طويلة لـkataeb.org: هل لدى الحكومة نيّة للقيام بالإصلاحات المطلوبة من سيدر؟!

  • خاص
طويلة لـkataeb.org: هل لدى الحكومة نيّة للقيام بالإصلاحات المطلوبة من سيدر؟!

منذ اقل من عام بقليل، عُقد مؤتمر سيدر في باريس لدعم الاقتصاد اللبناني، وقد تمكّن من جمع نحو 11 مليار دولار، من المنح والقروض لتعزيز الاقتصاد والاستقرار في لبنان المهدّد، جراء الأزمات التي يعيشها على الصعد كافة. وقد جرى الاتفاق على خطة استثمار في قطاعات أساسية منها، الكهرباء والمياه والبنى التحتية والبيئة والتعليم وغيرها من القطاعات.

لكن ما يمكن تأكيده بأن عدم إجراء الاصلاحات المطلوبة من "سيدر"، معناه ان هذا المؤتمر في خطر، والمطلوب وضع القوانين التابعة له موضع التنفيذ، من اجل إقناع المجتمع الدولي بجدّية ونوايا الحكومة اللبنانية، إجراء الإصلاحات التي وعدت بها.

 

وفي هذا الاطار يشير عضو المكتب السياسي ورئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي في حزب الكتائب جان طويلة في حديث لموقعنا، الى ان المجتمع الدولي اعلن إستعداده لمساعدة لبنان ب 11 مليار دولار، لكن مقابل قيام الحكومة اللبنانية بالإصلاحات في قطاعات عدة، لكن لغاية اليوم لا شيء واضحاً في هذا الاطار، كما ليس هنالك من أولويات لديهم، ولقد ذهبوا الى مؤتمر سيدر قبل حوالي العام، وقدموا موازنة مع عجز وصل الى 4.8مليار دولار او 8.6 في المئة  من الناتج المحلي، وحينها إلتزموا  بتخفيض هذه النسبة، بواحد في المئة كل سنة على مدة خمس سنوات، في حين ان الأرقام الحالية تشير الى ان العجز تخطى ال 6 مليار دولار او 12 في المئة من الناتج المحلي، ما يطرح أسئلة حول إمكانية الحكومة بخفض هذه النسبة والالتزام بوعود سيدر؟.

 

وسأل طويلة :" كيف سُتصرف هذه الأموال؟، فلا آلية واضحة لكيفية صرفها، وبالتالي كيف سيُصار الى المراقبة؟، أي ان مصير سيدر قائم على مدى وجود إرادة لدى هذه الحكومة، وبكيفية قدرتها على تخفيض العجز؟. وبالتالي هل لديها النيّة للقيام بالإصلاحات المطلوبة؟. وماذا عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص؟، لان الفكرة الأبرز من سيدر هي تفعيل المشاريع عبر القطاعين المذكورين . مع الإشارة الى وجود قانون للشراكة بينهما، لكن من دون مراسيم تطبيقية، فأين هي تلك المراسيم كي نستفيد منها؟.

ورأى بأن الإصلاحات المطلوبة تشكيل الهيئات الناظمة، اذ لغاية اليوم لم نرَ أي رغبة بالتخلي من قبل الوزراء عن بعض صلاحياتهم، التي أصبحت منوطة بهذه الهيئات المطلوب منها مراقبة سير القطاعات بعملها، ومن ضمنها الكهرباء والطيران المدني والاتصالات والى ما هنالك.

 

ورداً على سؤال حول تداعيات عدم البدء بالإصلاحات لغاية اليوم على الوضع الاقتصادي، قال طويلة:" نأمل ان يقوموا بها كي نتجنّب الكارثة، وعندها سيكون سيدر بخطر، خصوصاً ان مصداقيتنا كبلد ستكون امام المجتمع الدولي". املاً ألا يستمروا بخداع ذلك المجتمع، كما حصل مع باريس 3، ولفت الى اننا كحزب سبق ان اشرنا الى تلك المخاطر، والمطلوب اليوم ان يتحقق الإصلاح بالفعل لا بالكلام فقط.

وعن موازنة العام 2019 وإمكانية خلق ضرائب غير مباشرة، اكد بأن حزب الكتائب سيتصدّى لأي ضريبة جديدة، وسيُصفق لأي اصلاح، مع ضرورة ان يلتزموا  بموازنة تحوي إصلاحات، أي ان تكون ترجمة للخطة الاقتصادية الاجتماعية للحكومة، التي ناقشناها خلال فترة الصيف الماضي ضمن لقاءات جمعت سبعة أحزاب لبنانية، بحيث وضعنا خطة من 22  بنداً اصلاحياً لضبط النفقات وإلتزمنا بها ، واليوم نحن خارج هذه الحكومة وهم ضمنها، فأين هي تلك الالتزامات؟، لذا نأمل ألا يكون وقتنا قد ذهب سدى.

وفي اطار جديّة عمل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، ختم طويلة:  "بالتأكيد نامل ان يقوم هذا المجلس بعمله بجدّية، خصوصاً انّ لنا كل الثقة بعضو هذا المجلس نائب الكتائب الياس حنكش، الذي سيفعل المستحيل لتحقيق المحاسبة.

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org