والأساتذة والعمال، مشيراً إلى «أننا أعددنا الدراسات والأرقام التي تفضح نفاقهم على مدى الأربعين سنة الماضية حتى اليوم والتي تؤسس لاقتصاد حقيقي غير ريعي، ولموازنة استراتيجية يكون فيها للدولة السيطرة على مقدراتها». فالإجراءات المتخذة من الحكومة ستؤدي، بحسب التجمع الأكاديمي للأساتذة الجامعيين (الدكاترة عصام خليفة ونسيم خوري وبشارة حنا)، إلى تراجع الناتج الوطني المحتسب بنسبة تجاوز الـ 10 %، ولن ينخفض عجز الموازنة إلى الحدود المقدرة. وأكد التجمع أن التضامن بين كل المتضررين هو السبيل للانتصار في المواجهة المفتوحة.
أما الطالبة زهرة عوالي فقالت، ليس لغزاً سبب الغضب الآن إذ «يستكثرون على طلاب الجامعة الوطنية أن يرغبوا بمختبرات ومراكز أبحاث ومجمعات جامعية لائقة تضم سكناً طلابياً ومطعماً ونادياً رياضياً، وأن يخوضوا انتخابات طلابية ديموقراطية، وأن يحظوا بمناهج تواكب التطور العلمي، وأن يعطى أساتذتهم حقوقهم كاملة للعيش بكرامة والتفرغ الكامل للتعليم والبحث العلمي». وتسأل باستغراب: «أيعقل أن نصرخ لأجل العودة إلى الجامعة؟ أيعقل أن الرجوع إليها بات هاجسنا الأكبر؟». لكنها تقطع الشك باليقين بشأن محاولات دق الإسفين بين الطلاب وأساتذتهم بالقول: «أصحاب السلطة، أنتم ولا أحد سواكم يتحمل مسؤولية إبقائنا خارج الصفوف». اللافت ما يقوله بعض المشاركين لجهة أن أحزاب السلطة لم تقوَ حتى الآن على استيعاب محازبيها واحتواء تحركهم و«تبريد» جبهتهم.
حناجر الطلاب الذين أعلنوا أنهم سيكونون سلاح جامعتهم صدحت بالتضامن مع الأساتذة رفضاً لاستهداف جامعتهم «بهيدي الجامعة كل الناس والعالم فيها أساس، وهون الطالب والأستاذ وحدة وحدة سوية، يا أستاذ مَنّك وحدك والطالب حدك حدك، لنحمي جامعتنا بقبضتنا القوية».
الطلاب رفضوا أن يكون التقشف على حساب جامعتهم «نحنا مندرس بلبنان بالجامعة الوطنية، ولاد الوزرا باليونان من جيوب اللبنانيي، عجز الموازنة ما بينسد من الجامعة اللبنانية، روحوا جيبوا المصاري من جيوب الحرامية.
ع

المصدر: الأخبار