طلاب اللبنانية على خط الإضراب: "الجامعة نحنا منحميها"

  • محليات
طلاب اللبنانية على خط الإضراب:

لا فرق بين أستاذ وطالب في حسابات سلطة لا تدافع أي من القوى السياسية فيها عن الجامعة اللبنانية. لا جدوى من التلهي بـ «حروب صغيرة» بين أهل البيت الواحد، إذا كانت سياسة تهميش المؤسسة التربوية الأولى لا تميّز بينهم أصلاً. ومعركة الدفاع عن الموقع الاجتماعي للأستاذ الجامعي وتحويل الجامعة إلى قضية رأي عام، تفترض التضامن بين المكونات كلها أساتذةً وطلاباً وموظفين. 

هذا بعض ما تهامس به أساتذة على هامش اجتماع مجلس مندوبي رابطة الأساتذة المتفرغين أمس. إلاّ أنّه منذ بداية تحرك الجامعة، قبل 10 أيام، لم يُعقد لقاء واحد يفسّر فيه الأساتذة لطلابهم لماذا يضربون. بعض النقابيين يتذرعون بغياب هيئات ممثِلة لهم مثل الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة، وآخرون يعتقدون بأن هذا الشرح يجب أن يتولاه مندوبو الرابطة في الكليات بالتنسيق مع إداراتها.

أمس، كانت المرة الأولى التي يطلب فيها رئيس مجلس المندوبين جورج قزي من أعضاء المجلس عقد حلقات حوارية مع الطلاب للوقوف على هواجسهم والاستماع إلى ملاحظاتهم. 

يأتي ذلك عشية اعتصام تنفذه المجالس الطالبية والأندية، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، في مجمع الحدث الجامعي. الاعتصام الذي يدعم مطالب الأساتذة تحت عنوان # الجامعة_نحنا_ بنحميها سيطالب الرابطة بوضع خطة عمل صريحة تتضمن تحركات ومحطات واضحة ولا تكتفي بالإضراب المفتوح الذي يستنزف الطلاب والأساتذة معاً ويضعف الجامعة الوطنية.

جديد التحرك مشروع قانون سلّمته الرابطة أمس لوزير التربية مروان حمادة يقضي بإعطاء أساتذة الجامعة 4 درجات تمهيداً لإقراره في مجلس الوزراء، على أن يجري، على خط موازٍ، إعداد اقتراح قانون معجل مكرّر حول المطلب نفسه لطرحه على الهيئة العامة للمجلس النيابي إذا ما عقد جلسته التشريعية قبل الانتخابات النيابية.

مندوبو الرابطة انقسموا بين من لا يريد الخروج من الإضراب ما لم يحصل الأساتذة على حلول ملموسة لقضيتهم، وبين من دعا إلى تصويب البوصلة في الاتجاه الصحيح وتحمل المسؤوليات، باعتبار أن التحرك يدور في الوقت الضائع. وثمة من اقترح تنفيذ إضرابات متقطعة (مرة واحدة في الأسبوع أو في الأسبوعين) للتذكير بالقضية وإنهاء العام الدراسي بسلام. رغم ذلك، بدا أن الإضراب سيستمر إلى السبت المقبل بالحد الأدنى، فيما فوّض مجلس المندوبين الهيئة التنفيذية للرابطة اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة لا سيما في ضوء مصير مشروع القانون واقتراح القانون المعجل المكرر الخاص بالدرجات الأربع.

أثناء الجلسة، وزع الرئيس السابق لمجلس إدارة صندوق التعاضد علي الحسيني على المندوبين جدول مقارنة بين تطور الفروقات بين رواتب أساتذة الجامعة اللبنانية والقضاة. وأظهرت الجداول أنّ رواتب الأساتذة في القانونين 717/98 و8/63 تزيد على رواتب القضاة بنسبة 7%، بينما بلغت هذه الزيادة لرواتب القضاة 31 % وفق إقرار موازنة 2018، بعدما كانت الزيادة فقط 10% بموجب القانون173/2011، علماً بأنّ درجة القاضي كانت تزيد فقط 25 ألفاً عن درجة الأستاذ في القانونين 717/98 و8/63، قبل أن تصبح الزيادة 25 ألفاً بموجب القانون 173/2011. واشار الجدول إلى أن نسبة زيادة راتب القاضي على راتب الأستاذ الجامعي أصبحت حالياً 31%، أما راتب موظفي الفئة الأولى فيزيد 22%على راتب الأستاذ الجامعة وموظفي الخدمة المدنية 41%. ودعا الحسيني الرابطة إلى المطالبة بزيادة 21% وليس 3 درجات باعتبار أن الدرجات الثلاث هي 750 ألف ليرة للقضاة و650 ألفاً لأساتذة الجامعة.

المصدر: الأخبار

popup close

Show More