عشراوي: الخطة المقبلة محاولةٌ لتصفية القضية الفلسطينية

  • إقليميات
عشراوي: الخطة المقبلة محاولةٌ لتصفية القضية الفلسطينية

أكدت المتحدّثة الرسمية باسم السلطة الفلسطينية حنان عشراوي لـصحيفة الجمهورية أنّ «المخطط الأميركي يُنفَّذ على الأرض، فلمَ نضحك على أنفسنا وننتظر الإعلان عن الخطة».

وأضافت عشراوي للصحيفة: «أعطت واشنطن القدس والجولان لإسرائيل، وتتكلّم عن إعطائها مزارع شبعا في لبنان، وحاولت إلغاءَ الحق الفلسطيني في العودة، وضربَ قضية اللاجئين كلياً، وأوقفت كل الدعم المالي لفلسطين، وكذلك التعاون والعلاقات الدبلوماسية والسياسية. وتعني خطواتها هذه أنّ الخطة تُنفّذ، خصوصاً أنها ترفض حدود 67، وتقرير المصير، والسيادة والاستقلال لفلسطين».

وأشارت للصحيفة إلى أنّ رفض الثنائي الأميركي- الإسرائيلي «لكل القضايا الجوهرية التي يمكن أن تشكّل أساسَ الحلّ، ومن أبرزها إعلان القدس عاصمة لفلسطين التاريخية، يجعل ما تبقّى من مواقف ثانوياً وشكلياً».

ولفتت عشراوي إلى أنّ واشنطن «تريد أن تمنح إسرائيل المكافأة الكبرى وهي التطبيع مع العالم العربي، كما تسعى لأخذ الأموال من الدول الخليجية لتدفع هذه الأخيرة ثمن المواقف الأميركية».

ورأت عشراوي أنّ اعتبار بعض الأنظمة العربية أنّ «العدو الأكبر هو إيران وأنّ إسرائيل حليف أمني وسياسي واستخباري واقتصادي سوءُ تقدير يصبّ في محاولات أميركا وإسرائيل لتطبيع إسرائيل في المنطقة وإعادة موضعتها، وإعطائها امتيازات».

وأشارت للصحيفة إلى أنّ «تعاطي الأنظمة العربية مع الطرح الأميركي لن يكون سهلاً لأنها أُحرجت أمام شعوبها».

وتساءلت: «من سيتخلّى عن القدس وعن حق اللاجئين ومن سيبيع فلسطين بهذه السهولة؟».

ورأت عشراوي أنّ «نتائج الانتخابات الإسرائيلية كانت متوقعة لأنّ هناك انحيازاً نحو اليمين، والتطرّف، والعنف، والصهيونية الأصولية منذ فترة».
ولفتت للصحيفة إلى أنّ «الخطاب العام في إسرائيل إقصائي، يستهتر بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، وقد أصبح جزءاً من تجمّع دولي شعبوي يرفض المنظمات الدولية والمؤسسات والنظام الذي وُضع بعد الحرب العالمية الثانية».

وأكدت أنه «لولا الدعم الكامل، الأعمى واللامتناهي من قبل الإدارة الأميركية الحالية ما كان نتنياهو تمادى لدرجة أن يعلن رغبته بضمّ المستوطنات في الضفة الغربية»، ملمّحاً إلى أن «لا حلَّ دولتين ولا دولة فلسطينية».

واعتبرت أنّ اختيار تاريخ 15 أيار للإعلان عن الخطة الجديدة كما كان تردّد، «هو لرش الملح على الجرح، إذ يريدون أن يقضوا على فلسطين في يوم النكبة». مع العلم أنّ واشنطن كانت اختارت هذه الذكرى أيضاً لنقل سفارتها إلى القدس العام الماضي. إلّا أنّ مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنير أكد أمس أنّ إعلان «صفقة القرن» سيكون بعد عيد الفطر.

كما لفتت عشراوي للصحيفة إلى أنّ الأميركيين «يريدون إبقاء الانقسام بين غزة والضفة، وفصل غزة نهائياً عن الضفة واستباحة الضفة باعتبارها الأراضي الايديولوجية التي تريدها إسرائيل».

وقالت: «علينا أولاً الانتباه إلى وضعنا الداخلي. فمسؤوليتنا الحفاظ على الوجود الفلسطيني، على أرض فلسطين، والتمسّك بكل حقوقنا، وبالقانون الدولي، وتمكين الشعب الفلسطيني ليصمد ويواجه، لأنّ ما هو آتٍ صعبٌ جداً».

وأكدت أنّ الخطة المقبلة «محاولةٌ لتصفية القضية الفلسطينية والإحلال الكامل لإسرائيل الكبرى على كل فلسطين التاريخية».

وأضافت: «هي محاولة إزالة شعب، ودولة، وتاريخ، وحضارة، وثقافة، ووجود بالكامل لتحلّ مكانهم دولة أخرى، وهذه ليست عملية سرقة لأراضينا ومقدّراتنا فقط، ولكن أيضاً لتاريخنا، وهويّتنا، وثقافتنا وحتّى لاسم بلادنا».

وأشارت إلى أهمية أن «نتعامل مع حلفائنا ومع التجمع الذي يحترم الحقوق والقانون الدولي وحق تقرير المصير».

وأوضحت المتحدثة باسم السلطة الفلسطينية أنّ «اسرائيل تشنّ حرباً باستمرار، فبالنسبة لغزة الحربُ متواصلة، أحياناً تتصاعد وأحياناً تخبو، ولكن يومياً يتم قتلُ الناس. وكذلك تستبيح إسرائيل الأجواء السورية حيث تضرب مراكز لسوريا وأخرى تعتبرها لإيران أو لحزب الله».

وأشارت إلى أنّ «الحرب مع إيران هي حول اغتيال العقول الإيرانية من أكاديميين وعاملين في العلوم وخصوصاً علوم الذرّة»، وأنّ «العدوان هو على الكومبيوتر والحواسيب من خلال محاولات «الهاكرز»، أي أنّ حرباً غير معلنة قائمة».

ولكن لا ترى عشراوي أنّ إسرائيل ستذهب إلى حرب كبرى مُعلَنة حالياً، خصوصاً أنها «تعرف أنّ دخول الحرب سهلٌ ولكنّ الخروج منها أصعب، وهي لا تستطيع السيطرة على أبعادها لأنها ستؤثر على كل المنطقة».

في المقابل أكدت أنّ «اسرائيل كلفت أميركا اتّخاذَ خطوات أحادية الجانب في القدس وضد إيران...، وأنّ أميركا تصعّد».

وقالت: «لا أستبعد شيئاً من الإدارة الأميركية بسبب انعدام مسؤوليتها وتصرّفها بدون دراية وتفكير وحكمة، كما أنّ إسرائيل لا رادع أمامها في استخدام العنف والسلاح ضد كل دول المنطقة وبدون مساءلة، وهي بدون تدخّل ومساءلة ستستمرّ بعنفها». 

المصدر: الجمهورية