عجاقة: لا شرعية للضرائب مع عدم وجود اصلاحات حقيقية وبنيوية

  • إقتصاد
عجاقة: لا شرعية للضرائب مع عدم وجود اصلاحات حقيقية وبنيوية

 استضافت الاستشارية للدراسات الاستراتيجية البروفسور جاسم عجاقة في حلقة فكرية حول "السياسة الضرائبية والتداعيات على استقرار العالم العربي.. لبنان نموذجا"، في اطار سلسلة الحلقات حول "الامن القومي اللبناني". شارك فيها باحثون متخصصون في ادارة الازمات وخبراء ماليون واقتصاديون.
بعد كلمة افتتاحية لرئيس الاستشارية عماد رزق، عرض البروفسور عجاقة للسياسات الضرائبية واقتصادات العديد من الدول العربية، مشيرا الى "تضارب بين سياسات بعض الحكومات وطريقة وضع السلة الضرائبية، وعدد انواع الضرائب، منها المخفي غير المباشر ومنها المباشر. وشرح الفرق بين الضريبة التصاعدية والنسبية والتراجعية.
واعتبر "ان الضرائب في لبنان يجب ان تساهم في الوظيفة الاقتصادية وتوقف الانكماش في الاسواق وتؤدي دور الحماية من التضخم، فتكون لها وظيفة اجتماعية، لا ان تصبح الضرائب وسيلة تستخدمها الدولة لتحصيل الاموال ودفع الديون".
وقال: "ان المرحلة التي يعيشها العالم العربي ولبنان بشكل خاص هي مرحلة الخطر، فالتهرب الضريبي وصل في لبنان الى المستوى القياسي في ظل ارتفاع الدين العام وعجز في الميزان التجاري واستحقاقات ديون".
وتابع: "لقد تحول التهرب الى تهريب وتكلل بفساد ساهم ويساهم في وقف النمو وهروب الاستثمارات وانتهت وظيفة الضرائب وهي تحسين الخدمات الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة".
وعن واقع لبنان، اكد عجاقة ان "الرواتب في لبنان في ظل الحد الادنى للاجور لا تستطيع تحقيق الاستقرارالاجتماعي لعائلة من 4 افراد. وفي وقت يتم اقرار سلة ضرائبية جديدة، فان الاسعار سوف ترتفع بين 10 و 15% مما سيرفع نسبة الفقر في لبنان الى 33%".
وتساءل: "هل اصبح لبنان ينفذ سياسة صندوق النقد الدولي، وكيف كانت تداعيات هكذا سياسات في بعض الدول، ومنها تونس واكثر من دولة في العالم.. بحيث كان سببا لاضطرابات وفوضى".
وقال: "لا شرعية للضرائب في ظل عدم وجود اصلاحات حقيقية وبنيوية"، معتبرا "ان الحديث عن عصيان مدني ورفض دفع الضرائب يعتبر جرما في القانون اللبناني".
ورأى عجاقة "أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اصبح عنوان الاستقرار الذي وضع اسسه في السنوات الماضية، معتمدا على سياسة تثبيت سعر صرف العملة الوطنية التي تحقق الاستقرار الاجتماعي من خلال قطاع الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة اللبنانية وعددهم 750 الف موظف".
وقال: "الخطر اليوم في الهندسة المالية للدولة اللبنانية واستراتيجية ادارة المال العام في وقت تعيش المنطقة الازمات الامنية والتحولات السياسية"، معتبرا ان "تحديد المشكلة في لبنان وتحليل المعطيات المالية والمؤشرات الاقتصادية مع وقف الهدر والانفاق، سيعزز من موقع الدولة لوقف التهرب الضريبي وبالتالي ضبط التهريب، فتكون الحكومة رسمت سياسة ضرائبية حكيمة تشجع المستثمر وتعزز وضع الطبقة المتوسطة والتي بمعظمها هي اساس الاقتصاد والاستقرار في لبنان، فالامارات العربية المتحدة وبالرغم من وجود ضرائب، فان الاستقرار في ديناميكية دائمة، وهذا ما نسعى له في لبنان لحماية امننا القومي".

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

popup closePierre